Note: English translation is not 100% accurate
المعارضون لمنح المرأة حق الاقتراع أدركوا إمكانية استفادتهم من قدراتها بما يناسب أجندتهم الخاصة
15 مايو 2012
المصدر : الأنباء

د.مشعل عبدالله الجابر حصل عليها من إحدى أعرق الجامعات البريطانية
قيمة علمية كبيرة لشهادة الدكتوراه من جامعة كنجز كوليج اللندنية (الحلقة 9)
بدأ الشيخ د.مشعل عبدالله الجابر الصباح العمل على أطروحته منذ بدأ الدراسة في جامعة هارفارد، أشهر الجامعات في الولايات المتحدة الأميركية، واستمر بالعمل على تطويرها طوال فترة دراسته لما تشكل لديه من اهتمام خاص، حتى أتمها واكتملت كأطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في جامعة كنجز كوليج إحدى أعرق الجامعات البريطانية، وأشهرها على الاطلاق باهتمامها بالشرق الأوسط بشكل عام، وقضايا المرأة في الشرق الأوسط بشكل خاص، ما جعل المهمة مضاعفة على الباحث الذي استعان بالمصادر والمراجع من الكويت، وأنجز العمل الميداني للأطروحة بكفاءة من خلال نماذج متعددة من المرأة القيادية في مختلف القطاعات.
يذكر ان اطروحة الشيخ د.مشعل الصباح ستتم طباعتها في كتاب باللغة الانجليزية وسيتم نشرها في دور النشر الأميركية والبريطانية وعدة دول أوروبية لما لها من أهمية وبما تتضمنه من قيمة علمية وتسد فراغا كبيرا في المكتبات الأجنبية حول هذا الجانب من الحياة السياسية والفكرية.
الصحافة الحرة تعد أحد الأمور اللازمة لتفعيل دور المجتمع المدني بالإضافة إلى كونها عنصراً أساسياً للديموقراطية
الإسلام لا يمنع المرأة من دخول عالم السياسة
البحرين من أكثر دول الخليج تقدماً فيما يتعلق بحقوق المرأة
كانت أول امرأة منتخبة في الخليج من قطر عام 2003
تعد الصحافة الحرة أحد الأمور اللازمة لتفعيل دور المجتمع المدني ولتحقيق التوازن ضد ما يحدث من تجاوزات من الحكومة، فهي عنصر أساسي للديموقراطية، وعبر أنحاء المنطقة، تتمتع وسائل الإعلام ببعض الحرية وبالشكل الذي يمكن أن يخدم احتياجات السكان الذين حققوا قدرا من التطور السياسي، ورغم أن الصحافة في معظم دول مجلس التعاون الخليجي تتمتع بقدر من الحرية، إلا أن الصحافيين هم أنفسهم غالبا من يمارسون الرقابة الذاتية على كتاباتهم، ويبتعدون عن معالجة القضايا الحقيقية، بحيث أصبحت الصحف تقريبا مجرد منبر يمارس فيها المتطرفون كتابة محض افتتاحيات لاذعة.
فوسائل الإعلام ليست مجرد منبر لصوت الشعب، وإنما هي أيضا صلة مع العالم الخارجي، ومن خلالها ينظر الآخرون إلى العالم الإسلامي، وكجزء من التحول الذي دفع الأمور بعيدا عن وسائل الاعلام التقليدية، فإن محطات التلفزيون أصبحت تتحدى الوضع الراهن، بل وحتى التلفزيون السعودي نفسه أصبح يسمح بتوظيف مذيعات غير محجبات ويقوم بمناقشة قضايا المرأة، وميزة هذه المسألة تكمن في أنه إذا حاولت السعودية تمرير قوانين تمنع هذا الوضع، فإن السعوديين سيقومون بكل بساطة بالتحول لقناة أخرى مثل الجزيرة في قطر، حيث سيرون الإناث القطريات يعملن في قطاع الأعمال ويصبحن سفيرات دوليات، وبهذا تتقوض حجة التقليديين السعوديين والتي تقول إن المرأة لا تصلح لهذه الأعمال.
