Note: English translation is not 100% accurate
بعد إعلان جوائز «البوليتزر» هذا العام.. لا عزاء للرواية الأميركية
صورتا فتاة كابول وجندي سابق تفوزان بجائزتي «بوليتزر»
19 ابريل 2012
المصدر : نيويورك ـ أ.ش.أ


حاز مصور وكالة «فرانس برس» مسعود الحسيني امس الاول على جائزة «بوليتزر» للصحافة في فئة «الاخبار العاجلة»، فيما حاز المصور غريغ ووكر من صحيفة «دنفر بوست» الاميركية على جائزة فئة التصوير الخاص.
وفاز الحسيني بالجائزة عن صورة طفلة أفغانية (تارانا اكبري) تنتحب بعد هجوم انتحاري في كابول في ديسمبر 2011. وكان الحسيني (30عاماً) موجوداً في السادس من ديسمبر على بعد امتار قليلة من «مقام ابو الفضل» الذي شهد انفجاراً ادى الى سقوط ثمانين قتيلاً و150 جريحاً.
وروى المصور: «على الطريق بالقرب من المسجد تجمع نساء وأطفال في مكان لمتابعة المسيرة. رأيت الكثير من الأطفال الجرحى الذين لا يتحركون. ورأيت طفلة في الثانية عشرة تقريباً تدعى تارانا مضرجة بالدم لا تعرف ماذا تفعل. كانت تبكي كثيراً».
وقال المسؤول عن الجائزة سيغ غيسلر خلال مؤتمر صحافي «إنها صورة بسيطة فاتنة يذكرها المرء لفترة طويلة». وأعرب الحسيني عن سعادته الكبرى «كونه اول افغاني يفوز بالجائزة. اعرف ان كل الذين سينظرون الى الصورة سيفكرون أولاً بالمصور لكني آمل فعلا ألا ينسوا المعاناة التي يواجهها الشعب الأفغاني».
وفاز ووكر عن مجموعة صور لجندي سابق في مشاة البحرية الأميركية براين سكوت اوستروم تم تسريحه بعد إصابته باضطراب ما بعد الصدمة ناتج عن مشاركته مرتين في حرب العراق.
وتميزت جوائز الـ«بوليتزر» للصحافة هذا العام بانتزاع الاعلام الالكتروني حصة من الفوز من الاعلام التقليدي من خلال الموقعين الاخباريين «هافنغتون بوست» و«بوليتيكو» اللذين حصدا جائزتين عن فئة «التقارير الوطنية» وفئة «الكاريكاتير» على التوالي.
حجب جائزة الرواية
يأتي هذا فيما حجبت جائزة بوليتزر هذا العام للرواية وهو ما أحدث الكثير من الدهشة في الأوساط الثقافية.
وتقول صحيفة «نيويورك تايمز»ان حجب جائزة البوليتزر للرواية هذا العام كان بمنزلة صدمة «فالرواية الفائزة تقفز بسرعة لصدارة قوائم المبيعات، وهي جائزة تترقبها دوما دوائر صناعة النشر».
ومع أن بعض الروايات مثل «أحلام القطار»لدينيس جونسون وصلت بالفعل للمرحلة النهائية للمحكمين في جامعة كولومبيا فإن القرار جاء في نهاية المطاف حاسما بحجب الجائزة هذا العام.
ومنذ عام 1977لم تحجب أبدا جائزة البوليتزر في الرواية فيما أثار حجبها هذا العام تساؤلات حول مستوى الرواية الأميركية على وجه العموم وموقعها من الأدب العالمي. ومن المتوقع أن تزداد حدة الجدل خلال الأيام القليلة المقبلة لأن فرع الرواية في البوليتزر عادة ما يكون موضع تنافس كبير ومثير بين الكتاب الروائيين الأميركيين.
وبدأت ردود الأفعال بتصريح أعرب فيه الناشر الأميركي جوناثان جالاسي صاحب دار «فارار شتراوس آند جيروكس»عن الشعور بالصدمة «لحجب جائزة البوليتزر للرواية هذا العام».
وقال جالاسي «إنها فرصة كبيرة أهدرت، فجائزة البوليتزر في الرواية مهمة للغاية على صعيد توجيه الأنظار للرواية الفائزة»، موضحا أن البوليتزر شأنها شأن أي جائزة كبرى تنشط حركة بيع الكتب، فيما أضاف لصحيفة «نيويورك تايمز»:«انني أشعر بحزن بالغ، والأمر أشبه بسفينة تاهت وضلت سبيلها في البحر».
وتتوزع جوائز البوليتزر بين مجالات الصحافة والرواية والشعر والموسيقى والمسرح والتاريخ والسيرة الذاتية والعلوم العامة غير أن أكثرها أهمية وشهرة هي جوائزها المخصصة للصحافة.
وفازت الشاعرة تريسى سميث بجائزة البوليتزر للشعر عن ديوان «الحياة في المريخ»، وكان من الطريف أن فوزها بالجائزة تزامن مع يوم احتفالها بعيد ميلادها الأربعين، وكأن الأقدار تعوضها بعض الشيء عن محنتها بعد وفاة والدها وهو عالم فضاء ارتبطت به بشدة، وجاء هذا الديوان من وحى تلك العلاقة بين الابنة والأب الراحل. ويصف الناقد جويل بروير الشاعرة تريسي سميث بأنها «شاعرة ذات طموحات وآفاق غير عادية، فيما كان ديوانها محاولة إبداعية للتصالح بين همومها الخاصة وهموم العالم.
وفي المسرح فازت الكاتبة كياريا هوديس البالغة من العمر 34عاما عن نصها الدرامي المسرحي «مياه بملء ملعقة»، التي تتناول فيه شخصية جندي أميركي عائد من حرب العراق. وفي الموسيقى فاز بجائزة البوليتزر كيفن بوتس هذا العام عن عمله الأوبرالي «الليل الصامت» وهو عمل مستلهم من زمن الحرب العالمية الأولى، وصفه المحكمون بأنه «ينفذ مباشرة للقلب ويثير أعذب المشاعر».
واقرأ ايضاً:
منشد الجهاد: انتقلت من الحسن إلى الأحسن
«الطفلة المعجزة» ظاهرة في تاريخ المسرح البريطاني والعالمي