Note: English translation is not 100% accurate
حسين عبدالجليل: اخترت ضمن البعثة التعليمية المصرية للكويت 1963 واستقبلنا مسؤولون في «التربية» في المطار بصالة كبار الزوار
2 فبراير 2013
المصدر : الأنباء












زوّدت أحد المتاحف في نيويورك بأشياء وأدوات عن الموروث الكويتي ولاتزال معروضة هناك
عام 1933 هُجّرت عائلتي من النوبة إلى أسوان بسبب فيضان النيل فبنوا «دار السلام» عام 1937
أول تعييني بالكويت كان في «المتنبي» وكان الطلبة وهيئة التدريس فيها منظومة مباركة
تشرّفت وسعدت بتدريس الشيوخ أحمد جابر الأحمد وطلال وعذبي وضاري فهد الأحمد
تخرجت في معهد المعلمين عام 1957 ووالدي عمل مديراً للمعهد كتب: منصور الهاجري - كاتب وباحث في التراث والتاريخ ومقدم برامج في الإذاعة والتلفزيون
الوافدون من الجاليات العربية ومنذ النهضة الأولى للكويت كان لهم باع طويل في العمل في الكويت، وكانوا مخلصين في عملهم من مدرسين ومهندسين وأطباء وعاملين في الوظائف الإدارية فشاركوا في نهضة الكويت في جميع المجالات مع اخوانهم الكويتيين الذين رحبوا بالوافدين، وقد فتحت الكويت جميع المجالات لأولئك الوافدين وكانوا مخلصين في عملهم. ضيفنا الأستاذ حسين عبدالجليل من ذلك الجيل، حضر الى الكويت عام 1963 بعد ان تم اختياره من قبل لجنة القبول ومنذ الأيام الأولى وبعد تعيينه مدرسا في مدرسة المتنبي المتوسطة منذ ذلك التاريخ وهو يعمل جاهدا مجتهدا، ومن مدرس الى مستشار في مكتب الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله، رحمه الله، وتنقل بالوظائف الإدارية في أماكن عدة وحاليا يعمل في مجلس الوزراء. ولد ضيفنا في النوبة المصرية وكان متفوقا بين زملائه وكان والده مدرسا وناظر مدرسة، وكان له مختبر علمي في البيت، وعمل بالصحافة الكويتية، وأثراها بالمقالات والبحوث، سافر الى النمسا وزود احد المتاحف في نيويورك بأشياء عن الموروث الكويتي، هذا هو جيل الوافدين العرب الذين أدركوا استقلال الكويت ومجلس الأمة الأول في الكويت، فشكرا للجميع على ما قدموه وما بذلوه من جهد مع اخوانهم الكويتيين في النهضة الحديثة.
في بداية اللقاء يتحدث المربي الفاضل الاستاذ حسين عبدالجليل علي عن مولده وخطواته الأولى في مشوار التعليم، حيث يقول:
ولدت في 17/3/1937 في بلاد النوبة والتحقت بالمدارس وتخرجت عام 1957.
عام 1933 هاجرت عائلتي من النوبة الى اسوان بسبب فيضان المياه في بلدة اسمها وراو وعائلتي بنت بلدة اسمها دار السلام عام 1937 ـ كان والدي مدرسا ثم ناظرا للمدرسة، وكان مدرسا عاما لجميع المواد ـ ثم مديرا للتعليم بأسوان، التحقت بكلية المعلمين قسم الرياضيات والعلوم، بعد التخرج عينت مدرسا في مدرسة خزان اسوان الاعدادية مدرس علوم، وبعد ذلك نقلت الى مدرسة الدر النوبية ومنها تم اختياري في البعثة التعليمية الى الكويت عام 1963 وكان الاختيار بشروط أولها ان تكون التقارير بامتياز، ثانيا: ان اجتاز المقابلة الشخصية والاختبارات التي تعقد لذلك ولجنة من التعليم العالي في مصر هي التي تختار مدرسي البعثة، بعد النجاح رشحوني أن أكون ضمن البعثة التعليمية سافرت الى الكويت عام 1963.
