Note: English translation is not 100% accurate
رسالة من
د.محمد الطبطبائي: إلى مستقبلي شهر رمضان
20 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
رسالة اليوم من نموذج لما ينبغي ان يكون عليه رجل الدين في هذا العصر، تسلح بالعلم والدراسة الشرعية والدنيوية النافعة من اجل المسلمين، يملك من سعة الثقافة قدر ما يملك من جرأة الفكر، انه رجل العلم والمعرفة والفكر المستنير، انه العميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.محمد الطبطبائي الذي وجه 4 رسائل لمستقبلي شهر رمضان: الرسالة الأولى ان نشكر نعمة الله ان مد الله لنا العمر ان نبلغ هذا الموسم العظيم موسم الخيرات والرحمات، فشهر رمضان هو الطريق الى التقوى ومضاعفة الاجر وتكفير السيئات وقهر النفس وتزكيتها بترك الشهوات، والرسالة الثانية هي معرفة احكام هذا الشهر العظيم، فالاسلام هو دين العلم، وقد رفع الله مكانة العلم والعلماء، والمسلم عليه ان يتعلم كيف يؤدي العبادات التي منها الصيام، وليعلم ان العلم بأحكام الصيام ينقسم الى قسمين، الاول واجب ولا يعذر الانسان بجهله وهو الذي يتعلق بصحة صومه ومفطراته، والآخر مستحب وهو العلم فيما لا يحتاج اليه من الوسائل ويحتاجها غيره من الناس، اما الرسالة الثالثة التي يجب ان يستقبل بها الناس شهر رمضان فهي الاجتهاد في الطاعة ليستعين به على باقي الدهر، وقد جعل الله تعالى فريضته اياما معدودة ولكن عطيته للصائمين غير محدودة.
والرسالة الرابعة هي التوبة من الذنوب والمعاصي والرجوع الى الله تعالى ونقبل عليه بالاستغفار، وتكون في هذه اللحظات الايمانية التي تحتفي فيها الملائكة وتغشاها الرحمة والمغفرة، فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانه لا يقصد قوم يذكرون الله عز وجل الا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده، فلتجعلوا شهر رمضان بداية لعهد جديد من التوبة والرجوع الى الله، فالغاية من الصوم السمو بالروح عن الشهوة، وقد فرضها الله علينا كما فرضها على الامم السابقة قبلنا لحكمة سامية بينها في قوله تعالى (لعلكم تتقون)، فالغاية من الصوم التقوى وهي ثمرة الجهاد ومن اخلاق المتقين، فالصوم يعد الصائمين للتقوى، لذا كانت التقوى من الامور التي تمنع المسلم في هذه الحياة من العمل للدنيا ولا تحرمه من التمتع بملذاتها المشروعة بل تدعوه الى مراقبة الله والخوف منه والثقة والرجوع اليه وطلب الرحمة والمغفرة في كل وقت.
فئات ضالة
رسالة الى المتشددين يقول: التشدد والتعصب يعالج من خلال العلم، والعلم هو الذي يهذب الانسان ويبعده عن التنطع والتشدد والتزمت، وبذلك يجب تشجيع العلم الشرعي ونشره، لذا نجد ان الفئات التي ينتشر فيها التشدد تكون فئات جاهلة غير متعلمة، وافضل وسيلة للقضاء على التشدد العلم، ولا يعني ذلك ان نعالج بوسائل مختلفة من الاحتياط الامني وغيرها من الوسائل التي تتخذها الدول، لكن لابد ان يعالج فكريا قبل ان يعالج امنيا.
الإعلانات
ورسالة موجهة بخصوص اعلانات الاطباء الجريئة في الصحف والمجلات وعلى وسائل الاتصال، يقول د.الطبطبائي: الواجب على الجهات المختصة رقابة الاعلانات لأي اعلان يجرح مشاعر الاسرة والمجتمع، ولابد ألا تترك الامور بهذه الصورة وانما تكون هناك رقابة ويكون الرقيب من خلال حسه الاجتماعي والشرعي والا يترك مثل هذه الاعلانات.
العمل الخيري
رسالة الى مهاجمي العمل الخيري الكويتي يقول: العمل الخيري في الكويت خاض تجربة مباركة وهو عمل بشري لا يعني انه لا يكون فيه اي خطأ وانما الجانب الخيري هو الغالب عليه والقائمون على العمل الخيري أناس نعرفهم ونثق بهم، ولا يعني ذلك اننا ندعي لهم العصمة ولكن يمكن ان تقول نحسبهم من اهل الخير، واكبر دليل على نجاح العمل الخيري في الكويت ما نراه من آثار طيبة على مستوى العالم اجمع، فترى آثار هذا العمل في آسيا وافريقيا واوروبا، ولا يجوز الهجوم على العمل الخيري في الكويت، ولابد ان نشجعه وان ندعمه وندعم القائمين عليه، واذا وجدنا خطأ فلابد ان نقوم بنصحهم بالحكمة والموعظة الحسنة ثم التواصي بالحق، وهذا لا ينتقص من جهدهم ومن ادائهم الطيب في العمل الخيري، بل اعرف ان العمل الخيري الكويتي تجربة تدرس على مستوى عام في دول المنطقة، وكثير من اللجان والجمعيات الخيرية في الخليج وغيره للاستفادة من تجربتنا، وحسبنا ان صاحب السمو الامير حصل على هذا الوسام من الامم المتحدة بأنه امير الانسانية، فلنشجعهم ونثني على جهودهم.