Note: English translation is not 100% accurate
ملكة جمال ألمانيا أكدت أن لا قيمة للجمال دون فكر وقيم وأخلاق
آنا يولياهاغن لـ «الأنباء»: لماذا لا تكون للكويت ملكة جمال؟
28 مارس 2011
المصدر : الأنباء


رسالتي للمرأة: جمالك ليس ما ترتدينه من ملابس فاخرة لكن ما تحملينه في قلبك
الكويت أكثر انفتاحاً وتشبه المانيا في تنوعها الثقافي
أدرس «علم الثقافة» وطموحي أن أمثل بلادي في أحسن صورة وأتمنى أن أمثلها ديبلوماسياً كملحق ثقافي في الكويتبشرى الزين
عبقرية الجمال وسلطانه أمل المرأة الذي تسعى إليه لكن سمو الروح يتفوق على المظهر الخارجي حينما «يرضي هذا الجمال الجميع دون سابق تصميم أو قاعدة يقاس عليها ويكون وسيلة اتفاق بين العقل والحس» كما قال الفيلسوف إيمانويل كانط. ولما كان الجمال «الكامل» يرتبط باقتران «الظاهري» بـ «الداخلي» فإن ملكة جمال ألمانيا آنا هاغن اختارت «علم الثقافة» في دراستها الجامعية، حيث إن لقب «ملكة الجمال» الذي تُوجت به الفتاة البرلينية ذات الـ 19 ربيعا لم يكن محض صدفة لأن الوعي هو الذي يحدد وجود الإنسان وتفوقه، فالجمال لا معنى له إذا ابتعد عن سمو الفكر والسلوك والاخلاق على حد قول هاغن في حديث لـ «الأنباء» على هامش اطلاقها عطر «تشيرا امبرا» في الكويت والذي كانت تركيبته من اختيارها ووفقا لذوقها. تساءلت هاغن عن عدم وجود «ملكة جمال الكويت» لأنها كانت ترغب في لقاء معها يفتح مجالا لمهمات انسانية، فلقب «ملكة جمال» له دوره الاجتماعي فهاغن تقوم بدعم مشروعات لمساعدة ابناء المهاجرين في المانيا لتعلم اللغة الألمانية وتسهيل ما يعوق أولياء أمورهم. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
حدثينا عن زيارتك إلى الكويت وهل لديك أي معرفة بها من قبل؟
٭ زرت عدة بلدان عربية مثل مصر وتونس وحفظت بضع كلمات مثل صباح الخير، شكرا، عفوا، والآن أزور الكويت، وأعجبتني بعض الأسواق التقليدية والأماكن التاريخية. وبما انني مهتمة بالثقافة فإنني أبحث عما هو مرتبط بثقافة البلد وكيف يعيش الناس هنا.
وما هي معرفتك بالمرأة العربية والخليجية على وجه التحديد؟
٭ لا أعلم الكثير عن المرأة في منطقة الخليج العربي لكن زيارتي الى مصر وتونس جعلتني أعرف بعض الشيء عن المرأة العربية وثقافتها بشكل عام ولكن ليس بالتحديد المرأة في كل بلد عربي فإنني لا أملك المعرفة الحقيقية وأحاول في زيارتي هذه أن أتمكن من أن أكون قريبة من هذه الثقافة وما اثار اندهاشي واهتمامي هو تنوع الثقافة في الكويت الذي يكمن في وجود عدة جنسيات في بلد واحد وهذا ما يجعل الكويت منفتحة وبلدا متعدد الثقافات واعتقد ان الكويتيين شعب متسامح لأنني سمعت ان هناك احتراما كبيرا لممارسة هذه الجنسيات لشعائرها الدينية وهذا شيء رائع، وأنا من مدينة برلين ونعيش هذه الصورة حيث توجد جنسيات كثيرة مهاجرة ونعيش في المدينة ما يجعل المكان متعدد الديانات والثقافات.
ماذا يعني الجمال بالنسبة لك؟
٭ الجمال هو الوضوح، يمكن للإنسان ان يكون جميلا من المظهر الخارجي، لكن الأهم ان يكون اكثر جمالا من الداخل، فلكي تكون جميلا يجب ان تكون ذا فكر وأخلاق وقيم وإذا لم تتوافر هذه القيم في اي شخص وإن كان جميلا ظاهريا فإن جماله ليس له أي قيمة أو معنى.
كيف تتذكرين لحظة فوزك بملكة جمال ألمانيا؟
٭ كانت لحظة لا تُصدق، لم أكن أتوقع في حياتي ان تكون بهذه الروعة لأنني توجت باللقب مرة في حياتي ولن يتكرر مرة اخرى، ولن استطيع ان أقارن هذا الحدث بأي شيء آخر، كنت سعيدة جدا بهذا اللقب وكما يقال في ألمانيا كانت اللحظة مثل «حجر سقط على قلبي» وقبل خوض المسابقة تلقيت تدريبات في مصر على مدى 3 أسابيع برفقة عدد من المشاركات وتحضيرات بالتصوير وكيف يمكن التعامل مع الكاميرا وطريقة المشي على السجاد الأحمر، اضافة الى طريقة الأكل والالتزام بالإيتيكيت قبل العودة الى ألمانيا.
ما الذي تقومين به على صعيد الحياة العامة بعد تتويجك ملكة جمال ألمانيا؟
٭ أشعر بأني سفيرة لبلادي، وآخذ هذا التعبير على محمل الجد قبل مجيئي الى الكويت زرت هونغ كونغ واليوم انا هنا لإطلاق عطر ملكة جمال ألمانيا ولهذا أحب ان أقدم بلدي في أجمل صورة، اضافة الى أنني أقوم بأعمال اجتماعية ذات فائدة منها: اطفال المهاجرين في ألمانيا مثلا ونقوم بإنشاء مؤسسات لدعمهم في الدراسة وتعليمهم اللغة الألمانية وكذلك تحضير واجباتهم المدرسية إذا كان ذلك يشكل مشكلة لدى أولياء الأمور الذين لا يتقنون اللغة جيدا وأنا سعيدة بهذا العمل لمساعدة من هم بحاجة الى ذلك.