استقبلت في مطار الكويت القديم وفي صالة كبار الزوار وكانت حفاوة بالغة واستقبالا طيبا من قبل المسؤولين في وزارة التربية، وكنا مجموعة من المدرسين ركبنا السيارات الى ضيافة الحكومة الكويتية، وكان مقرها في الصليبخات، وبعد ذلك تم توزيعنا جميعا على مدارس الكويت.
ومن رجال البعثة المرحوم الشيخ حسن مناع وعين في المعهد الديني، واستمر في العمل الى أن أصبح مستشارا في وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية، وكان رئيس مجلة الوعي الاسلامي، أيضا تمت ضيافتنا في مدرسة الصديق المتوسطة وفيها سكن للبعثة والغرف مجهزة.
مدرسة المتنبي
عينت مدرسا في مدرسة المتنبي المتوسطة في منطقة الشرق وكنا مجموعة من المدرسين نخرج من سكن الصديق، نمشي حتى دروازة العبدالرزاق ونركب سيارة تاكسي الى المستشفى الأميري ونواصل المشي الى مدرسة المتنبي وكنت مدرس علوم، وكان الناظر الاستاذ عبدالحميد رجب، وكان قبله المرحوم عبدالله حسين.
وكان وزير التربية المرحوم الشيخ عبدالله الجابر الصباح والدكتور يعقوب الغنيم وكيل وزارة التربية، كان موقع وزارة التربية آنذاك في شارع فهد السالم بجوار مسجد الملا، وبعد ذلك نقلت الى المبنى الجديد بالمرقاب.
عملت مدرس علوم في «المتنبي» وكان مفتش عام العلوم زهير الكرمي ومفتش مادة العلوم في المدرسة الاستاذ فتحي بشر ووكيل مدرسة المتنبي محمد غيث المطوع، زملاء العمل كثيرون أذكر منهم الاستاذ اسماعيل جعفر مدرس لغة عربية نبيل الغزاوي مدرس تربية رياضية وسعيد القليوبي مدرس ديكور والحنفي يدرس الكهرباء ومحمد علي عارف مدرس رسم وأحمد عاطف الشيمي مشرف اجتماعي وعصام الترزي مدرس لغة عربية، مصطفى عواد مدرس رياضيات والاستاذ كمال عبدالله عربي وأحمد نوارج عربي هؤلاء مدرسو مدرسة المتنبي، وكان في المدرسة مختبر واحد ومن الزملاء عدنان مكاوي وبعد ذلك صار محررا زراعيا في إحدى الصحف اليومية أيضا من الزملاء الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق والشيخ سلمان الاشقر مدرسي تربية إسلامية في «المتنبي»، الحقيقة كانت مدرسة عامرة بمدرسيها وتلاميذها الافاضل.
طلبة لكنهم رجال بمعنى الكلمة تشرفت بتدريسهم، وبعد تخرجهم في الجامعات احتلوا مكانة مرموقة في الدولة وحصلوا على مناصب عالية، من باب الفخر والاعتزاز والحديث عن مدرسة المتنبي المتوسطة كثير، وإذا التقيت ببعض الطلبة الذين درست لهم يتعرفون علي ويقدمون أنفسهم ومكان عملهم وأذكر وأتشرف بذكر أسماء بعض الذين تشرفت وسعدت بتعليمهم، فالتاريخ والتوثيق يقتضي ذلك وأعتذر لمن لم أذكر اسمه، لأن مدرسة المتنبي في الخمسينيات والستينيات مدرسة كبيرة جدا وعدد طلابها كثير، أذكر منهم من درست لهم ومنهم الشيخ أحمد جابر الاحمد والشيخ بندر أيضا وتشرفت بتدريس الشيخ طلال فهد الاحمد والشيخ عذبي والشيخ ضاري وكذلك ممن تشرفت بتدريسهم الاستاذ عبداللطيف الروضان أمين عام مجلس الوزراء وأحترمه كثيرا والاستاذ ناصر الروضان وزير سابق، وحاليا مستشار في ديوان سمو ولي العهد، وأذكر والدهم عبدالله مشاري الروضان وكان عضو مجلس أمة ووزيرا للأوقاف، وكان يحضر مجلس الآباء في مدرسة المتنبي كانت أياما جميلة في المتنبي مع المدرسين الطيبين والطلبة الممتازين – الطلبة وهيئة التدريس كانوا منظومة مباركة في مدرسة المتنبي المتوسطة. أيضا من طلاب المتنبي د.علي عبدالله الشملان وشملان الشملان من كبار موظفي الخطوط الجوية الكويتية، وأبناء عائلة النصف كانوا في مدرسة المتنبي وكانت بيوتهم قريبة من مدرسة المتنبي واذكر عبدالله الرومي من طلاب المتنبي وصار نائب رئيس مجلس الأمة ومحمد الرومي، واعتز كل الاعتزاز بتدريس الشيخ محمد الخالد والشيخ صباح الخالد والشيخ أحمد الخالد والشيخ فواز الخالد، وكذلك الشيخ فهد سعد العبدالله، ومن الذين درستهم ضباط في الجيش والشرطة والحرس الوطني ومن الطلبة الذين درست لهم الفنان محمد المنصور والفنان داود حسين ومن نجوم الرياضة في مدرسة المتنبي والنادي العربي مرزوق سعيد وبلال ومحمد عبدالله ومن الأطباء الذين كانوا طلبة في المتنبي د.منصور صرخوه، وكثير من الطلبة ومن رجال الصحافة الذين برزوا جاسم المطوع وصار رئيس تحرير جريدة يومية – رحمه الله.
