Note: English translation is not 100% accurate
المجموعات النسائية لجأت إلى توظيف الدعاية ووسائل الإعلام الدولية في تقوية قضيتهن التي كانت أقرب إلى الأداة في اللعبة السياسية
16 مايو 2012
المصدر : الأنباء

د.مشعل عبدالله الجابر حصل عليها من إحدى أعرق الجامعات البريطانية
قيمة علمية كبيرة لشهادة الدكتوراه من جامعة كنجز كوليج اللندنية (الحلقة 10)
بدأ الشيخ د.مشعل عبدالله الجابر الصباح العمل على أطروحته منذ بدأ الدراسة في جامعة هارفارد، أشهر الجامعات في الولايات المتحدة الأميركية، واستمر بالعمل على تطويرها طوال فترة دراسته لما تشكل لديه من اهتمام خاص، حتى أتمها واكتملت كأطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في جامعة كنجز كوليج إحدى أعرق الجامعات البريطانية، وأشهرها على الاطلاق باهتمامها بالشرق الأوسط بشكل عام، وقضايا المرأة في الشرق الأوسط بشكل خاص، ما جعل المهمة مضاعفة على الباحث الذي استعان بالمصادر والمراجع من الكويت، وأنجز العمل الميداني للأطروحة بكفاءة من خلال نماذج متعددة من المرأة القيادية في مختلف القطاعات.
يذكر ان اطروحة الشيخ د.مشعل الصباح ستتم طباعتها في كتاب باللغة الانجليزية وسيتم نشرها في دور النشر الأميركية والبريطانية وعدة دول أوروبية لما لها من أهمية وبما تتضمنه من قيمة علمية وتسد فراغا كبيرا في المكتبات الأجنبية حول هذا الجانب من الحياة السياسية والفكرية.
التجاذبات بين التقليديين والعلمانيين أدت إلى عرقلة مشاركة المرأة في العملية الديموقراطية بعد الغزو الصدامي
المعركة من أجل حقوق المرأة تعتبر جزءاً من الصراع الأوسع بين التقليديين والإصلاحيين
الكويت لاتزال أكثر دول الخليج تقدمية وتبنياً للأفكار التطلعية الطموحة
الطابع الإسلامي للهياكل السياسية وعدم الفصل بين الدين والدولة كان أحد أهم الحواجز أمام حقوق المرأة في الكويت
في أنحاء الخليج تعتبر المعركة من أجل حقوق المرأة جزءا من صراع أوسع نطاقا بين التقليديين والاصلاحيين. وقد انتشرت المعركة من أجل حقوق المرأة حتى الى داخل الأسر نفسها، حيث تواجه الآباء والأمهات مع الأطفال الراغبين في تبني أساليب الحياة الغربية والذين أصبحوا أقل تقديرا لآبائهم، مما أدى إلى تصاعد حدة المخاوف لدى التقليديين من ان اسلوبهم المعتاد في الحياة قد أصبح بأكمله يتعرض للتهديد. وتقدم الكويت مثالا مهما على هذا الوضع، كما يظهر النضال من أجل حق التصويت، عقب انتهاء الحرب التي اشتعلت في منطقة الخليج في العام 1990، كيف يمكن التغلب على صراعات الأجيال، وعلى عدم مبالاة الناخبين وعلى تشتت النضال بين الأفكار الإصلاحية والمحافظة؟
المذهب التقليدي
بشكل عام، كانت الكويت ولاتزال واحدة من أكثر دول الخليج تقدمية وتبنيا للأفكار التطلعية الطموحة، وذلك لأنها تأسست على أسس سليمة توافق عليها خليط من الأعراق والطبقات. ومنذ الاستقلال في عام 1961 قامت الكويت بوضع دستور يتضمن عددا من التنازلات الممنوحة للديموقراطية، مما جعل من الكويت واحدة من الدول العربية القليلة التي تتمتع بدستور مكتوب، وتضمن حقوقا محددة لمواطنيها، وتتجسد في وثيقة الدستور قيم حرية التعبير، والحق في انتخابات نزيهة، وحقوق الإنسان، ولم تكن هناك انحرافات كبيرة عن نصوص أو روح الدستور. فقد حدد الدستور عملية التوازن بين مختلف القوى والفصائل، بما يضمن انتخاب مجلس الأمة الذي يوازن قوة حكم أسرة الصباح. وقد قام الدستور بالفعل بتوفير التوازن بين الأسرة الحاكمة ومجلس الأمة والهيئة القضائية الإسلامية بشكل معقول، حيث يقوم المجلس بتأكيد سلامة عمل الحكومة.