الثقافة الفرعية
لقد أصبح من الصعب جدا حظر الصحون اللاقطة، ولا توجد وسيلة لوقف انتشارها وقد أصبح من الصعب جدا على الأنظمة أن تفرض الرقابة على وسائل الإعلام، والأمر نفسه ينطبق على شبكة الإنترنت فهي تمنح صوتا للمستخدم العادي المنتمي إلى الشعب، وتمنحه أيضا الحماية ضد الكشف عن هويته، والأكثر من هذا أنها تسمح للمواطنين بالاطلاع على الأخبار الدولية، وعلى الرغم من كل محاولات فرض الرقابة، فإن هناك طرقا الكترونية تسمح للرجال والنساء بالاختلاط في غرف الدردشة، ذلك أن البنية التحتية الممتازة للاتصالات والمنتشرة في جميع أنحاء المنطقة قد أنتجت ثقافة فرعية جديدة تتمحور حول الهواتف المحمولة والرسائل النصية والشبكات الاجتماعية.
وكما تبين في إيران خلال الاحتجاجات التي اشتعلت في عام 2009، فقد أصبحت الهواتف المحمولة هي الوسيلة التي تم من خلالها تنظيم المظاهرات بشكل سري دون علم السلطات، مما جعل من الصعب على الحكومة اتخاذ إجراءات مباشرة لمنعها.
بل وعندما اتخذت الحكومة بالفعل تدابير مواجهة التظاهرات، فإنها وجدت نفسها تخاطر بالتسبب في نقل صور ومقاطع فيديو لما تمارسه ضد المتظاهرين والتي تم تحميلها على مواقع مثل يوتيوب، والذي أظهر أحدها الوفاة المأساوية للفتاة «ندا آغا سلطان»، التي قتلت خلال التظاهرات، إن السماح بنشاط وسائل الإعلام المستقلة يعد أحد المفاتيح الأساسية لعملية الإصلاح، كذلك فإن تشجيع النساء على العمل داخل وسائل الإعلام يساعد على إحداث قدر من التوازن في وسائل الاعلام مما يدلل على أن المنطقة جادة بشأن الاصلاح.
العملية الديموقراطية
الجانب الأخير من حقوق المرأة هو السياسة التي تقوم على حق المرأة في المشاركة الكاملة في العملية الديموقراطية، ذلك ان الإسلام لا يمنع المرأة من دخول السياسة، كما يتضح في نماذج مثل بنازير بوتو في باكستان، وخالدة ضياء وحسينة واجد من بنغلاديش، وميغاواتي سوكارنو في اندونيسيا، الا ان دول الخليج ظلت مترددة في منح المرأة حق التصويت أو السماح لها بدخول ساحة السياسة، وذلك بتوظيف الأحاديث الضعيفة والأعراف التي تنص على حظر هذا الحق، لذلك دار الصراع حول مسألة التمثيل السياسي، إلا ان معظم النساء في منطقة الخليج، أصبحن متعلمات وبدأن على نحو متزايد يسعين للحصول على الحق في أن يكون لهن صوت ولأن يقررن مصيرهن.
وفي مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، غالبا ما حدث، وبدعم من الطبقات الحاكمة، ان شغلت النساء مناصب وزارية، ولعبن الأدوار الديبلوماسية وأصبحن سفيرات، وذلك على الرغم من أن تمثيل المرأة في مختلف البرلمانات الوطنية في العالم يظل متدنيا، ذلك انه من الإنصاف أن نشير إلى أن جميع الدول باستثناء عدد قليل من الدول الاسكندنافية لم تحقق أي وضع قريب من التعادل، وذلك بالإضافة الى العراق ورواندا اللذين أعيد بناؤههما بعد الحروب وذلك باعتبار مسار كهذا هو جزء من العملية الديموقراطية كجزء من عملية ارساء الأمن الشامل ومنع الصراعات، والذي يتضمن زيادة اعداد النساء في البرلمان لكونه أمرا بالغ الأهمية على ان يتم ذلك بأعداد كافية للتأثير على السياسة، ولا يقتصر على التمثيل الرمزي الذي لا يهدف الا لمداهنة وسائل الاعلام الدولية.