الطلبة يذكرون مدرسهم ولكن المدرس لا يذكر الطلبة لأعدادهم الكبيرة، أحد الطلبة شاهدني وقال اذكر عندما تضرب الطلبة بالمسطرة وتضرب الطالب المشاغب أو المهمل الذي لا يكتب واجبه كنت في وقت الجد جد.
بعض الأنشطة
بالاضافة الى اني مدرس العلوم أيضا كنت تسلمت المختبر وكنت احضر للدروس قبل بداية الحصة واعمل التجارب واعمل برنامج العلوم من اذاعة المدرسة يوميا، كنت أبدأ الدرس يوميا علوم أو رياضيات وكنت راضيا عن جدول الحصص. وعندما ادخل الفصل يقف الطلبة للتحية وبعد الجلوس أحدث الطلبة عن بعض الأخلاقيات: عن بر الوالدين واحترام الجيران والتعاون والمحبة بين الجميع والوفاء والولاء للوطن، مكثت في مدرسة المتنبي 4 سنوات انتهت فيها البعثة الدراسية ثم قامت حرب يونيو عام 1967.
أكاديمية العلوم النمساوية
شارك عبدالجليل في تأليف كتاب عن النوبة مع بعثة نمساوية وعن ذلك يقول: تلقيت دعوة من أكاديمية العلوم النمساوية بعد النكسة مباشرة للمشاركة في تأليف كتاب عن النوبة المصرية قبل السد العالي – وعندما كنت مدرسا في مدرسة الدرر الإعدادية عام 61 – 63 حضرت بعثة من اليونسكو وحضرت د.آني اوهون بارت، حضروا الى النوبة ليسجلوا عنها كل شيء قبل اندثارها بمياه السد العالي، سجلوا بالصوت والصورة كل ما شاهدوه، وما يخص النوبة من عادات وتقاليد وكان من الضروري الذهاب اليهم لترجمة هذه الثروة الثقافية في كتاب، والحمد لله تم طبع الكتاب في حوالي 600 صفحة عن النوبة وعاداتها وتقاليدها، وزع الكتاب في جميع الكليات، وأثناء إقامتي في النمسا كان الجو الأكاديمي الرائع، انتهزت الفرصة لدراسة فن التعليم وشيء عن علم الشعوب وعلى وجه الخصوص تعلمت الرياضيات الحديثة، كان وقتها في البداية، أكملت كل شيء ورجعت الى الكويت بعدما أمضيت سنة ونصف السنة.
العودة إلى الكويت
وعن عودته الى الكويت مرة أخرى يقول ضيفنا: في ذلك الوقت بعد عودتي كان وزير التربية أنور النوري بعد مقابلتي له أعاد تعييني في الوزارة مدرسا في مدرسة المتنبي وكان وكيل الوزارة يعقوب الغنيم، مكثت في المتنبي سنوات ومن ثم نقلت الى مدرسة الشعب المتوسطة ثم نقلت الى مدرسة القادسية المتوسطة سنتين في الشعب وسنة واحدة في القادسية المتوسطة، وبلغت السن القانونية.
