الإعجاب بالنفس بعد العمل الصالح
يشعر الإنسان في بعض الأحيان بالإعجاب بالنفس أو الرياء إذا عمل الخير أو أدى العبادة ويخاف ان يكون ذلك مبطلا لأعماله، فما هو توجيهكم؟
٭ إذا دخل على الإنسان عجب بعد العمل الصالح، أو خوف من الرياء فعليه ان يطرده ويحاربه ويستعيذ منه بقوله «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، واستغفرك لما لا أعلم» كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ومثل هذا الشعور ينتاب كل إنسان، لكن عليه ان يستحضر الإخلاص، ويستغفر الله تعالى، ويتذكر أنه لا حول ولا قوة إلا بالله تعالى، فلولا أن الله تعالى أعانه على أداء هذا العمل ما أطاق فعله، فلله الحمد أولا وآخرا. وقد قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل: «يا معاذ والله إني أحبك، أوصيك يا معاذ: لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك». رواه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم وهو صحيح.
ولا يجوز أن يترك العمل الصالح خوفا من الرياء، لأن هذا من خطوات الشيطان، لتخذيله عما يحبه الله تعالى ويرضاه من الأعمال.
أما مجرد الفرح بالعمل الصالح فإنه لا ينافي الاخلاص والإيمان، فقد قال سبحانه: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) سورة يونس 58.
أي إذا حصل الهدي والإيمان والعمل الصالح، وحلت الرحمة الناشئة عنه، حصلت السعادة والفلاح، ولذلك أمر تعالى بالفرح بذلك.
وقال صلى الله عليه وسلم: «إذا سرتك حسنتك وساءتك سيئتك فأنت مؤمن». رواه أحمد وابن حبان وغيرهما من حديث أبي أمامة وهو حديث صحيح.
وكذلك لو أثنى الناس عليه وعلى عمله الصالح، فإن هذا من بشرى الله تعالى له العاجلة، فقد قيل للرسول صلى الله عليه وسلم: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه؟ قال: «تلك عاجل بشرى المؤمن». رواه مسلم من حديث أبي ذرالغفاري رضي الله عنه.
وهو دليل رضا الله تعالى عنه ومحبته له، فيحببه إلى الخلق. نسأل الله تعالى للجميع صلاح النية والعمل. وصل الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.