في مختلف أنحاء المنطقة، سرعان ما أدرك الكثير من التقليديين الذين اعتادوا معارضة منح المرأة حق الاقتراع العام أنه يمكن أن يستفيدوا من دعم المرأة بما يناسب أجنداتهم الخاصة، مع منحهم القليل جدا من التنازلات فيما يطالبن به.
التمثيل الناقص
ان دراسة حالات الدول الفردية في مختلف أنحاء الخليج تبين مدى تعقد قضايا المرأة في المنطقة، كما تبين أنه بمقدور الدول أن تحرز تفوقا في احد المجالات ولكنها تفشل في مجال آخر مختلف، فعلى سبيل المثال، تمتلك الكويت نظاما تعليميا ممتازا، وتخرج الكثير من النساء المؤهلات تأهيلا عاليا، لكنهن رغم ذلك لا يحرزن الا تمثيلا ناقصا في الوصول الى المناصب ذات النفوذ.
كذلك وفرت عمان لمواطنيها التعليم الشامل في وقت متأخر مقارنة بما حدث في الدول المجاورة، في عام 1984، ولكن السلطنة تمكنت من خفض معدلات الأمية بشكل قياسي، لتصب مساوية لدول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، كما تشكل النساء ما لا يقل عن نصف عدد خريجي الجامعات فيها.
المرأة العاملة
من حيث العمالة، فإن النساء يشكلن نصف العاملين في قطاع الخدمة المدنية كما يشغلن ما نسبته 13% في المناصب القيادية، وتحقيق عمان واحدة من أعلى نسب تمثيل المرأة في القوى العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي، كما انها منحت المرأة حق التصويت في عام 2003، والمرأة العمانية تتمتع بحرية الترشح للمنصب السياسية، واعتبارا من عام 2007، احتلت المرأة ثلاثة مناصب وزارية، حيث كانت عمان أول دولة في الخليج تعين امرأة في منصب سفيرة، وبشكل عام، فقد أدركت الحكومة العمانية أهمية تمكين المرأة في مجال التعليم، والاقتصاد والقانون والمجتمع المدني، وبينما لايزال هناك مجال لكثير من التحسين، الا ان السلطنة تسير في الاتجاه الصحيح.
منهجية الانتهاكات
كان موقف العراق تحت حكم صدام حسين من قضية حقوق المرأة هو الأكثر تعقيدا بين دول الخليج، ذلك أنه نظام غير ديموقراطي ورغم هذا فإن له سجلا حافلا في تعزيز المساواة بين الجنسين، وذلك على الرغم من سجله الحافل ايضا في سجلات اخرى غيرها من انتهاكات حقوق الإنسان، وعلى الرغم من ارتكاب حزب البعث لانتهاكات منهجية في مجال حقوق الإنسان وميله إلى الإبادة الجماعية، الا انه كان روج لحقوق المرأة، باعتبارها وسيلة تؤدي الى إضعاف سلطة الفصائل المعارضة ومكافحة تأثير الإسلاميين، مع اجتذاب تأييد واسع من جميع قطاعات المجتمع، ففي مجال التعليم والعمالة، وحقوق الأسرة، والخدمة العسكرية والوزارية حصلت المرأة على ما يقرب من التكافؤ مع الرجل في العراق، وكانت المرأة في مأمن من التطرف الديني، وإن لم تكن في مأمن من التطرف الاستبدادي، وكان من احد الآثار غير المباشرة لغزو 1990 الذي قام به صدام حسين ان شهدت المملكة العربية السعودية نساء يخدمن في جيش الولايات المتحدة والقوات الكويتية المسلحة، مما وفر نوعا من الدعم غير المباشر لقضية المرأة، وكان ان أثارت الاحتجاجات عندما قامت 46 امرأة بقيادة السيارات في شوارع الرياض، في تحد للحظر المفروض على النساء، اما مرحلة ما بعد صدام حسين حيث حاولت دول التحالف مع الولايات المتحدة تعزيز المساواة بين الجنسين باعتبارها جزءا من حل النزاع، كما حدث في البلقان ورواندا وليبيريا، فإن التخلص من صدام حسين والغضب على وجود قوات الاحتلال قد تسبب في تسلل المتشددين والمتطرفين الى المنطقة، مما قوض احتمالات احراز اي تقدم.