باحث فني
استدعاني المرحوم الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح ولي العهد آنذاك – رحمه الله – وعرض علي العمل بديوانه باحثا فنيا، سررت جدا، وكان يومذاك الأستاذ عبداللطيف البحر وكيل ديوان سموه عملت باحثا فنيا في الثقافة وأمور متعددة بطلب منه وفي مسائل تستحق البحث واقدمها لسموه بعدما أكون قد جهزتها وأكملت المادة بالكامل من جميع الجوانب ثم بعد ذلك عينت مستشارا عند سموه بحكم العمل مدة طويلة، وحصل الاحتلال الصدامي الغاشم للكويت، وسافرت الى مصر مثل الذين سافروا من الكويت الى العراق الى الأردن الى ان وصلت للقاهرة من هناك استدعاني الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم ـ رحمه الله ـ من القاهرة لأعين ضمن اللجنة الإعلامية في المركز الإعلامي الكويتي في لندن، فذهبت الى هناك ومنها الى طنجة في المغرب لنواصل الليل بالنهار للرد على الافتراءات التي كان يبثها العراق ضد الكويت وكنت أرد على الشائعات والأكاذيب العراقية من لندن وفي طنجة أيضا كنت أرد عليهم ومن طنجة الى المملكة العربية السعودية وسكنت في الطائف في فندق كبير حيث كان مكتب الشيخ سعد العبدالله السالم هناك والمكتب الصحافي أيضا هناك، ولا أنسى ما بذلته كوكبة من نساء ورجال الكويت حيث كانوا في أحد الفنادق يعملون ليلا ونهارا من نشاط إعلامي وثقافي من إصدار نشرة يومية يمتد إعدادها حتى الصباح تنشر الأخبار عن الكويت من الداخل والخارج وأحوال الكويتيين بالداخل، كنا نقوم بالواجب خير قيام.
أثناء الاحتلال الصدامي الغاشم على الكويت يوم الخميس 2/8/1990 شاركت بكتابة المقالات ضد ما كان يقال عن الكويت، كنت أشارك في تحرير النشرة اليومية من الطائف بجانب مقالاتي اليومية التي كنت انشرها في مجلة المدينة المنورة باسمي وصورتي، كنت احث الشباب على العمل وأقدم نصائح تربوية ووطنية ومقالات كثيرة.
مقالات وجريدة السياسة
وبعد العودة الى الكويت واندحار الجيش العراقي بقيادة المقبور صدام حسين، بدأت انشر مقالاتي في جريدة السياسة اليومية وبكل تقدير واعتزاز للأستاذ أحمد الجارالله الذي أفسح المجال لي للكتابة لنشر ما اكتبه في صفحة كاملة اسبوعيا.. ونشر القيم الأخلاقية الفاضلة وكل يوم جمعة والى الآن منذ 18 سنة.
المشوار الصحافي
عملت في الصحافة الكويتية أثناء التدريس في جريدة أخبار الكويت وصاحبها عبدالعزيز الفليج وبعد ذلك انتقلت الى مجلة أضواء الكويت لصاحبها مصطفى مناع وكان مقرها في جوهرة الخليج وكانت المجلة الوحيدة في الكويت عام 1963 – 1964 ثم انتقلت الى جريدة الرأي العام وكان وقتها مدير التحرير الأستاذ الياس مسوح وهو رجل نشيط وعبدالله الشيتي مدير تحرير مجلة النهضة والمرحوم يوسف المساعيد وفهد المساعيد من جريدة الرأي العام، وكذلك كنت اكتب في مجلة النهضة الصفحة العلمية بابا ثابتا اسمه باب العلوم، ولم أتخل عن العلوم وحاليا اكتب في جريدة السياسة بعنوان الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، حيث أتناول الآيات القرآنية وارتباطها بالاكتشافات العلمية التي حدثت بعد نزول هذه الآية واذكر ما يرتبط بها من حقيقة علمية.