لكن مع كل ذلك، فإن هذا الهيكل السياسي اشتمل أيضا على بعض نقاط الضعف التي سمحت بحدوث مناورات سياسية، وذلك بحيث أصبحت مسألة وضع السياسات هي مسألة عقد موازنات بين المصالح المختلفة لجماعات الضغط القوية. ويعني ذلك أن الوصول إلى توافق بين الآراء أصبح يتضمن في كثير من الأحيان ضرب الأطراف بعضها ضد الآخر، أو خلق الانقسامات المصطنعة بين الجماعات المختلفة. وقد دارت العديد من الصراعات على السلطة في الكويت على أساس طبقي، بما في ذلك المعارك بين سكان الحضر الأكثر ثراء والمنتمين إلى الثقافات القبلية الفقيرة. وقد تعزز وزاد من هذا التقسيم دخول الجوانب المذهبية والاختلافات الثقافية بين الشيعة والأغلبية السنية. ففي الغالب هناك نوع من التركز للشيعة في المناطق الحضرية حيث العديد منهم انحدروا من أصول إيرانية، ومازال الكثير منهم يتحدثون اللغة الفارسية فيما بينهم، ويسعون للزواج من إيران. وفي المقابل، يميل السنة للانحدار من أصول قبلية، بما لها من ارتباطات مرتبطة مع العوائل في مختلف أنحاء شبه الجزيرة العربية وإيران. وبهذا فإن عمليات التغير في التحالفات، والارتفاع والهبوط في قوة جماعات الضغط المختلفة، كانت غالبا ما تقذف بجماعات حقوق المرأة داخل الدوامة السياسية، بحيث أصبحت قضية المرأة أقرب إلى البيدق أو الأداة في اللعبة السياسية. ولكل ذلك، فقد ظل حلم التحرر بعيد المنال عن متناول جماعات الضغط النسائية، والتي غالبا ما ترتبط مع الجماعات العلمانية، ولذلك فغالبا ما كان ينظر إليها على أنها تمثل تهديدا لفئة النخبة وللمجلس. ونتيجة لذلك، وجدت الحكومات المتعاقبة، طوال عقد التسعينيات، مختلف الذرائع لحرمان المرأة من حقوقها الدستورية، وعلى الرغم من كون الكويت من الناحية النظرية تعد الأكثر تطلعا وتقدمية في موقفها من قضية المرأة، حيث سمح لها الدستور بالحق في التعليم والعمالة بشكل تام، وهو ما استفادت منه المرأة الكويتية استفادة كاملة.
