Note: English translation is not 100% accurate
فراغ تشريعي في الدستور الكويتي يحد من حق المرأة في التصويت أو الترشح للمناصب السياسية
9 مايو 2012
المصدر : الأنباء

د.مشعل عبدالله الجابر حصل عليها من إحدى أعرق الجامعات البريطانية
قيمة علمية كبيرة لشهادة الدكتوراه من جامعة كنجز كوليج اللندنية (الحلقة 4)
بدأ الشيخ د.مشعل عبدالله الجابر الصباح العمل على أطروحته منذ بدأ الدراسة في جامعة هارفارد، أشهر الجامعات في الولايات المتحدة الأميركية، واستمر بالعمل على تطويرها طوال فترة دراسته لما تشكل لديه من اهتمام خاص، حتى أتمها واكتملت كأطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في جامعة كنجز كوليج إحدى أعرق الجامعات البريطانية، وأشهرها على الاطلاق باهتمامها بالشرق الأوسط بشكل عام، وقضايا المرأة في الشرق الأوسط بشكل خاص، ما جعل المهمة مضاعفة على الباحث الذي استعان بالمصادر والمراجع من الكويت، وأنجز العمل الميداني للأطروحة بكفاءة من خلال نماذج متعددة من المرأة القيادية في مختلف القطاعات.
يذكر ان اطروحة الشيخ د.مشعل الصباح ستتم طباعتها في كتاب باللغة الانجليزية وسيتم نشرها في دور النشر الأميركية والبريطانية وعدة دول أوروبية لما لها من أهمية وبما تتضمنه من قيمة علمية وتسد فراغا كبيرا في المكتبات الأجنبية حول هذا الجانب من الحياة السياسية والفكرية.
عانت الكويت من نظرة الحسد على الثروة النفطية من العراق قبل عام 1990
أدى الاستقلال الكامل للكويت إلى توتر العلاقات بينها وبين العراق وكان أحد أسباب الخطاب العراقي المعادي
التفاهم الضمني بين أمراء آل الصباح وعائلات التجار أدى إلى سهولة نقل السلطة ومنح مختلف الأطراف نفوذاً سياسياً أكبر
تبنت الحركة السلفية التشدد في منح المرأة الكويتية حق التصويت
حدث هذا النمو السريع في عدد السكان بسبب نقص اليد العاملة في المنطقة، فقد كان هناك عدد قليل جدا من الكويتيين أقل من المطلوب لدعم المشاريع الطموحة في مجال البنية التحتية المطلوبة.
نتيجة لذلك، اختارت الدولة استيراد الآلاف من العمال من الدول العربية الأخرى ومن شبه القارة الهندية ومن جنوب شرق آسيا، وكونت تجمعات من العمالة الرخيصة القادرة على العمل الجاد.
وفي نهاية المطاف، سبب الارتفاع في معدلات الخصوبة، الذي جاء مقرونا بالهجرة النازحة، حدوث ارتفاع في أعداد الشباب في خصائص السكان الديموغرافية في الكويت، وإلى نسبة منخفضة للغاية من المشاركة الوطنية في قوة العمل.
ففي العام 1965، بلغت نسبة المشاركة الوطنية 19.5% من إجمالي مجموع القوى العاملة، مقسمة إلى ما نسبته 37.2% من الذكور و1% من النساء العاملات.
ثم انخفض هذا الرقم الى 18.8% في عام 1970، مع تغيير طفيف في النسب بين الجنسين حيث وصلت إلى 36.1% للذكور و1.2% للإناث.
وبحلول عام 1980، زادت هذه النسبة قليلا الى 19.1%، حيث بدأت المرأة في الدخول إلى سوق العمل بأعداد أكبر من السابق، حيث وصلت النسب المحددة إلى 33.3% للذكور و5% للإناث.
وبحلول عام 1985، كانت النسبة قد تراجعت مرة أخرى إلى 18% فقط، ولكن أصبح الرجال بنسبة 29% والنساء بنسبة 7%.
ثم وقع تغيير كبير في التركيبة السكانية في الكويت بعد حرب الخليج عام 1990، وذلك عندما تم طرد ما يقدر بنحو 400.000 فلسطيني من المقيمين في البلاد، وذلك بسبب تقديم منظمة التحرير الفلسطينية الدعم للعراق.
