Note: English translation is not 100% accurate
ماذا لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حاضراً بيننا؟
26 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء








الشطي: لأمرنا بتوحيد الكلمة والصبر والاجتهاد لدفع الفساد وتحرير المسجد الأقصى
الكوس: لنصحنا بإخراج النفاق من القلب والكذب من اللسان ولجعلنا نحب أوطاننا كما أحب هو مكة والمدينة
المسباح: لطالبنا بأن نرجع إلى كتاب الله وأن نحتكم إليه لجمع كلمة الأمة والتواصي بالحق والاعتصام بالله
الجميعة: لأوصانا بإعداد القوة والاعتماد على النفس حتى تكون للأمة منعة من أعدائها
الأحمد: لو كان معنا الآن لأحيا الدرر التي جاء بها القرآن الكريم ونسيناها ولعمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة
الغانم: لعل بعضنا في هذه الأمة قد حاد عن الأصلين العظيمين توحيد الله واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وظهر من يكفر السابقين الأولين
السويلم: الأمة بحاجة شديدة إلى أن تتعاون وأن تتكاتف وتكون يداً واحدة
العجمي: لسألنا لماذا تكاسلتم وتراخيتم ولم تتفانوا في العمل والإنتاج؟!ماذا سيقول المسلمون لو كان نبي الإنسانية موجودا وحاضرا معنا الآن، وبماذا كان سينصحنا ويوجهنا، خاصة بعدما ابتعد أكثر الناس عن الحق وانساقوا وراء التعصب، ونسوا معنى النصيحة، وتجاهلوا مكارم الأخلاق، ولم يلتزموا بوصايا الرسول صلى الله عليه وسلم؟
الدعاة وعلماء الشرع خلال هذا الاستطلاع يتوقعون معنا ما كان سيدعونا إليه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
تحرير المسجد الأقصى
أستاذ أصول الفقه بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية د.بسام الشطي يقول: لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم همه وحدة المسلمين وجمعهم على كلمة سواء، وإرجاعهم الى دينهم ورفع الظلم عن المظلومين، ونشر العدل ودعوة الناس للالتزام بالعبادة وبذل الرصيد ليوم القيامة وتحرير أرض المسلمين من الاحتلال، وتحرير المسجد الأقصى الشريف والعودة بهم الى مصدر عزهم بالرجوع الى الكتاب والسنة.
وأضاف، ووجوده صلى الله عليه وسلم يكفي كما قال تعالى (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم). ونزول الوحي معه، ورفع كل النزاعات والخلافات بين المسلمين وأرجعهم إلى الفهم الصحيح، ومراد الله تبارك وتعالى، وبين لنا طريق الهدى وطريق الأخلاق.
لو كان الرسول صلى الله عليه وسلم موجودا بيننا الآن لأمرنا بتوحيد الكلمة من جميع أطيافنا لأن الله تعالى جعل توحيد الكلمة سببا لتحقيق النصر، والنصر على أنفسنا وكان صلى الله عليه وسلم سيأمرنا بالصبر والاجتهاد لدفع الفساد وإقامة الصلاح.
ولفت د.الشطي إلى قوله تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)، وقوله صلى الله عليه وسلم «أنا رحمة مهداة» والخطاب للمسلمين كافة بأن يعذر بعضهم البعض (إنما المؤمنون إخوة).
حب الأوطان
أما الداعية د.احمد الكوس فيقول: لو تخيلنا أن النبي صلى الله عليه وسلم بيننا الآن لوجدناه يقول لنا كونوا إخوة متحابين متآلفين واقيموا العدالة الاجتماعية فيما بينكم وكونوا كالجسد الواحد حيث اننا جميعا امة واحدة كما دعانا القرآن الكريم لان نتعاون على البر والتقوى وألا نتعاون على الآثم والعدوان، وان يعذر بعضنا بعضا، ولامرنا بقوله تعالى (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) وكل ما جاء في الذكر الحكيم وما يدعو الى مكارم الاخلاق وما ينهي عن رذائلها لان رسالته صلى الله عليه وسلم كما وصفه ربه (وانك لعلى خلق عظيم) وكما تحدث عن نفسه بقوله «انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» وهو الصادق الامين.
ولو كان بيننا صلى الله عليه وسلم لنادى عليكم بكتاب الله وسنة رسوله ولنصحنا باخراج النفاق من القلب والكذب من اللسان ولجعلنا نحب أوطاننا كما احب هو صلى الله عليه وسلم مكة والمدينة.
وزاد: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان بيننا لعاتبنا قائلا: لماذا لم تنفذوا قولي: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ولا يحقره» وسأل ايضا لماذا اضعتم الأمن فيما بينكم ولم تعملوا بقولي «المؤمن من أمنه الناس والمسلم من سلمه المسلمون من لسانه ويده».
أما الداعية والتربوي د.جاسم المسباح فيرى أنه لو كان الرسول صلى الله عليه وسلم بيننا لأمرنا بتعزيز الايمان الذي يقر بالقلب ويعززه القول والفعل كما في تأسيس الدعوة في مكة المكرمة وتمم مكارم الاخلاق وتدرج في اصلاح الأفراد والمجتمع والامة ورتب الأولويات وسعى الى حل المشكلات بحكمة، وبنور من الله تعالى ووصية الكريم وسنته المطهرة التي تركنا عليها ووصانا بالتمسك بالكتاب والسنة وفقه السليم بالفكر الوسط المعتدل، كما قال تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا)، كما لو كان بيننا لركز على العلم والعلماء الذين هم ورثة الأنبياء.