المرأة البحرينية
تعد البحرين واحدة من الدول الأكثر تقدما في منطقة الخليج فيما يتعلق بحقوق المرأة، حيث حصلت النساء فيها على حق التصويت والترشح لمنصب الرئاسة منذ عام 2002، بعد أن تم تعديل الدستور لتتحول البلاد الى مملكة دستورية، كان تحرك البحرين نحو ديموقراطية أكثر اتساعا هو صاحب الفضل في تشجيع جماعات حقوق المرأة في منطقة الخليج للمطالبة بالمساواة. في عام 2005، منحت المرأة الكويتية حقوقها السياسية، ورغم ذلك فقد فشلت المرأة البحرينية في كل من الانتخابات البلدية والبرلمانية للعام 2002، ونتيجة لذلك، عزفت المرشحات عن المشاركة في انتخابات عام 2006 فيما عدا مرشحة واحدة فقط، هي لطيفة القعود، وقد اتهمت الباحثة منى عباس الإسلاميين بالمسؤولية عن ضعف أداء المرشحات خلال الانتخابات، مدعية أن المرأة البحرينية لا تمتلك سوى القليل من الثقة في الذات، لكونها تعتقد أن موقعها الأفضل هو في المنزل. ذلك ان كثيرا من الأحزاب السياسية البحرينية لديها عضوات بين كوادرها الا انها كانت ضد اقتراح انتخاب المرأة في المناصب العامة، لظنهم أن ذلك يتعارض مع المبادئ الإسلامية. اما حاليا، فقد شغلت المرأة البحرينية مناصب رفيعة المستوى، فقد اصبح منهن السفراء وعمداء الجامعة والقضاة والوزراء وممثلين الأمم المتحدة، وربما كان سبب هذا الوضع يكمن في كون البحرين من اوائل الدول الغنية بالنفط التي بدأت تعاني من نضوب الاحتياطيات، ولذلك فقد كانت من اوائل من رأوا أن قضايا المرأة تمثل قلب عملية الإصلاح، حيث أدركت ان ذلك هو مطلب اجتماعي واقتصادي ضروري. وتعمل البحرين في كثير من المبادرات الدولية عن المرأة، مثل المرأة والتكنولوجيا، والتي تركز على تدريب النساء على وجه الخصوص في مجال تقنيات المعلومات. وقد اعتمدت البحرين على اتباع نهج شامل في حقوق المرأة، حيث تم إدماجها في عملية الإصلاح والديموقراطية على نطاق واسع، مثلما في ضمان حرية الصحافة.
المناصب المهمة
تتكون الإمارات العربية المتحدة، الغنية بالنفط من كيان يجمع 7 امارات، وهي دولة خليجية نموذجية إلى حد ما، حيث يعيش بها مجموعة من السكان الأثرياء ونسبة عالية من النساء في مجال التعليم، حيث التحق ما نسبته 77% من النساء بمؤسسات التعليم العالي، اي بما يزيد بنسبة 24% على اجمالي العدد الكلي للرجال في التعليم العالي، وإن كان ذلك مع عدد كبير من الرجال الذين يدرسون في الخارج، وقد وصلت نسب محو الأمية بين الإناث الى 90% في عام 2009، وهي نسبة أعلى قليلا من نسبة الذكور. وتشكل المرأة نسبة كبيرة من القوى العاملة، وتشغل عددا من المناصب الهامة، وتصل إلى مواقع مؤثرة، وذلك على الرغم من أن هناك تمييزا في الأجور ومزاعم حول سوء المعاملة، لاسيما بين العمال المهاجرين. وتعتبر الإمارات دولة البلد تقدمية، فيما يتعلق بحقوق المرأة، ولكن هناك حركة قوية إسلامية جنبا إلى جنب مع تفسيرات تضييقية للشريعة الإسلامية، وايضا وتوجد نسب من العنف المنزلي والاغتصاب التي أصبحت أكثر انتشارا من أي وقت مضى. وكانت الانتخابات الأولى التي عقدت في البلاد هي تلك التي تمت في عام 2006، حيث تم انتخاب نصف الأعضاء الـ 40 للمجلس الوطني الاتحادي الاستشاري. وفازت امرأة واحدة فقط من بين 20 عضوا يختارهم المجمع الانتخابي، وتم تعيين تسع نساء. وقد دعيت نسبة صغيرة من السكان لممارسة حق التصويت في هذه الانتخابات، مما جعل الإصلاحيين يمارسون الضغط من أجل الحصول على الديموقراطية الكاملة بدلا من التركيز الحصري على قضايا المرأة وحدها.
