Note: English translation is not 100% accurate
آفة التسويف .. بقلم: الداعية خالد الخراز
29 يوليو 2016
المصدر : الأنباء
كثيرون هم الذين ركبوا مراكب «سوف»، فسارت بهم في بحر لا ساحل له، فعاشوا على امل الوصول، وهم في وهم التسويف والتمني، كل يوم يمر يقولون غدا نصل، وغدا نتوب، وغدا نعود إلى الاستقامة، ورياح التمني تبحر بأشرعتهم عن جزيرة النجاة، على الرغم من رؤيتهم اعلام الجزيرة، ولكن أمل الوصول لها بعيد، وهكذا عاشوا على أمل «سوف» حتى مرت بهم الايام، ودارت بهم السنون في بحر التمني، فبينما هم في أملهم يسوّفون جاءهم الموت، وضرب الله سناهم فإذا هم ميتون.قال تعالى: (ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون) «الحجر: 3».
قال الناظم:
والمرء مرتهن بسوف وليتني
وهلاكه في السوف والليت
من كانت الأيام تسير به
فكأنه قد حل بالموت
لله درُّ فتى تدبر أمره
فغدا وراح مبادر الفوت
قال ابن فارس رحمه الله:
اذا كان يؤذيك حر المصيف
ويبس الخريف وبرد الشتا
ويلهيك حسن جمال الربيع
فأخذك للعلم قل لي متى؟
وقال ابو الحارث خالد الخراز، عفا الله عنه:
الناس تذكر بعد الموت بالعمل
والبعض يوصف بالتسويف والأمل
فكن حريصا على خير تجود به
واسع إليه قبيل الفوت بالعجل
وانظر إلى الخلق كم ماتوا وما ذكروا
إلا القلائل هم للناس كالشعل