بدايتي مع الصحافة من هنا من الكويت حصلت على التشجيع والإقبال وكان عندي وقت فراغ وهذا يدل على ان الكويتيين يرحبون بأشقائهم العرب ويوم تكريم الإعلاميين كلهم ذكروا هذه الحقيقة والكويت شجعت وساندت العرب أصحاب الثروة الإعلامية وأؤكد ان الكويت هي التي ساعدت وشجعت على هذا الفكر، الكويت هي التي أظهرت بعض الصحافيين العرب مثلا ما كنت اعرف شيئا عن الصحافة في الكويت
تعلمت، والمقال الذي شجعني هو المقال الذي كتبته في «أضواء الكويت» و«أخبار الكويت» وكتبت في جريدة «الأنباء»، فعلا تمكنت كثيرا من الكتاب في الصحافة والصفحة الكاملة في السياسة تشجيع من الأستاذ احمد الجارالله.
جريدة «الأنباء»
بدأت الكتابة في العزيزة «الأنباء» عندما كانت مكاتب الجريدة في الشرق عند دوار المقهوي وكان مدير التحرير خالد قطمه ومن هناك بدأت في الكتابة وكان رئيس التحرير عهدي المرزوق وإلى الآن أعمل بالصحافة وأكتب البحوث والمقالات ومما أذكر أول مقال كتبته كان في جريدة «أخبار الكويت»وكان بعنوان «ذبابة تلد ولا تبيض» وهو مقال علمي والتفكر بخلق الله مع تفسير بعض الآيات القرآنية.
والذي شجعني أكثر مجلة «أضواء الكويت» وكان يفرد لي 3 صفحات مع الصور وقلت بودي أن أكتب عن الفضاء مع بداية الرحلات الى القمر وكتبت كل شيء وكنت أجاري الحدث العلمي دراسة وهواية والي الآن هوايتي علمية جدا ولم أكتب عن الرياضة.
وإلى الآن أكتب زاوية في «السياسة»، وأذكر من الزملاء القدماء وهم كثيرون أرى منهم محبوب العبدالله وفي «الأنباء» الأستاذ يحيى حمزة، وكان مدير التحرير، وكنت أكتب زاوية للشباب فقط، وكنت أتناول نصائح الشباب والمقالات الإرشادية، وهي مختلفة عن الزاوية العلمية التي كنت أكتبها.
ممارسة الرسالة التربوية مثلا في جريدة «أخبار الكويت» ومجلة «أضواء الكويت» ومجلة «النهضة» كلها كانت علوما ولكن عندما باشرت الكتابة في «الأنباء» غيّرت الإرشادات العامة ونصح الشباب والابتعاد عن التدخين والمخدرات فكان لابد أن أكتب للشباب. حاليا مستقر في جريدة «السياسة»، وقبل ذلك كتبت في جريدة «القبس» مقالا زراعيا وأذكر اني كتبت في جريدة «الوطن» وكان رئيس التحرير المرحوم جاسم المطوع.
بدأت بـ «السياسة» منذ ان كانت مجلة رئسيها الأستاذ يوسف الرفاعي وكان مقرها في شقة بشارع فهد السالم، وكان احمد الجارالله فيها وانتقلت معه الى السياسة وشجعني.
وأما الفرق بين المقال اليومي والاسبوعي، أقول ان المقال اليومي صعب لابد ان يواكب الحدث، اما الأسبوعي فيمكن ان يستعين بمقالات ومراجع ـ والمجلة لها قيمتها لأنها تبقى طويلا على الطاولة ـ اما الجريدة اليومية فتنتهي بنفس اليوم ـ والبعض ما عنده المقدرة على قراءة الجريدة من أولها لآخرها، اما المجلة فيركز عليها وعلى كل باب لو ما قرأ بيوم يقرأها خلال ايام، قديما كانت صفحات متنوعة في المجلة للفنون والرياضة والمسرح وصفحة الرياضة سبقت صفحة الفن. قديما ايضا لا يوجد كتاب كثيرون حاليا العدد كثير، الصحافة القديمة كان فيها وزن حاليا الجرائد كثيرة والمجلات كثيرة والفضائيات لها دور كبير عند المشاهد وايضا الصحافة اليومية لها قراء ومهتمون ـ كتبت في مجلة المعلم الرائد سابقا وكنت أكتب فيها وكان رئيس التحرير عبدالله الجاسم وكنت أعمل مقابلات صحافية تربوية مع أولياء الأمور أحيانا ـ حاليا مجلة المعلم تصدرها جمعية المعلمين الكويتية ـ كنت أكتب وأقدم بحوثا فيها ناقشت فيها مواضيع التهرب الدراسي والتأخر الدراسي.
