يقص علينا المشرف الإعلامي للجنة زكاة العثمان محمود عبدالباقي عن رحلته الدعوية فيقول:
منذ ما يزيد على نصف قرن وفي الستينيات كنت اتردد على بيوت الله واتابع العلماء والمحاضرين، وكان من نعمة الله على الكويت أن قدم إليها من السودان الشيخ حسن طنون، ومن مصر الشيخ حسن ايوب، ومن فلسطين الشيخ فاتح نجيب عامر، كنت مع الأسرة والأبناء نلاحق الشيخ حسن طنون من مسجد إلى مسجد، فما أن يستمع المسلم إلى حديثه لأول مرة حتى يستمر في متابعته اسبوعيا.
رأى الشيخ حسن ايوب، رحمه الله، مع الخيرين من أهل البلد حالات الاسر الفقيرة في منطقة النقرة، وفكروا في انشاء لجنة زكاة فقاموا بجمع التبرعات من المصلين وتوزيعها على الأسر الفقيرة، ازداد الخير وزادت التبرعات وأصبحت كل اسرة تأخذ حوالي 150 - 220 د.ك شهريا حسب حالتها، هذا بالإضافة إلى التموين، حيث كان الواحد منا يملأ سيارته بالمواد الغذائية ويقوم بتوزيعها على بيوت الأسر، حيث لم تكن هناك مصاعد وقتئذ، وتشكل أول مجلس إدارة للجنة زكاة العثمان وعملت بشكل مؤسسي منظم، وتوسع نشاطها.
وبذلك أصبح العمل الخيري جزءا من حياتنا اليومية، حيث نلاحظ المآسي والحالات الصعبة مثل وجود أسر كبيرة في أحواش عربية قطعت عنها الكهرباء، فلا ماء ولا كهرباء ولا تموين، وقد شاهدت هذه الحالات التي لا تصدق، حيث قلت لزميلنا في مجلس الإدارة عبدالسلام البعيجان إن أسرة كبيرة تسكن في بيت بدون كهرباء أو ماء فلم يصدق إلى أن ذهبت معه بنفسي وقدم للأسرة ما تحتاجه، ليس شرطا أن تملك المال لتعمل في العمل الخيري يكفي أنك تملك القلب والإحساس.
توسع العمل وتوسعت اللجنة إلى أن أصبح لديها ما يزيد على أربعين مشروعا، نستضيف كبار العلماء مثل د.خالد المذكور والشيخ القطان والدكتور محمد العوضي والسويدان يلقون المحاضرات للرجال والنساء، واستمر هذا النشاط حتى الآن، حيث كانت محاضرات وندوات على مدار العام في ديوانية اللجنة وفي مسجد الشايجي المجاور للجنة، وفي كل رمضان تقام 30 محاضرة يفتتحها الدكتور خالد المذكور في أول يوم من رمضان.
كنا نزور المؤسسات الخاصة والعامة بترتيب مسبق وكذلك الصحف والمصانع ودور الرعاية ولجنة تطبيق الشريعة، اسسنا لجنة الزواج الوحيدة في الكويت، واقمنا حفلين للزواج الجماعي الوحيدين في تاريخ الكويت في فندق ريجنسي يتسع لعدد 1200 شخص مع البوفيه، انشأنا 25 مركزا للقرآن الكريم في جميع مساجد حولي التحق بها الآلاف، أنشأنا الفتوى الهاتفية، كفلت اللجنة أكثر من 3000 يتيم في مختلف البلدان مع متابعة مباشرة ودفع معاشات شهرية لهم، بالإضافة إلى آبار المياه والمساجد والمدارس في البلدان الفقيرة، اهتمت اللجنة بحلقات القرآن لأن أهم ما يشغل ويهتم به الناس هو القرآن الكريم كتاب الله الخالد.
المشاريع كثيرة منها تجهيز وجبات غذائية مطبوخة لتوزيعها على الأسر الفقيرة ثم العمل على إنشاء عيادة طبية لاستقبال المرضى مجانا وانشاء مكتب لاستقبال الحالات المستعصية على يد خبير نفسي د.محمد علي الكندري.
وكلمة أخيرة أن كل هذا التاريخ موجود في شقة واحدة فقط في حولي، فلا مساحة لاستقبال التبرعات والملابس والاثاث والادوات الكهربائية مما يضيع على اللجنة الخير الكثير، اللجنة تفتقد إلى الكفاءات الشابة وتفتقد المساحة اللازمة لهذه الأنشطة، لذا نتمنى من المحسنين توفير مقر دائم للجنة ومساعدتها.. لدعم اللجنة الاتصال على 99388878 أو 22667780.