- السويلم: ننصح بعدم تضييع الأوقات فيما لا يفيدالمسباح:لا يبطل الصيام ولكنه ينقص من أجر وثواب الصائم
- النشمي: إذا كان في السؤال عن مسألة شرعية أو علمية فهو مطلوب
«شهر رمضان» شهر العبادة والتقرب الى الله تعالى ربما يزيد الوقت المهدر على «الفيسبوك وتويتر وغيرهما من رسائل التواصل» بما لا يفيد، كما في العلاقات الاجتماعية التي كانت تزيد ترابطا من قبل خلال هذا الشهر حيث انتقلت العلاقة من الزيارات والمقابلات والتواصل المباشر الى الترابط من خلال وسائل التواصل.
يرى رئيس لجنة الفتوى بجمعية احياء التراث الاسلامي د.ناظم المسباح ان ما يحدث في «تويتر» و«فيسبوك» من امور مخالفة للشريعة ومنها التشهير بين الناس وبث الاشاعات والكلام الساقط بين الرجال والنساء أمور لا تبطل الصيام ولكنها تنقص من اجر وثواب الصائم وتؤخرة في تزكية نفسه وطهاراتها، وقال د.المسباح: لا شك ان للصيام مبطلات منها ما اتفق العلماء عليها ومنها ما تنازع العلماء فيها، فقد اتفق العلماء على ان من مبطلات الصيام الاكل والشرب عمدا والجماع وتعهد القيء ودم الحيض والنفاس، وقسم آخر تنازع فيه العلماء مثل الحجامة والقطرة بأنواعها وتعود اخراج المني من غير جماع كالتقبيل وغيرها، وكذلك الغيبة والمعاصي.
ويضيف الداعية عبدالرحمن الشنقيطي: «فيسبوك» و«توتير» وغيرهما من تطبيقات التواصل هي وسائل لا حكم لها في ذاتها، وانما يحكم بكراهيتها أو تحريمها او استخبابها أو الندب اليها بحسب ما يؤدي اليه استخدامها وما يترتب عليه من مصالح او مفاسد، وهذا في كل زمان ومكان، فإذا كان المستخدم يستغلها في امر مباح كمتابعة الاخبار ومؤانسة الاهل والخلان فهي في حقه مباحة الا ان يكون افراطه في استخدامها يؤدي به الى اضاعة بعض الحقوق الشرعية او الواجبات او المسؤوليات المنوطة به فيحنئذ تكره او تحرم عليه بحسب ما تؤدي إليه من تلك المفاسد.
وقد يكون المسلم مندوبا إلى استعمال هذه الوسائل وذلك اذا كان يستعملها في نشر العلم والحكمة والموعظة الحسنة والاجابة عن اسئلة واستفتاءات الناس وفي افادتهم بما يصلح امر دينهم او دنياهم فهو اذاك يثاب ويؤجر بإذن الله تعالى على جهوده واعماله الطيبة تلك، فنلخص ما سبق ان هذه البرامج لا تحرم ولا تكره لذاتها، سواء في رمضان او في غير رمضان، وانما هي وسائل، والوسائل كما هو معلوم لها احكام المقاصد، فمن استعملها في الخير فله بذلك الخير والثواب، ومن استعملها في الشر او قصد بها الاساءة او الاضرار او ترتب على استعماله لها اضاعته لواجباته ومسؤولياته فهي عليه شر وخطر عظيم ان لم يتدارك ويقلع عن ذلك ويستغفر الله تعالى ويتب اليه.
شهر عبادة
ويضيف موجه التربية الاسلامية يوسف السويلم بقوله: الأصل ان شهر رمضان المبارك أنه شهر عبادة من صيام وتلاوة وقيام وذكر وتهجد، فرمضان وقته محدود وايامه معدودة (يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)، ويجب ان يرتب المسلم اولوياته فيؤجل ما يمكن تأجيله ويعجل مايجب تعجيله فيكون الانقطاع للعبادة هو الأصل ولا يترك الأصل الى الفرع الا لحاجة وأما ان ينافس «الفيسبوك» هذه الايام ويقضي امامه المسلمون اوقاتا طويلة فهو تضييع لأثمن أوقات العبادة، مؤكدا ضرورة البعد تماما عن كل ما يشغل القلب او يلهي العين، او يثير الشهوة، مما هو حرام أصلا في رمضان وفي غير رمضان فالحرمة تشتد والإثم يضاعف في رمضان كما تضاعف الحسنات، ويجب الالتزام بدرب سلف الأمة وسلوكهم رضوان الله عليهم.
واتباع نهجهم في الشهر الكريم حيث كانوا يتوقفون خلاله عن علم الحديث تعلما وتعليما لانشغالهم بالقرآن الكريم.