تجارة الكلاب
طبيب بيطري ومن الخبرة يعرف ينتقي أنواع الكلاب التي تصلح للتربية البوليسية فيربيها ويبيعها على الجهات المعنية هل هذا العمل الربحي جائز؟
٭ ما جاز اقتناؤه جاز بيعه والمتاجرة به، وما يجوز اقتناؤه كلب الحراسة وكلب الصيد، «من اتخذ كلبا إلا كلب زرع أو غنم أو صيد، ينتقص من أجره كل يوم قيراط» أخرجه مسلم، وعليك عند اقتناء هذه الكلاب أن تخرجها عن الغرف وأماكن المعيشة والجلوس.
أما غير ذلك من كلاب الزينة التي تربى للزينة لا لغرض الصيد أو الحراسة أو الكلاب البوليسية فإنها لا تدخل في دائرة الجائز من الكلاب، فيجوز أن تبيع هذا النوع من الكلاب، فإن استخدمه المشتري للزينة شمله قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تصاوير».
لا عقيقة عليه
سقط الجنين بعد مضي ستة شهور من الحمل، وقد كلفتني إدارة المشفى بالقيام بأمور دفن الجنين، ولم أفعل أي شيء آخر.
يرجى الإفادة حول إن كانت هناك أمور يجب القيام بها حاليا، لأنني سمعت أنه كان يجب علي ذبح التمائم، وتسمية المولود، حتى يكون شفيعا لنا في يوم القيامة.
وهل يغسل، ويصلى عليه؟
٭ العقيقة سنة مؤكدة، وأنت لا عقيقة عليك ما دام الجنين لم يولد حيا، لأن العقيقة هي ما يذبح عن المولود شكرا لله تعالى، فالمولود ميتا لا يعق عنه. أما دفنه فمتفق عليه، بأن يلف في خرقة ويدفن.
وأما تغسيله والصلاة عليه فمختلف فيه: فالحنفية قالوا: يغسل ويسمى ويدرج في خرقة، ويدفن، ولا يصلى عليه، سواء تم خلقه أو لم يتم خلقه.
وقال المالكية: لا يغسل، ويغسل دمه، ويلف بخرقة، ويدفن. وقال الشافعية: إن لم يتم أربعة أشهر كفن ودفن، وإن تم أربعة أشهر فيصلى عليه، وإن أتم ستة أشهر يجب فيه ما يجب في الكبير. وقال الحنابلة: إن أتم أربعة أشهر أو بان فيه خلق آدمي غسل وصلي عليه.
ويستحب تسميته لقوله صلى الله عليه وسلم «والسقط يصلى عليه، والغسل واجب وإن لم يستهل» أبو داود 3/523، صححه الحاكم والذهبي.
صلاة دون تسبيح
ما حكم صلاة الشخص الذي لا يذكر تسبيحا في حال سجوده، وإنما يكبر ويسجد ولا يذكر شيئا عند سجوده.
٭ الصلاة صحيحة بشرط أن يكون مطمئنا في سجوده، وذلك بأن يسجد ويظل فترة تستقر أعضاؤه بمقدار أن يقول: سبحان ربي الأعلى، ولو لمرة واحدة.
والطمأنينة فرض عند جمهور الفقهاء تبطل الصلاة بتركه. وذهب الحنفية إلى أن الطمأنينة واجب فلا تبطل الصلاة بتركه ولكن من تركه فعليه أن يسجد سجود السهو.
وإنما صحت الصلاة دون ذكر التسبيح عند السجود لأن التسبيح أو أي ذكر آخر إنما هو سنة وليس واجبا. وذهب الحنابلة إلى وجوب التكبير والتسبيح، فإن ترك التكبير أو التسبيح عمدا بطلت صلاته، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلازم ذلك ولا يتركه وهو القائل صلوات الله عليه: «صلوا كما رأيتموني أصلي». «البخاري 2/111».