فقد كان العديد من هؤلاء المهاجرين الفلسطينيين قد نزحوا إلى الكويت في أعقاب احتدام الصراع العربي ـ الإسرائيلي في 1947 ـ 1948، وحرب الأيام الستة عام 1967، وأنشأوا عائلات في الكويت، ولذا كان صرفهم بمثابة إرسالهم مرة أخرى إلى بلد لم يحدث أن زاروه سابقا.
إن حقيقة أن العديد من هؤلاء الفلسطينيين كانوا يعملون في الوظائف المهنية الاحترافية تركت فراغا لم يكن من الممكن ملؤه بسهولة من خلال المقيمين القادمين من جنوب آسيا أو من أفريقيا.
ونتيجة لذلك، فإنه في حين أن إجمالي مشاركة المواطنين في قوة العمل قد انخفضت،
فإن نسبة الإناث فيها قد ارتفعت. ويرجع ذلك أساسا إلى زيادة أعداد الإناث من المتعلمات والمهنيات اللواتي التحقن بسوق التوظيف. وكانت هذه الظاهرة غير معتادة في أوساط المجتمعات الخليجية الأبوية، ومن هنا جاء النفوذ المتنامي للمرأة في المجتمع الكويتي، وهو ما سبب بدوره تصاعد الضغط البطيء، لكن العنيد المطالب بالتغيير.
الحسد العراقي
كما شهدت هذه الفترة البوادر الأولى للاستياء من العراق، والذي نظر بكل حسد في الثروة النفطية للدولة الكويتية باعتباره الجار الأكبر لها. فقد حصلت الكويت على سيادتها كدولة في 19 يونيو 1961، وسرعان ما تم قبولها باعتبارها كيانا منفصلا وقائما بذاته. وعلى الرغم من هذا الإجماع، سارع عبدالكريم قاسم، رئيس العراق وقتها، إلى الزعم بأن الكويت هي إحدى الأراضي العراقية وتحدى حق الدولة الكويتية في الوجود. أحال الكويتيون هذه المشكلة إلى جامعة الدول العربية، والتي قامت بدورها بإرسال قوة أمنية مشتركة من بريطانيا والسعودية للدفاع عن الحدود الكويتية ـ العراقية ضد التحريض. ورفضت كل الحكومات العربية الأخرى مزاعم عبدالكريم قاسم واعترفت بحق الكويت في الوجود، ولذا انضمت الكويت إلى جامعة الدول العربية في يوليو عام 1961 وإلى الأمم المتحدة في مايو 1963، كدولة مستقلة كاملة السيادة، إلا أن العديد من الكويتيين يرون أن هذا التاريخ هو بمثابة استكمال الاستقلال، حيث كانت الدولة تتمتع بالاستقلال، بالرغم من وجودها تحت الحماية البريطانية منذ عام 1899، وكانت قائمة في إقليم منفصل عن السيادة العثمانية، منذ 1913.
ومــــع ذلك، فإن هذا الاستقلال أدى إلى توتر العلاقات بين العراق والكويت، وأصبح هذا الاستياء هو الأساس الذي قام عليه في وقت لاحق الخطاب العراقي المــــعادي للكويت والغـــزو العراقي للكويت.
الإطار الدستوري
اكتسبت السياسة الداخلية للكويت تعقيدا أكبر من السابق، وذلك جراء تقدم الدولة، وعلى الرغم من أن أمراء آل الصباح حافظوا على سيطرة شاملة على الأمور. وبحلول أواخر عقد الخمسينيات، كان هناك تفاهم ضمني بين أسرة آل الصباح وبين 5 من عائلات التجار مما أدى إلى نقل السلطة ومنح مختلف الأطراف نفوذاً سياسياً أكبر. كانت هذه المطالب قد بدأت أصلا في عقدي الثلاثينيات والأربعينيات، إلا أنها ارتفعت عقب اكتشاف النفط. ثم بلغ ضغط هذه المطاللب الذروة مع المطالبة بإطار دستوري لإضفاء الشرعية على مشاركة العائلات الخمس. وقد تم التصديق على دستور الكويت يوم 11 نوفمبر 1962، وانعقد مجلس الأمة في إطار ما نص عليه الدستور في 29 يناير 1963. ورغم ذلك، لم يمكن للعملية الديموقراطية المزدهرة أن تتغلب على التقاليد الأبوية السائدة، والتي تتخفى تحت التقاليد الإسلامية