المجموعات المنصاعة
إن البحث في الحواجز التي أدت إلى عرقلة مشاركة المرأة في العملية الديموقراطية عقب احتلال عام 1990، يكشف كيف أن حظوظ النجاح والفشل تحدث على خلفية التجاذبات بين التقليديين ن والعلمانيين. ذلك أن التحولات المستمرة في النقاش والجدل في مرحلة ما بعد الحرب، والذي وثقته الباحثة «هيا المغني»، أصبحت أشبه بحرب استنزاف، حيث داومت السلطات على انتهاج تكتيكاتها المعتادة والتي تدور حول إنشاء ودعم مجموعات نسائية منصاعة، بهدف إلهاء وتضليل النشاطات في قضايا المرأة. وفي رد فعل على وضع كهذا، لجأت العديد من المجموعات النسائية إلى توظيف الدعاية ووسائل الإعلام الدولية بهدف تقوية قضيتهن. إلا أنه تبين أن هذا المنهج يؤدي بهن إلى الخسارة، ومن ثم تحالفن مع الجماعات الإصلاحية الليبرالية وأصبحن ينظر إليهن على أنهن يمثلن تهديدا مباشرا لمحاولات الحكومة العمل على تهدئة التقليديين. وفي نهاية المطاف، بدا أن عملية التحرر أوشكت على التوقف في منتصف عقد التسعينيات، وذلك حين بدا أن الجماعات النسوية التقليدية أصبحت تهيمن على المشهد ويطالبن بالعودة إلى القيم الإسلامية والآداب العامة التقليدية. إلا أن هذا التصور الظاهر لم يكن ليخفي التحول الجاري تحت السطح. فقد سعت المرأة إلى ساحات أخرى بغرض الاستمرار في الكفاح لكسب معاركها الايديولوجية. إلا أن هذا النقاش والجدال الطويل والمرير كان يتناقض مع مسار آخر، حققت فيه المرأة نجاحا متزايدا، ولكن في خارج ساحة السياسة الكويتية. وهو النجاح الذي سمح لها في نهاية المطاف بالعودة إلى دخول ساحة المعترك السياسي مرة أخرى ومحاولة تغيير النظام من الداخل. ذلك أن القوة الداخلية التي نجحت المرأة الكويتية في حيازتها وتطويرها، خلال استجابتها لأهوال الاحتلال، بدأت تخلق بداخلها قوة دفع لا يمكن وقفها، وكان من شأن هذه القوة أن تحمل الحركة وتنتقل بها إلى القرن الحادي والعشرين.
وبذلك فإنه على الرغم من الجدل والاضطراب الذي حاق بحقبة التسعينيات، إلا أن بذور التحرر كانت قد تم نثرها خلال هذه النقاشات والجدالات المهمة، والتي أدت إلى رفع الوعي وتقوية الثقة بالذات.
البناء السياسي الكويتي
بالنسبة لمعظم الغربيين، فإن البناء السياسي الكويتي لا يمكن من الناحية العملية تحديده على أنه ديموقراطية تمثيلية، ذلك أن فكرة وجود طبقة حاكمة تعتبر أحد المفاهيم المستغربة. إلا أن معظم الديموقراطيات الإسلامية تتأسس على علاقة تقوم بين الحكام والشعب استنادا إلى البنى التقليدية القبلية والاقطاعية، حيث لاتزال لعلاقات القرابة والعائلة قوة كبيرة للغاية. لذا فإن الغالبية العظمى من المواطنين في الكويت سعداء بها. بالطبع لاتزال هناك بعض فصائل تلح على التغيير الشامل، وخلال حقبة التسعينيات شعر الكويتيون بحرية أكبر في مناقشة هذه المواضيع الحساسة مثل عائلة الصباح، حيث بدأ مجلس الأمة في استجواب أفراد من العائلة الحاكمة. وتصف الباحثة «هيا المغني» نمط العلاقة بين الدولة والمواطن، بأنها «زبائنية»، وهي الحالة التي تقوم فيها الدولة بتوفير جميع احتياجات مواطنيها من الخدمات الاجتماعية والتعليم وإعانات البطالة والخدمات الصحية، بحيث تتمثل النتيجة النهائية لهذه البنية الاقطاعية في تقلص دور المعارضة السياسية المباشرة للدولة حيث تقل الهيئات الأهلية وتقل الجماعات التطوعية في المجتمع المدني. وغالبا ما تكون المنظمات غير الحكومية خاملة سياسيا، إلا أن العديد منها قد يقدر على ممارسة الضغط باعتباره الطريقة الوحيدة التي تسمح للشعب بالانخراط في العملية السياسية. تسمح الكويت بالنقابات العمالية، والجماعات ذات القضايا الاجتماعية، وغيرها من الجمعيات التي تنخرط في النقاش السياسي الحر. ونظرا لطبيعة الترابط الوثيق للمجتمع الكويتي، فإن هذه المجموعات غالبا ما تكون مقربة من صانعي القرار. ولهذا فغالبا ما تعمل هذه المنظمات في موازنة قوة الدولة، لكنها غالبا ما تكون جزءا من المشكلة، وينتهي