واضاف: وهو في الحقيقة معنا بهديه وتوجيهاته ولو كان بيننا الآن لطالبنا بان نرجع الى كتاب الله وان نحتكم اليه ومما قرره القرآن الكريم لجمع كلمة الأمة وان نتواصى بالحق وان نعتصم بالله والا نتفرق وان ننحي مصالحنا الشخصية وان نضع المصلحة العامة فوق رؤوسنا جميعا.
الخلق الكريم
ويقول استاذ الفقه د.جلوي الجميعة: لو كان معنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأوصانا بإعداد القوة والاعتماد على النفس حتى تكون للأمة منعة من اعدائها لقوله تعالى (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة..) ولأوصانا بالاخوة والتكاتف والتعاون على البر والتقوى، فحال الأمة في تشاحن وتباغض ونفور وضعف، حيث اصبح الاختلاف هو الاصل والاتفاق هو الاستثناء، ولأوصانا بالخلق الكريم فهو القائل عليه صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا» وهو القائل «انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» ومعلوم ان اكثر ما يدمر الأمم هو انهيار الاخلاق والمبادئ، حفظ الله امتنا وبلدنا من كل سوء وجعلنا هداة مهتدين مقتدين بنبينا عليه افضل الصلاة والتسليم.
خير أمة
يرى الكاتب الاسلامي وليد الاحمد انه: لو كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اليوم لأحيا الدرر التي جاء بها القرآن الكريم ونسيناها، ولعمل صلى الله عليه وسلم على تصحيح المفاهيم العديدة المغلوطة، ولأحيا المعاني الحقة للاحاديث الشريفة ولاخمدت نيران التطرف الفكري والمذهبي واختلاط اوراق الحق والباطل في هذا الزمن الذي ظهرت به مجموعة تؤيد الحكومات على الحق والباطل، ومجموعة تعاديها على طول الخط.
كما سيعود بنا الزمان الى الحياة من جديد نحو البيئة الصافية النقية ولاختفت ظواهر التسيب واللامبالاة والفساد الاداري والفني من مجتمعاتنا ولشعرنا بالعدالة الاجتماعية وعودة الصحوة الاسلامية التي تملأ العالم بالعلم والعمل، ولاستعدنا اراضينا السليبة، وحررنا المسجد الأقصى وعاد مجد المسلمين رغم إدراكنا استمرار الخير والشر وصراع الحق والباطل وهو الجدل الذي لن ينتهي حتى تقوم الساعة.
واختتم الاحمد بقوله ستترسخ حياة الصفاء والود والتآخي والمحبة في مجتمعاتنا والتعايش السلمي بين الجميع، مرسخين بذلك ما جاء في كتاب الله عز وجل من سورة آل عمران: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون) نسأل الله ان يقينا شرور انفسنا ويحفظنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
عبادة الله
الباحث الشرعي صالح الغانم يقول آسفا: ليس هناك حال أسود من حال أهل الشرك والجاهلية الأولى الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت ولا تزال دعوة محمد صلى الله عليه وسلم تقوم على توحيد الله تعالى واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، ولعل بعضنا من هذه الملة الحنيفية قد حاد عن هذين الأصلين العظيمين حيث ظهر في الأمة الاسلامية من يعبد غير الله، من الأنبياء والصالحين وغيرهم، ومن يدعون في الملمات، وظهر في هذه الأمة من يكفر السابقين الأولين من الهاجرين والأنصار، وظهر فيها من يرفض التحاكم الى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم سواء في العقائد أو في العبادات او المعاملات فاعبدوا الله وحده واطيعوا الرسول واجتمعوا ولا تتفرقوا.
تهذيب الأخلاق
ويضيف الداعية يوسف السويلم، اعظم مقاصد الشرع هو تهذيب الاخلاق فهو مصدر الخير لهذه الأمة، فلما غفلنا عن هذا المقصد العظيم الا وهو ان نصل الى الكمال الانساني بهذا الشرع لما غفلنا عنه كان هلاكنا وضياعنا، ولذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم عن ان سبب مبعثه هو ان يتمم مكارم الاخلاق ومنها الرفق ورفع الظلم والقهر والاستبداد عن الأمة، ونصرة المظلوم وصلة الارحام، واكساب المعدوم واغاثة الأمة، وقد اوصانا النبي صلى الله عليه وسلم بوصية كأنه يعيش بيننــا عندمــا قـــال «ان الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثـــا، يرضى لكم ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وان تعتصموا بحبله ولا تفـــرقوا وان تناصحــــوا ولاه امركم، ويكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، واضاعة المال» صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فالمسلمون في حاجة شديدة الى الاعتصام والوحدة والترابط والألفة والتآلف الا الفرقة والتشاحن، كما ان الأمة بحاجة شديدة الى ان تتعــاون كل القوى وان تتكاتف وتكون يدا واحدة.
العمل
الباحث الشرعي منصور العجمي يوضح أنه لو كان نبينا صلى الله عليه وسلم بيننا لسألنا لماذا تكاسلتم وتراخيتم ولم تتفانوا في العمل والانتاج ولم تعملوا بدعائي «اللهم اني اعوذ بك من العجز والكسل»؟!
لو كان حيا بيننا الآن لنصحنا بما نصح به أصحابه رضوان الله عليهم جميعا بقوله «تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا» فالنبي صلى الله عليه وسلم انما جاء بشريعة كاملة ليس فيها نقص او خلل وكان صلى الله عليه وسلم يطبقها في حياته.