لا ينفق على ابنتيه
الأخت م.م.م. تقول في سؤالها: ان والدها تركها هي واختها منذ عشرين سنة ولم يسأل عنهما، وهو كما تقول يملك مالا كثيرا ولا ينفق عليهما مع العلم انه متدين ويرغب في الذهاب الى الحج، ويسأل دائما عن الحلال والحرام، فكيف يكون متدينا ويترك ابنتيه عالة على الناس ولا ينفق عليهما؟
٭ رسالتك هذه تنبئ عن أناس - هداهم الله - يأخذون جانبا من الدين ويتركون جانبا ومع الأسف نجد كثيرين من هؤلاء قد يكونون صالحين في انفسهم ولكنهم لا يجعلون علاقاتهم بغيرهم كما أمرهم الله.
فاذا كان والدك يسأل دائما عن الحلال والحرام كما تقولين ويرغب في الذهاب الى الحج فينبغي عليه السؤال عنكما والانفاق عليكما لأن هذا من الدين ايضا.
الثقة بمن لا يستحق
الأخت أم هيثم من الكويت تقول في سؤالها: ان بعض الناس يثقون بأناس آخرين دون تبين لأخلاقهم ومعاملاتهم فيقعون في فخهم وقد تسرق أموالهم بحيلة أو بأخرى.
٭ ان المسلم كما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «كيّس فطن» يأمره ربه بالتريث والتفكير والتدبر في معاملاته، وزيادة في الاطمئنان خاصة في النواحي المالية التي تقع بسببها اشكالات كثيرة أمر الله سبحانه بكتابة الدين في وثيقة والاشهاد عليه يقول تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل، ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه، ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا او لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل، واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا، ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله، ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا..) الى آخر الاية 282 من سورة البقرة.
فهذا التفصيل في التحقق من الأمور المالية بتوثيقها والاشهاد عليها دليل على حرص الاسلام على هذه الأمور المالية، خاصة أن الذمم قد خربت والابتعاد عن منهج الله وشهادة الزور والحلف بالله كذبا قد استشرى، كل ذلك يستدعي من المسلم أن يكون مثلما وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم «كيّسا فطنا».