على الرغم من عدم تطابقها مع التفسير الإسلامي الحنيف. الأهم من ذلك، أنه لم يكن هناك أي تشريع في الدستور الكويتي يحد من حق المرأة في التصويت أو الترشح لأي منصب سياسي، ولكن القانون الانتخابي الصادر عن الجمعية 1963 قام بحظر مشاركة النساء في السياسة. هنا ادعى العديد من المؤيدين أن هذا الحكم في القانون الانتخابي ينتهك مبادئ الدستور. لقد تبنى أول دستور للكويت، والذي اعتمد في عام 1962، وجود هيئة تشريعية منتخبة، ومجلس أمة، يخدم أعضاء لفترة 4 سنوات. كما قصر حق التصويت والمشاركة في الحياة السياسية على المواطنين الذكور الملمين بالقراءة والكتابة فقط ممن هم فوق سن الـ 21، بشرط أن يكون والدا الناخب قد عاشا في الكويت منذ عام 1920. وهو ما انطبق فقط على جزء صغير من مجموع السكان، وذلك على الرغم من أن جميع الكويتيين استفادوا من المجموعة الواسعة المتاحة من الخدمات الاجتماعية التي تقدمها الحكومة. لكن بالرغم من هذه القيود، فقد بدأت النساء في التحرك نحو الحصول على دور أكثر أهمية في العملية السياسية، وذلك بالاستناد إلى الحق الدستوري في حرية التعبير. ويعتقد الباحث «بيترسون» أنه منذ اكتشاف النفط في المنطقة، يمكن تصنيف معظم دول مجلس التعاون الخليجي على أنها دول «ما بعد تقليدية»، ويعني ذلك أنها دول تقوم بالتحديث في إطار من الملكيات التقليدية الشائعة في الخليج. كما يقدم «نونمان» المزيد من التقسيم في هذا الصدد، معتبرا أن الكويت هي واحدة من أكثر الدول حداثة في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بناء على النص على أن مجلس الأمة، الذي يتم انتخاب أعضائه، هو جزء رئيسي من النظام السياسي. كذلك أدى النمو الاقتصادي الذي حدث خلال عقدي الخمسينيات والستينيات، إلى تعزيز ظهور حركة تهدف إلى المطالبة بحقوق المرأة، وانخرطت فيها أعداد متزايدة من النساء الذكيات والمتعلمات.
تعميم التعليم
بحلول عام 1960، كان هناك حوالي 45000 طالب في النظام التعليمي الكويتي، وهذا الرقم ضم 18000 من الفتيات. استمر هذا الاتجاه نحو تعميم التعليم طوال العقد، وقد نص دستور عام 1962 على وجه التحديد على ضرورة ضمان الدولة لحق التعليم وقيامها بالتشجيع عليه، مما جسد الاعتقاد بأن التعليم هو حق أساسي لجميع المواطنين. وقد تم فرض التعليم بصفة إلزامية لأول مرة عام 1965، ثم في عام 1967، بدأ نظام المدارس الخاصة في الظهور مرة أخرى مع مساعدة كبيرة من الدعم الحكومي.
كانت هذه العملية ذات فائدة عظيمة للدولة، ولكن سرعان ما قدمت السياسة الإقليمية ثقلا موازنا للتقدم الحادث، مما ألغى الكثير من المكاسب. خلال الإحياء الإسلامي الذي تم في عقدي السبعينيات والثمانينيات، ظهرت إيديولوجية أكثر تطرفا وأقل تسامحا، تقوم على رفض أي سلوك لا يلتزم بمبادئ الشريعة الإسلامية الصارمة. فقد تصاعد نفوذ الحركة السلفية في التأثير على المنطقة، وروجوا لمسألة العودة إلى حكم الشريعة، في محاكاة لسلوك النبي محمد بقدر ما يمكن ذلك.
يفسر أنصار هذه الحركة الكتاب القرآني حرفيا، دون أي اعتبار للسياق المعاصر وتطوراته الحديثة. أسس أتباع الحركة السلفية في عام 1981، جمعية التراث الإسلامي، وقد تصاعدت شعبية هذه الهيئة خلال عقد الثمانينيات، وقد تبنت مقاربة متشددة نحو اكتساب الشرعية السياسية، والدعوة ضد منح المرأة حق التصويت.