بها الأمر إلى أن تصبح مجرد واجهات للفصائل السياسية القائمة وللأسرة الحاكمة، وهي الحقيقة التي أدركتها جماعات حقوق المرأة في السبعينيات والثمانينيات جيدا. وتتميز مختلف الفصائل التي تقوم بصنع السياسة الكويتية بالبراعة في التلاعب بجماعات الضغط، حيث انها في كثير من الأحيان، تقوم بضرب بعض الأطراف بعضها الآخر، ودعم المجموعة التي يشعرون بأنها ستعزز أهدافهم الخاصة. وللأسف، فإن هذا النمط من المحسوبية، يمكن أن يأتي، في كثير من الأحيان، بنتائج عكسية. ذلك أن الجماعات التي تدعمها الحكومة غالبا ما تخلق من المشاكل أكثر مما تحل. فرغم أن هناك العديد من منظمات الرعاية الاجتماعية العامة، التي تغطي مجموعة واسعة من الأنشطة، إلا أنها غالبا ما تكون أشبه بالنوادي الاجتماعية أو الجمعيات الخيرية، إلا أن هذه الطبيعة الخيرة في الظاهر تعمل غالبا باعتبارها واجهة لمعالجة القضايا الاجتماعية والسياسية والبيئية. وتبقى هذه المجموعات مقيدة وخاضعة للقوانين، بما يعطي الدولة الكويتية درجة من السيطرة والرقابة على آراء معينة، رغم أن هذه السيطرة غالبا ما تتحقق من خلال وسائل غير مباشرة. ومن المؤكد أن المنظمات التي عملت في مجال حقوق المرأة كانت أيضا واجهات للعمل السياسي طوال فترة ما قبل الحرب، وأنها أيضا اختبأت وراء فئات اجتماعية وأنه كان لها وضع أشبه بالمنظمات الخيرية. وتعتبر نوادي الفتيات والجمعية النسائية الثقافية الاجتماعية من الأمثلة الرائعة لهذه الحيلة البارعة. فعلى الرغم من أنها كانت تمارس العمل الخيري، إلا انها وفرت أيضا المجال للناشطات النسويات والنساء الاصلاحيات للالتقاء والتباحث حول الأفكار. ورغم كل ذلك، فإن الحكومة كانت قادرة أيضا على لعب المناورات، قامت بالترويج لجماعات سياسية أخرى بهدف نشر الفوضى والانشقاق. وأكبر واحدة من هذه، تمثلت في مجلس الرعاية الإسلامية Islamic Care Council، التي استنزفت وأهدرت قدرا كبيرا من الدعم بعيدا عن الجمعية النسائية وذلك من خلال تشتيت الأجندة النسوية الساعية لإقرار حقوق المرأة وتوجيهها نحو القيم الإسلامية التقليدية.
التحرر والتعقيد
تتسم الأسباب الكامنة وراء مخاوف الحكومة من التحرر بكثير من التعقيد. وذلك على الرغم من أنها تستند بشكل كبير الى إحجام الحكام والسياسيين والزعماء الدينيين عن التخلي عن السلطة والنفوذ، ففي كثير من الأحيان تداخلت أهداف الجماعات النسائية المختلفة مع اهداف العلمانيين، ورأى الحكام ان منح التحرر للمرأة قد يفتح الباب على مصراعيه ويضفي الشرعية على المطالبات التي يتبناها الاصلاحيون. وحتى من قبل الغزو العراقي في عام 1990، اتسمت جماعات حقوق المرأة بالتجزؤ والعمل على تعزيز أهداف وتطلعات مختلفة. فقد ناضلت بعض الجماعات من أجل التحرر على أساس أنها رأت أن ذلك كان حقا لهم. في حين اعتقد آخرون غيرهم أن تعزيز المساواة سيؤدي الى تحسين وتقوية المجتمع الكويتي ككل، بينما سعت الحكومة من جانبها الى تضليل هذه العملية من خلال اجتذاب النخبة التقليدية، والتي استجابت بكل سهولة ومضت تعلن للمرأة أن مكانها هو في المنزل، وذلك باستخدام جماعات مثل مجلس الرعاية الاسلامية، بهدف تعزيز رسالتها. وعلى الرغم من وعود الطبقات الحاكمة بأنه سيتم تحرير المرأة، وذلك كجزء من حزمة ضمان المساعدة الدولية خلال حملتها لطرد العراقيين، ذلك ان جماعات السلف والأصوليين الذين وضعتهم الحكومة من الأصل باعتبارهم حصنا ضد العلمنة، أصبحوا بمثابة شوكة في خاصرة الحكومة الكويتية. فهذه المجموعات الصاخبة ضغطت من اجل العودة الى القيم التقليدية وعارضت باستمرار فكرة منح حق التصويت للمرأة أو السماح لها بدخول العملية السياسية. وفي عام 1998، ضغطت الجماعات الاسلامية في مجلس الامة من اجل انشاء شرطة للأخلاق وفرض القيود على حقوق المرأة، بما في ذلك التعليم وكذلك فرض الحظر على قيادة المرأة للسيارة أو استخدام الهواتف النقالة، وفق أسلوب المملكة العربية السعودية.
