Note: English translation is not 100% accurate
«في عشق الحرية».. الحديد والحجارة تحكي حكايات الظلم والاستبداد
23 مايو 2012
المصدر : رام الله ـ رويترز

يروي الفنان التشكيلي الفلسطيني كمال يوسف في معرضه «في عشق الحرية» حكايات الظلم والاعتقال والاستبداد مستخدما الحديد والحجارة بأشكال متعددة.
وقال يوسف لرويترز امس بعد افتتاح معرضه مساء الاثنين في قاعة جاليري المحطة برام الله «اخترت الحديد والحجارة في هذه الاعمال لأنهما يعكسان القسوة وفي الوقت نفسه القوة. قسوة السجان وظلم الحاكم وقوة وارادة من بداخل السجن».
ويرى يوسف ان دلالات الاشكال التي استخدمها في الاشارة الى الزنازين وطرق التعذيب تتجاوز الاشارة الى السجن الصغير فقط ذي الجدران الاربعة لتمتد الى السجن الكبير الذي يعيش فيه شعب تحت احتلال او حكم ديكتاتور.
ويظهر في احد الاعمال حجر على شكل وجه انسان يطل من خلف قضبان زنزانة صغيرة وحجر اخر على شكل جسد ممدد في ارضية زنزانة اخرى.
وقال يوسف الذي ينظم اول معرض له بعد ثماني سنوات من بدء العمل في اول قطعة يضمها المعرض «هذه الحجارة لم اضف اليها اي شيء وانما وجدت في الطبيعة على هذا الشكل وكانت مناسبة جدا للعمل الذي اقوم به».
ويضم المعرض عملا عبارة عن ثلاثة زنازين صغيرة فوق بعضها وفوقها حجر اطلق عليه الفنان «ساعة رملية» ولكن لا رمل فيه.
وقال يوسف «كما قال شاعرنا الكبير الراحل محمود درويش في قصيدته خطب الديكتاتور احذروا الشعر فان للشعر تأويله وانا اقول هنا احذروا الفن فان للفن تأويله».
واضاف «هذا العمل يرمز الحجر فيه الى الساعة الرملية التي يجب ان يتم قلبها بعد ان ينتهي نزول الرمل منها الى الجهة الاخرى ولكن هذا الحجر كان الديكتاتوريات في العالم العربي لا تريد ان تزاح الى الجهة الاخرى ولكن هناك من اثبت لنا في مصر وسورية واليمن وتونس انه بالإمكان ذلك».
ويصور يوسف بلوحة «الفسيفساء» المشكلة من قضبان حديدية على شكل رماح متعددة الاطوال كتلك التي كانت تستخدم في التعذيب حالة الامة.
وقال «في السابق كان الاختلاف في الاديان والافكار يشكل لوحة الفسيفساء الجميلة لمجتمعاتنا ولكن هذا الاختلاف اليوم يمثل القتل والدمار».
واعرب يوسف عن سعادته الكبيرة عندما ابلغه احد الحضور ان المعرض يجسد رواية «شرق المتوسط» للروائي السعودي عبدالرحمن منيف التي تتحدث عن تجربة الاعتقال.
وقال «لقد قرأت هذه الرواية ومما لا شك فيه انها تركت في اثرا منها وكذلك فعلت قصيدة محمود درويش (خطب ديكتاتور)».
ويامل يوسف الذي يستمر معرضه في جاليري المحطة حتى الثالث من الشهر القادم ان يتمكن من تنظيم معارض اخرى في جامعتي النجاح الوطنية في نابلس وبيرزيت في رام الله اضافة الى الاردن.