ففي السعودية لا يسمح للمرأة بالقيادة، كما ان التفرقة بين الجنسين تطبق بكل صرامة، حيث تعمل الشرطة الدينية على ضمان الا تظهر المرأة من دون حجاب. كانت الثروة النفطية ودولة الرفاهية قد جعلت المجتمع المدني عاجزا، لذلك لم تكن هناك معارضة تذكر للتآكل التدريجي في حقوق المرأة. ولكن بالرغم من ذلك، فإن هناك بعض التحركات نحو الإصلاح، وهي مدفوعة إلى حد كبير من وسائل الإعلام، والتي عملت على التقليل من تشييء المرأة وصورتها باعتبارهن أفرادا لهن حقوق. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الاجراءات التي تتخذ في المجاورة تؤتي أثارا إيجابية، فبعد ان كان الخوف يتملكهم من يخاف استعداء السعودية، الا انهم شرعوا الآن في اجراء الإصلاحات بغض النظر عن مخاوفهم، وهناك دلائل على ان الجيل الأصغر والذي تلقى تعليمه في الغرب داخل العائلة الحاكمة يقدم دعما أوسع لقضايا المرأة.
المرأة الأولى
تسير قطر، وهي الدولة الغنية بالنفط وصاحبة احتياطيات هائلة من الغاز الطبيعي، في طريق تعزيز حقوق المرأة، حيث منحت المرأة حق التصويت في عام 1999. وفي تلك السنة نفسها، أجرت البلاد أول انتخابات لمجلسها البلدي المكون من 29 عضوا، وهي هيئة لا تمتلك سلطات تنفيذية بل تقوم فقط بتقديم المشورة للوزير. وصحيح أنه لم يتم انتخاب أي من المرشحات الست اللاتي تقدمن للانتخابات، ولكن حقيقة أن المرأة أقدمت على ترشيح نفسها أمام الناخبين كمرشحة كانت تعد هي المرة الأولى لهكذا مبادرة بين دول مجلس التعاون الخليجي، وفي عام 2003، تم التصديق على الدستور من خلال الاستفتاء العام، وتم منح المرأة حق المساواة، مع السماح بانتخاب البرلمان. وكانت أول امرأة منتخبة في دول مجلس التعاون الخليجي هي من قطر في العام 2003، كما يقوم الأمير بشكل منتظم بتعيين العديد من النساء في مناصب مهمة. وتعمل المرأة القطرية كمعلمة في المدارس العامة وكأستاذة في الجامعات وكمتخصصة مهنية عالية الدرجة وفي مجال خدمات الصحة الحكومية، والتعليم والشرطة والأعمال خاصة. لكن لا يسمح بتكوين مجموعات للدفاع عن المرأة، أو جماعات حقوق الإنسان أو الأحزاب السياسية أو المجموعات التجارية في دولة قطر، أما البديل فكان تأسيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في العام 1998 واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في العام 2002. ومع بطولة كأس العالم لكرة القدم للعام 2022 والمقرر إقامتها في قطر، سيتركز اهتمام العالم على منطقة الخليج، ولذا فهناك حاجة لإجراء المزيد من الإصلاحات وبشكل سريع. وهناك خطط لإجراء انتخابات تشريعية في السنوات القليلة المقبلة، والسير على خطى الكويت والبحرين وسلطنة عمان التي نظمت جميعها انتخابات برلمانية مباشرة. كما عقدت المملكة العربية السعودية أول انتخابات بلدية محدودة في عام 2005، أما الإمارات العربية المتحدة فقد كانت الأخيرة في إجراء انتخابات جزئية في عام 2006.