وكنت آخذ الآراء من أولياء الأمور ومن التلاميذ، مجلة المعلم لها دور كبير.
كتبت في مجلة «6 أكتوبر» تقريبا كنت مراسلهم، وأثناء وجودي في النمسا تعرفت على دكتور اسمه وولتر هذا كان تقريبا مدير المتحف الطبيعي في النمسا طلب مني شيئا، قال أرجوك ان تقدم لنا شيئا عن التراث الكويتي في متحف التاريخ الطبيعي في نيويورك وخاصة عن حياة الصحراء، في ذلك الوقت تحدثت مع المرحوم الأستاذ صالح شهاب عن الموضوع، وكان يومئذ الوكيل المساعد لشؤون السياحة في وزارة الإعلام، الرجل الله يرحمه رحب فيني وقدم لي المساعدة وكل الإمكانيات عن التراث الكويتي وكانت فرصة كبيرة وقدمتها الى الآن الركن الكويتي موجود في المتحف بنيويورك وباسمي عن حياة البدو في الصحراء وكنت أروح الى المباركية وأشتري بعض الأدوات والملابس التي كانت تناسب الموضوع من الموروث الشعبي واشتريت قرب الماء وبعض الأدوات مثل أدوات القهوة والطهي.
والى الآن موجود هذا الركن وافتخر به جدا جدا وكانوا يرسلون لي خطابات الشكر والتقدير واحتفظ بها واسم «المتحف التاريخ الطبيعي في نيويورك» رحم الله الاستاذ صالح شهاب لجهوده الطيبة وهو الذي زودني واعطاني كل ما طلبته منه، لو عرض علي العودة الى المتنبي لا استطيع التدريس وانتهت المتنبي برجالها وشبابها الطيبين كنا نضرب الولد الشقي والمقصر كان عندي عصا اسمها عزيزة، اختلف كل شيء والحياة تغيرت ومدرسة المتنبي حاليا مدرسة خاصة ادعو من كل قلبي ان يحفظ الله الكويت واهلها، حاليا مضى على وجودي في الكويت خمسون عاما فأنا جزء من الكويت، حفظ الله الكويت واهلها من كل سوء تحت راية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد، اتمنى كل خير واشكرك استاذ منصور على هذا اللقاء والشكر موصول لجريدة «الأنباء» التي كنت احد الكتاب فيها.
بعد تحرير الكويت
بعد تحرير الكويت من براثن الاحتلال العراقي وبعد عودة الشرعية الكويتية رجعت الى الكويت مع اول طائرة كانت تقل الامير الوالد الشيخ سعد العبدالله (رحمه الله) وعائلته وبعد وصوله رحمه الله بدأ العمل بإعمار ما دمره الاحتلال العراقي الغاشم بقيادة المجرم المقبور صدام حسين وكان التعمير في وقت قياسي والحمد لله، باشرت العمل مع الامير الوالد الشيخ سعد العبدالله (رحمه الله) وسكنا قصر بيان الى ان انتقلنا الى قصر السيف العامر، واذكر اننا في البداية سكن الامير الوالد الراحل في احد الفلل مع عائلته الكريمة، قدمت خدمات واشعر بالفخر والاعتزاز اني قمت بهذا الواجب.
الأمانة العامة لمجلس الوزراء
وعن عمله في الامانة العامة لمجلس الوزراء يقول عبدالجليل: عينت في الامانة العامة لمجلس الوزراء مع الاستاذ الفاضل عبداللطيف الروضان وكان وقتها الوكيل المساعد لشؤون المعلومات ودعم اتخاذ القرار الاستاذ علي الشريدة اشتغلت معه ثم الشيخ عبدالله سالم العلي الصباح حاليا الوكيل المساعد للمعلومات ودعم اتخاذ القرار وما زلت اعمل معه.
