Note: English translation is not 100% accurate
في ليلة اندلسية.. ادونيس يلوذ بالشعر في مواجهة عواصف السياسة ويثير المزيد من
15 مايو 2012
المصدر : غرناطة – أ ش أ

في ليلة اندلسية حسم شاعر عربي كبير موقفه واختار ان يلوذ بالشعر في مواجهة عواصف السياسة التي كادت ان تطيح به وبمنجزه الإبداعي.
في ليلة اندلسية ستبقى في ذاكرة ارض عاش فيها اجداده يوما ما اختار الشاعر العربي السوري الأصل على احمد سعيد ان يفتح كعادته معارك جديدة وكانت هذه المرة بين الشعر والرواية وكان له وهو الشاعر ان ينتصر للشعر بعد ان ردد البعض مرارا في السنوات الأخيرة ان الرواية حلت محل الشعر في الثقافة العربية حتى باتت "ديوان
العرب"!.
وقال ادونيس في افتتاح مهرجان غرناطة الشعرى الحالي بإسبانيا :"الشعراء اكثر تأثيرا من الروائيين في وجدان العالم" مؤكدا على ان "القصيدة اسمى مراتب الابداع".
واختار ادونيس الحديث بالفرنسية قائلا :"كان بودى ان اتحدث بالعربية لأن اللغة العربية اعطت الكثير للغة الإسبانية كما ان الشعراء العرب تعلموا كثيرا من الأندلس التي نحبها كثيرا".
واوضح انه "لا السياسة ولا التجارة تعبران عن هوية اسى شعب وانما الابداع هو المعبر الحقيقي عن الهوية" مضيفا: "هناك اناس يكتفون بالنظر للعالم وهناك اناس آخرون وهم الشعراء يذهبون الى ابعد من ذلك ويحاولون الدخول في عقول القراء".
وكان ادونيس قد تعرض لاتهامات بأنه لم يظهر انحيازا كافيا للثورات العربية وخاصة فيما يتعلق بالوضع في وطنه سوريا.
ونوه على احمد سعيد بأن "الشعراء يعملون على تحويل العالم الى مكان اكثر امنا وشاعرية " مشددا على انه "ينبغي على الشاعر ان يكون شاهدا على ما هو حقيقي او مخادع عبر اهتمامه بالإنسان كانسان".
ولم يتردد ادونيس في فتح معركة جديدة في هذه الليلة الاندلسية بين الشعر والرواية التي يقول البعض عنها انها باتت "ديوان العرب في السياق الحالي" ليقول ان: "الروائيين ليس لهم اسى تأثير كبير في المجتمع المعاصر حتى وان كان لهم قراء اكثر مما لدى الشعراء".
وذهب ادونيس الى ان "الروائيين يمرون
في عقل اسى انسان بطريقة افقية وسطحية وهم يؤثرون في القراء المستهلكين اما الشعراء فيؤثرون في القراء المبدعين" موضحا بإلحاح ان "الفن والابداع ينبغي لهما خلق طاقة منتجة والشعر يتميز برؤيا خاصة وشاعرية للعالم".
وذهب ادونيس في دفاعه المجيد عن الشعر الى ان "الشعر يتخطى الكلمات وهو ضرب من ضروب الوجود وان دور الشاعر هو الكفاح الدائم ودعم الثورات الحقيقية" على حد قوله.
وبكلمات تقطر عذوبة ووفاء وحبا للشعر-مضى ادونيس في ليلته الأندلسية ليقول: "الشعر بالنسبة لي هو الحب وهو ابعد من الكلمات والتعبير" موضحا انه "يكتب ليعيش بصورة افضل وليتفاهم اكثر ويفهم الآخرين والعالم الذى نعيش فيه".
واردف قائلا :"ان الشعر قد لا يكون بمقدوره تغيير العالم لكن بوسعه ان يغير رؤية الانسان حيال العالم ونوعية علاقاته مع الآخرين".