الإخوان والسلفيون
في البداية، لجأت الحركة السلفية إلى مهادنة الحكومة، باعتبارها حصنا منيعا ضد القوة المتنامية لحركة الإخوان المسلمين الكويتية وصلاتها مع الإخوان المسلمين في مصر. كان الميل الوحيد للإخوان هو القومية العربية أو العروبة، مع العقيدة الإسلامية الحرفية باعتبارها القاعدة السياسية والثقافية. وكان الهدف من الموافقة الضمنية الآتية من الحكومة على الحركة السلفية هو إيجاد قوة موازنة للإسلاميين لمواجهة خطر الإخوان المسلمين. وفي فشل تحرك يدل على فشل نادر في التبصر، منحت الحكومة الجنسية في محاولة لمواجهة العناصر الليبرالية في الكويت. كان من المفترض من هذه الموافقة إعطاء الانطباع بأنهم كانوا مؤيدين للإسلاميين، وذلك في حركة ركوب لموجة النفوذ الثوري الذي امتد من الثورة الإسلامية في ايران عام 1979 التي أطاحت بالشاه الموالي للغرب. ومع ذلك، كان جدول أعمال الحركة السلفية أكثر راديكالية من الإخوان، وقاموا بالدعوة إلى إصلاحات إسلامية أكثر صرامة بكثير، سواء سياسيا أو اجتماعيا. وكما يصرح فيلدمان فيما يلي:
الآن مع تزايد خوف الحكومة الكويتية من حقيقة أنها قد خلقت وحشا، فإنها في إطار التحضير لانتخابات عام 1985، بدأت في تعزيز الليبراليين في محاولة لموازنة قوة السلفيين، تماما كما سبق لها ان عززت قوة الإخوان المسلمين والسلفية لموازنة قوة القوميين والليبراليين. ورغم انه لم يحدث ان أيا من المرشحين السلفيين ولا القوميين قد أبلى بلاء حسنا في الانتخابات، فإن الأمير قام مرة أخرى بتعليق عمل مجلس الأمة وإسكات الصحافة. ومع وقوع الاحتلال العراقي فقد عنى ذلك أن مجلس الأمة تم تعليق عمله حتى ما بعد هزيمة وطرد العراقيين في عام 1991.
وسيؤدي هذا الخطأ إلى إحداث مشاكل فيما يتعلق بمحاولات المرأة للخروج بعيدا عن اسر دورها التقليدي الخانع. فبدلا من إضعاف قوة التقليديين، فإن هذا التصرف أدى في الواقع الى جعلهم أقوى بكثير. ومن ثم بدأوا في التأثير على السياسات في عقد التسعينيات. فقد تم طرح قضية حقوق المرأة جانبا وذلك لحين ان ينتهي الأمير من محاولته تحقيق التوازن في مجلس الأمة وتهدئة فصائل التقليديين.
الحالة الاجتماعية
على الرغم من تنامي نفوذ الحركات الأصولية القوية، الا ان الكويت قد تمكنت من المضي قدما في سياساتها للتعليم الشامل، لتصبح واحدة من الدول العربية الرائدة في مجال تعليم الإناث. وكانت أولى المدارس الحديثة قد فتحت في مصر ولبنان والعراق، خلال القرن التاسع عشر، وكان ذلك إلى حد كبير تحت نفوذ الاستعمار، ولكن هذه المؤسسات كانت حصرا للتلاميذ الذكور. أما في معظم الدول الخليجية، فإن التعليم الحديث جاء كنتاج للقرن العشرين، ولم يحدث تعليم للنساء إلا في النصف الأخير من القرن العشرين. فقد ادت الطفرة النفطية الخليجية الى زيادة كبيرة في الأموال المخصصة للتعليم في الدول العربية كلها تقريبا، والتي خصصت ما بين خمس إلى ثلث ميزانية الإنفاق العام. فقد ارتفع إجمالي النفقات على التعليم بسرعة كبيرة، من 976 مليون دولار في عام 1965، إلى 1.6 مليار دولار في عام 1970، ثم 8 مليارات دولار في 1975.
القوى العاملة
تعتبر الكويت في طليعة الدول التي تقوم بتعليم الإناث، وبإنشاء المدارس في عام1937. فلم تقم مصر، بوصفها نموذجا مختلفا، بوضع برنامج تعليمي أكثر شمولية حتى حلول عقدي الستينيات والسبعينيات. في البداية، ركز النموذج الكويتي على مرحلة التعليم الأساسي، لكن خلال أواخر عقد السبعينيات وعقد الثمانينيات، أصبحت النساء يسافرن إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة للحصول على التعليم العالي. اما الآن، فإن نسبة كبيرة من النساء أصبحن يتعلمن في الجامعة الوطنية، وهذه المسألة تؤتي ثمارها بالنسبة للكويت، فقد زادت مشاركة المرأة في القوى العاملة المهنية، وهذا عزز من قوة المجتمع. ففي بدايات عقد الثمانينيات، على سبيل المثال، كانت أكثر من 4.000 امرأة كويتية قد حصلت على احدى الشهادات الجامعية، وذلك مقارنة بـ 38 فقط في 1965.. اما في الوقت الراهن، فإن أكثر من 67% من خريجي جامعة الكويت هم من النساء. وقد شهدت الكويت واحد من أهم التغييرات الايجابية وذلك بين عامي 1980 و2000، والذي تمثل في أعلى مشاركة للإناث في قوة العمل.
