لظروف مفاجئة وغير قابلة للحل اضطر سكان قرية تركية إلى ترك قريتهم عام 1997 والانتقال إلى منطقة أخرى بسبب قرار صادر من الدولة ببناء سد بالقرب من مكان إقامتهم، وعليه قرر سكان قرية «أشلك» بمنطقة بيغا الواقعة غرب تركيا اصطحاب مئذنة مسجدهم معهم إلى مكان إقامتهم الجديد في منطقة غوكشا أدا.
وجاء هذا الأمر بحسب مديرية شؤون المياه في تركيا عندما اتخذت قرارا بخصوص بناء سد باكاجاك عام 1986 بمنطقة بيغا.
ونظرا لكبر السد الذي يستوعب 138 مليون متر مكعب من الماء، طلبت الجهات المختصة من سكان قرية «أشلك» المؤلفة من 85 عائلة، إخلاء القرية تماما وابدلتهم مكانا اخر في منطقة «غوكشا أدا» لجعله قريتهم الجديدة.
ولدى صدور قرار إخلاء قرية أشلك وافقت 60 عائلة على الانتقال إلى المكان الجديد المحدد لهم، فيما فضلت 25 عائلة الانتقال إلى مركز منطقة بيغا للبقاء بالقرب من قريتهم التي غمرتها مياه السد.
واتضح فيما بعد أن سكان القرية اصطحبوا معهم مئذنة مسجدها الذي يعود تاريخ بنائه إلى عام 1964، وذلك للحفاظ على ذكرى قريتهم حية في عقولهم.
وتبين أن سكان قرية أشلك قاموا قبيل رحيلهم بتفكيك أحجار المئذنة وترقيمها كي يسهل عليهم بناؤها مجددا، إذ وجدوا بعد عناء طويل، البناء الذي أنشأ المئذنة، وقاموا بنقل الأحجار عبر شاحنات إلى مكان إقامتهم الجديدة الذي يبعد عن قريتهم القديمة 200 كيلومتر.
وقام سكان القرية بنصب المئذنة إلى جانب مسجدهم الجديد في غضون 40 يوما، وعلى الفور بدأت أصوات الأذان تعلو منها بعد 3 أعوام من الانقطاع.
وأوضح أن أهالي القرية بحثوا طويلا عن الشخص الذي أنشأها أول مرة، وتمكنوا من التواصل معه وتنفيذ تعليماته، حيث وضعوا رقما للأحجار التي فككوها، ونقلوا المئذنة إلى القرية الجديدة.