ما نصيحتك للمرأة العربية لتبدو أكثر جمالا؟
٭ انه سؤال صعب جدا، اعتقد انه بالنسبة للمرأة في المانيا أو في الكويت أو عبر العالم لتبدو جميلة عليها ان تكون مثقفة، وهذا شيء مهم وصبورة وقوية وان تدرك ماذا تريد، فالجمال ليس دائما ما ترتدين من ملابس فاخرة لكن ما تحملينه في قلبك.
خلال الزيارات التي قمت بها.. كيف تصفين علاقة الشعبين العربي والألماني وتواصلهما مع بعض؟
٭ حقيقة لمست هذا بشكل مشابه في برلين، وفي مدن اخرى بألمانيا لأننا في عصر العولمة والشعوب تتقارب يوميا إن لم يكن بشكل مباشر فوسائل الاتصال جعلت الناس أكثر قربا ومعرفة ببعضهم البعض، واعتقد ان هناك تشابها بين الكويت وألمانيا في أنهما تستقطبان جنسيات مختلفة تتمتع بثقافات متعددة وديانات مختلفة.
ما رسالتك الى المرأة العربية في وقت يمر به عدد من البلدان بتحديات مهمة؟
٭ كوني امرأة وبما ان لدينا المستشارة الألمانية انجيلا ميركل امرأة كذلك، فإني أقول للمرأة في الكويت ان المرأة تستطيع ان تقوم بكل شيء وان تتقلد مناصب مهمة وتضطلع بدور قوي وفعال في مجتمعها ما يمنح القوة لبنات جنسها ايضا، وبالنسبة لي فإن وجود المستشارة انجيلا ميركل يعطيني قوة وحافزا الى الأمام.
تشعرين بأنك سفيرة لبلدك، هل تفكرين في منصب ديبلوماسي لاحقا؟
٭ بالفعل، اتابع دراستي الجامعية تخصص «علم الثقافة»، يمكن ان اختار مجال الدعاية او اشغل منصب ملحق ثقافي امثل بلادي في بلدان اخرى ولم لا تكون الكويت، وبالتالي اتخيل دوري في هذا الموقع.
عندما تستيقظين كل صباح، ما برنامجك اليومي؟
٭ عادة اتوجه الى اخذ لقطات تصويرية مرتين في الاسبوع نظرا لانشغالي بالدراسة، كذلك اللقاءات الصحافية، وهذا عملي، ولم ابن نفسي على حساب لقب ملكة جمال المانيا، لكن باسمي وشخصيتي آن يوليا هاغن، ولهذا احاول ان يكون لي دوما اداء متميز في المجتمع الالماني واحاول ان اعمل مستقبلا في هذا المجال.
ماذا تودين ان تقولي للمرأة الكويتية؟
٭ اتساءل لماذا لا توجد ملكة جمال كويتية؟ اعلم انه ليس تقليدا في الكويت لكن ما المانع ان تكون هناك ملكة جمال؟ ربما كانت لي فرصة اللقاء بها لدى زيارتي الآن، وهذا ما انتقدته، فلدى زيارتي الى دول متعددة التقي ملكات جمال ويمكننا ان نستغل وقتنا في مهمات انسانية واجتماعية متعددة لأن هذا اللقب يمكن ان يكون مفتاحا لأمور مهمة وتخدم الناس في امور حياتهم مثلا.
الذي يمكن ان تحتفظ به المرآة بعد فقدانها جمالها الخارجي؟
٭ المرأة جميلة في كل الاوقات وفي مراحل عمرها جميلة بشعرها الابيض وبالتجاعيد التي ترتسم على وجهها، لأن المرأة مهما بلغت من العمر فهي كالتحفة الاثرية تزداد جمالا وقيمة.
آنا.. ووينفري
في ردها حول ما يمكن ان تقوم به من مشاريع مستقبلا قالت ملكة جمال المانيا آنا يولياهاغن أرغب في اتمام دراستي والحصول على درجة البكالوريوس في علم الثقافة وهذا امر مهم بالنسبة إلي، وسأكون قادرة على ان اكون ملحقا ثقافيا او مقدمة برامج مثل اوبرا وينفري، لكن ما اود التركيز عليه الآن هو التأسيس لأعمالي الاجتماعية على صعيد ألمانيا وليس فقط في برلين.
الأزرق لون مفضل.. والشوكولاته متعة
لدى سؤالها عما تفضله من ألوان أبدت آنا يولياهاغن اعجابها باللون الأزرق بدرجاته المتعددة الياقوتي والبرتقالي والأسود، اضافة الى اللون الوردي بالنسبة لمكياج الوجه واللون الطبيعي الخفيف بالنسبة للعينين.
كما عبرت عن استمتاعها بالأكل بشكل كبير وتناول الشوكولاتة فيما اكدت انها لا تميل الى تناول المشروبات الغازية ابدا، والتي تحتوي على نسبة من السكر.
زينة «الأعياد الوطنية».. أدهشتني
عبرت ملكة جمال ألمانيا آنا يولياهاغن عن اندهاشها بأشكال الزينة التي لبستها شوارع ومعالم الكويت بمناسبة الاعياد الوطنية والأضواء والصور التي اتخذت الألوان الرسمية، فكانت شيئا رائعا يعبر عن فرحة الشعب الكويتي بهذه المناسبات العظيمة.