أثناء الدراسة
عن ايام دراسته وذكرياته عنها يقول ضيفنا: اثناء الدراسة في جميع المراحل التعليمية كان عندي النشاط العلمي وكان عندي مختبر في البيت وكنت احضر الكائنات الحية واحنطها واشغل وقتي بالمفيد للعلوم كان كل وقتي مكرسا للدراسة العلمية اهتممت بالعلوم ولم اتطرق للشعر مع العلم ان والدي كان شاعرا ويكتب قصائد طويلة وعنده دواوين شعر، وما كان يزعل مني عندما اقوم بتحنيط الارانب والوالدة مربية فاضلة كانت تشرف على تربيتنا وتعليمنا، كانت الام بالفطرة معلمة ومربية امهات زمان الام، يقول الشاعر:
الام مدرسة اذا اعددتها
اعددت شعبا طيب الأعراق
وللآن اقول الله يرحم والدينا، واما اخواني فلا يعملون بالصحافة، واحد ضابط بالجيش والثاني يعمل في شركة واخي الكبير كان مدرسا للغة الانجليزية في الكويت.
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، يقول صلى الله عليه وسلم: «إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا».
لذلك أهم رسالة لي في هذه الحياة ترسيخ القيم الفاضلة، فهي التي تنشر في ربوع الدنيا المحبة والمودة والسلام.
يقول أحد الشعراء:
بمكارم الأخلاق كن متحليا
واصدق وجدّ ونافس الابطالا
والله فاعبد واستقم وتصدقَنْ
وادع الشكور فلا يرد سؤالا
قل ما تشاء ففضل ربي واسع
والله وهاب قضى وأنالا
وشاعر آخر يقول:
أحب مكارم الأخلاق جهدي
وأكره أن أعيب وأن أعابا
وأصفح عن سباب الناس حلما
وشر الناس من يهوى السبابا
هذه رسالتي في الحياة ومنذ أن تخرجت.
نكتة مصرية
مدرس اللغة الانجليزية سأل التلميذ: ما معنى «كلب» باللغة الانجليزية، فقال التلميذ «دوج». فقال المدرس: أدخلها في جملة، فقال التلميذ: «دجي يا مزيكا»، هذه بعض النكات على المدرسين يطلقونها تعليقا على التلاميذ لكي يبعدوا عنهم التعب والإرهاق.
العمل مدرساً في مصر
بعد التخرج من معهد المعلمين عام 1957 عينت مدرسا واستمررت في تقديم هذه الرسالة المقدسة حتى التقاعد. عملت مدرسا في مصر والكويت لمادة العلوم، وبعد ذلك عملت في مجالات متعددة اكتب وانشر عن الوعي الأخلاقي الحميد.
بمناسبة التدريس والتعليم أقول هذه النكتة: احد المدرسين سأل طالبا «لماذا سموا البحر الأسود بهذا الاسم؟ فرد الطالب وقال «لأنه حزين على البحر الميت». وأيضا نكتة أخرى يقول فيها المدرس للتلميذ: الثعلب يلد ولا يبيض؟ فيرد التلميذ: استاذ ان الثعلب مكار توقع منه أي شيء!
ومن الطرف المدرسية ان مشرف المدرسة أوقف تلميذين وكانا متأخرين عن طابور الصباح، المدرس سأل الأول: لماذا تأخرت يا ولد، فرد التلميذ بقوله يا أستاذ أنا حلمت بأني مسافر، وقال للثاني وانت ليش تأخرت عن الدراسة، فقال التلميذ كنت أوصله!
مدرس لغة عربية سقط على الأرض ابنه رفعه بالضمة!
النوبة.. مسقط الرأس
يتحدث عبدالجليل عن مسقط رأسه في منطقة النوبة جنوب مصر قائلا: أنا من مستوطنــي النوبة المصرية وهي مساحة تمتد من الشلال الـــى حلفا والشلال بلد في آخر جنوب مصر وحلفا أول مدينة في السودان، هذه المساحة الممتدة بينهما تسمى بلاد النوبة المصرية، وكانت مصر والسودان متحدتين أيام الملك فؤاد والملك فاروق.
ونحن صغار كنا نهتف في طابور الصباح، نقول: عاش الملك فاروق ملك مصر والسودان، ولذلك كانت النوبة المصرية ملتقى مصر والسودان، وكانت مختلطة، وآبائي وأجدادي كانوا يحملون الجنسيتين، النوبة المصرية هي مهد الحضارة المصرية بلا منازع وأهلها هجروها بعدما غرقت بيوتهم وأراضيهم بعد بناء السد العالي.
وأصل أصولي ينتهي في شجرة النسب الى النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.