المنظمات النسائية
أدت الزيادة في فئة النساء المهنيات الى ولادة عدد من المنظمات النسائية ذات الصوت العالي والتي أنشئت بعد فترة وجيزة من حصول الكويت على الاستقلال. فمثلا نشأت الجمعية الثقافية والاجتماعية، والتي سميت في نهاية المطاف بالجمعية النسائية الثقافية والاجتماعية (WCSS)، وهي مازالت موجودة حتى يومنا هذا. وقد ظهرت في البداية باعتبارها تجمعا لمجموعة من الصفوة الاجتماعية من النساء، الا أنها مازالت تلعب دورا حاسما في المعركة من أجل تحسين حقوق المرأة، بما في ذلك حق التصويت. وبينما لاتزال هذه المنظمة تعمل في مجال المشاريع الخيرية، فإن سمعتها قد قامت على اعتبارها جماعة تمارس الدعوة لقضايا الحقوق النسائية السياسية والاجتماعية وهي تفتخر بأنشطتها المتنوعة وتحقق نجاحات ملحوظة، مثل تنظيم الاحتجاجات والمسيرات والندوات السياسية، جنبا إلى جنب مع إقامة العلاقات مع الجماعات السياسية والجمعيات المهنية. وقد انخرط فيها مؤخرا جيل جديد من الشابات المهنيات اللاتي عملن على توسيع نطاق جاذبية هذه الجمعية المخضرمة.
أساليب المواجهة
كانت الجمعية، في أيامها الأولى، مترددة في اعتماد أساليب المواجهة، وكانت غير مقتنعة بأن حق التصويت كان يمكن الحصول عليه أو حتى ان كان مرغوبا فيه. ولذا ظهر تنظيم بديل، ولكنه انقرض الآن، ليخوض تلك المعركة، وبدأ في استخدام طرق جذرية لتحقيق هذا الهدف النهائي. فكان ان ظهرت جمعية تنمية المرأة العربية (AWDS) الأكثر نشاطا من الناحية السياسية من الجمعية، وبدأت تناضل من أجل حقوق المرأة منذ بداية عقد السبعينيات، وكانت الجمعية ترى أن هذا التنظيم الجديد انما يعزز امتيازات الطبقة السائدة من ذوي القربى، وشعرت بأن هذا النهج لن يحقق الأهداف المرجوة. ومن هنا قامت الجمعية التي تستند إلى عضوات من الطبقة المتوسطة، بتسليط الضوء على التناقض في دعوات التحديث والتحرر تلك، وعلى الدور التقليدي المتوقع للمرأة باعتبارها تابعة. وبحلول عقد السبعينيات، كانت هذه الجمعية تطالب بالتكافؤ في فرص العمل بين الجنسين، وبحقوق متساوية في الطلاق وحضانة الأطفال، ودور حضانة للأمهات العاملات، وسهولة الوصول إلى أعلى مستويات التعليم. في منتصف السبعينيات انضمت الجمعية الثقافية لنفس الحملة، ولكنها تحركت بالتعاون مع الحكومة الكويتية، وهو شكل من التحالف الذي رأت الجمعية البديلة أنه يؤدي الى المساس بأهداف المجموعة. وخلال «عقد المرأة» الذي دشنته الأمم المتحدة، والذي امتد من 1976 إلى 1985، أصبح رئيس الجمعية الثقافية WCSS هو رئيس وفد الكويت الرسمي. وواجهت الكويت كامل قوة الرأي العام العالمي حول قضية المرأة في سجل حقوق الإنسان، وتم وصمها بوصفها واحدة من 9 دول لاتزال تحجب حقوق التصويت عن النساء. ومع ذلك، فقد فشلت الجمعية الثقافية في اجراء المتابعة والضغط على الحكومة لإحداث اي تغيير جوهري.