التضليل والتهميش
يكمن احد الاسباب الاخرى لبروز حواجز امام حقوق المرأة في الكويت في الطابع الإسلامي للهياكل السياسية وحقيقة انه لا يوجد فصل بين الدين والدولة. فوفقا للدستور، فإن للمرأة الحق القانوني في التصويت والمشاركة في الحياة السياسية، ولكن هذا يأتي على النقيض من الإطار الإسلامي الذي يسود الحياة السياسية والقانونية. ذلك ان الدستور ينص صراحة على أن الشريعة الاسلامية هي مصدر اساسي لقوانين الكويت، وهذا حكم مهيمن. وهو ما يعتمد على القائم بتفسير الشريعة، بحيث إن هذا الهيكل يخلق وضعا لا يطاق بالنسبة للمرأة، وذلك لأنه ينكر عليها حقوقها الدستورية باستمرار تحت ستار القانون. ويسبب هذا الازدواج تجاه قضايا المرأة، كما تقول الباحثة «هيا المغني»، أن تصبح المرأة أشبه بالمواطنين ذوي الجنسية المزدوجة في بلدها. فهن يعتبرن مواطنات كاملات الحقوق وفقا للدستور، ولكنهن يبقين مواطنات من الدرجة الثانية في ظل الشريعة الاسلامية. وفي نظر الغالبية السنية، فإن هذا يخرج المرأة من العملية الديموقراطية، ويقدم أيضا تضييقات صارمة على حقوق المرأة الدستورية. وبينما كان الدستور يؤيد حقوق المرأة فيما يتعلق بالتعليم والعمل، الا أنه يتم التحايل على هذه الحقوق من خلال تفسيرات الشريعة الإسلامية كلما برزت الدعوة إلى التحرر. وهذا الازدواج في النظام السياسي يسمح للأحزاب الحاكمة باختيار ما يتناسب بشكل أفضل مع جدول أعمالها، ففي حالة التعليم والعمل، كان الدافع الأساسي هو زيادة اعداد القوة العاملة الوطنية بدلا من المهاجرة وليس مسألة الحرية او العدالة. ان هذا النفاق يبرز شكل عمليات التشويش التي ادت بشكل منهجي الى تضليل وتهميش الجماعات النسوية، بما تسبب في ايجاد امكانية لاحداث الانقسام بين النساء، بين من هن يريدن اتباع التقاليد الإسلامية وبين من يطالبن بالاصلاحات الدستورية. وتفضل كثيرات من النساء المسلمات الدور التقليدي، حيث يرين أن لديهن من الحقوق ما لا تملكه المرأة الغربية، وذلك استنادا إلى الدور الفريد للمرأة المسلمة في المجتمع. وبالنسبة للنساء من النخبة ممن شكلن «مجلس الرعاية الاسلامية»، كان هذا غطاء مناسبا لرغبتهن في الحفاظ على مراكزهن ونفوذهن.