Note: English translation is not 100% accurate
بداياتي على يال رأس السالمية وصيدي الأول نويبي
البلوشي: السبيطي والشعم والهامور.. لقاء أو فراق
10 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء










البحر كنز من كنوز هذا العالم، فيه اسرار كثيرة لا يكتشفها الانسان مهما تطور العالم، وذلك في كل بحور العالم وليس بحرنا الصغير بحجمه والكبير بعطائه وخيره، ان هذا البحر الذي امامنا يحمل اسرارا كبيرة كما يحمل سفنا كبيرة على ظهره محملة بالخير، واليوم ندخل اسرار هذا البحر الغزير مع الحداق المخضرم احمد البلوشي ونغوص معه في الاعماق ليطلعنا على تجربته الغزيرة والمليئة بالاسرار مع بحر الكويت، بحر الاجداد والآباء، فإلى الحوار:
في بداية لقائنا معك نود ان نسألك عن لحظتك الاولى مع البحر.. متى كانت؟
٭ لحظتي الاولى مع البحر كانت عندما كنت بعمر (14 عاما) مع عمي هاشم البلوشي، وكان عمي يأخذني معه خلال رحلات صيده، سواء على اليال او الاسياف او داخل البحر، وقد علمني كل شيء بالبحر من الترويع وحسبة الماياه والموادع ووضع الييم وسباقة الطراد واشياء اخرى كثيرة، وكانت اغلب الاماكن التي نذهب للصيد فيها هي رأس السالمية، وعندما كبرت وكبرت معي هواية الحداقة اشتريت طرادا بحجم 21 قدما وبدأت اذهب به الى رحلات بحرية للصيد الى المحادق الشمالية مع الاصدقاء طبعا، ومن هذه المحادق عوهة ام الخير والمسيلة وفيلكا والحيشان وحتى المحادق الجنوبية مثل كبر وقاروه، فعلا تلك اللحظة لا يمكن ان تنسى أبدا لأنها شيء تاريخي محفور بالذاكرة.
ما الذي تغير بالبحر واين تفضل الصيد؟
٭ الذي تغير بالبحر، اقول شنو اللي ما تغير، فالبحر هذه الايام اصبح غريبا علينا من كثر ما نرى من تدمير به وبعض الاشخاص ما يقصرون في رمي الاكياس الطايفة به والعلب واشياء لا حصر لها، وايضا التلوث الذي دمر كل شيء بالبحر، ولا ننسى اصحاب المشابك والقراقير وشباك الصيد العديدة، كل الذي ذكرته جعل بحرنا غريبا عنا ولكن ماذا نفعل نحن؟ فالمدمرون للبحر كثر، والمحافظون عليه قلة! اما الاماكن التي افضل الصيد فيها فهي المحادق الشمالية ومنها عوهة ام الخير والحيشان.
متى كانت آخر رحلة صيد لك؟
٭ آخر رحلة صيد لي كانت يوم الأحد خلال الأسبوع وكنت ذاهبا مع الأصدقاء طبعا الى المحادق الشمالية المعروفة بعطائها الطيب ووفقنا في هذا اليوم ورجعنا بصيد طيب من الشعم والبواليل.
البحر كبير بعطائه وخيره لا ينقطع فما الأسماك التي تفضل ان يعطيك إياها البحر دائما؟
٭ نعم يا أخي البحر كبير بكل شيء بعطائه بحجمه بأسماكه اما نحن او البعض منا للأسف فيحاول ان يصغر هذا الكبير بتدميره بالأمور التي ذكرتها في السابق وأنا دائما عندما انطلق بطرادي من المسنة إلى البحر ادعو رب العالمين أولا ان يوفقنا ويرجعنا سالمين الى اهلنا وثانيا اطلب من البحر ان يتفضل علينا بعطائه ويعطينا من اسماكه الطيبة مثل السبيطي والشعم والهامور.
عندما تتفق مع شخص على لقاء ما يتم تحديد المكان فهل وجدت مكانا معينا تلتقي فيه مع أسماك السبيطي والشعم والهامور؟
٭ من المعروف دائما والشائع عند مواعدة شخص ما ان يتم تحديد المكان المناسب ويكون بالاتفاق، أما حالة البحر والصيد فيختلف الأمر قليلا لانه يتطلب ان يكون الشخص لديه الخبرة الكافية والممارسة الفعالة لكي يفرض هو مكان الصيد وأين يتم الصيد وأنا دائما أختار الأماكن لصيد السبيطي على عموم الأسياف أما بالنسبة للشعم فاختيار مكان اللقاء بالحيشان والرشدان وأما بالنسبة الهامور فأختار الركسة وعوهة ام الخير وفي نهاية اللقاء اما ان يتم الاتفاق ويعودوا معي بالطراد أويكون هناك فراق وأرجع وحدي.
علام تعتمد رحلتك بالصيد وكم مرة تخرج بالأسبوع؟
٭ الطلعة تعتمد اعتمادا كليا على حالة الجو والحسبة الصحيحة للماياه وعدم وجود اي ظروف عائلية او عملية تعوق ذلك واما اذا توافرت جميع الشروط التي ذكرتها طبعا ولازم يكون معاك الربع الشقردية فأطلع بين مرتين واربع طلعات بالأسبوع.
الدخول للبحر يعني سفرا والمسافر يأخذ الهدايا للأقارب والأصدقاء فما أنواع هداياك التي تأخذها من الييم للأسماك؟
٭ نعم، كلامك صحيح فالدخول إلى البحر يعني السفر ولكنه سفر مؤقت وليس كما السفر الذي نعرفه من بلد الى بلد وهذا السفر المؤقت يحتاج الى التزود بأشياء قد يجدها البعض تافهة ولكنها في نفس الوقت ضرورية جدا ومهمة، ومن هذه الأشياء عدة السلامة والإسعافات الأولية كاملة دون نقصان وأيضا اخذ بنزين احتياطي وبطارية إضافية ولن يعرف احد قيمة هذه الأمور إلا في وقت الضرورة والسفر المؤقت (الصيد) وأخذ هدايا الييم يعتمد ايضا على امرين: الأول هو معرفة المكان او تحديد المكان الذي تنوي الذهاب إليه والثاني هو معرفة نوع السمكة التي تود ان تهديها الييم المناسب وأنا وفي جميع سفراتي البحرية للصيد آخذ معي هداياي من الييم الخثاق والروبيان وصلاخة الميد ولا أستغني عن هذه الهدايا بأي رحلة كانت.
ما أساسيات المحافظة على الخيط؟
٭ ان من اهم الأساسيات للمحافظة على الخيوط بشكل عام هو التنقيع بعد كل رحلة صيد وبماء عذب ودافئ هذا من ناحية ومن ناحية أخرى يجب التشييك على الخيوط بين فترة وأخرى والتأكد من خلوها من اي زلوق يذكر وان وجد الشخص زلوقا بالخيط فيجب على الفور القص منه بين متر ومترين او على حسب المسافة التي تحتوي على الزلوق، وفي النهاية هذا شيء يقيمه صاحب الخيوط.
ما الأسياف أو المسنات التي تذهب اليها للصيد عندما تمل من الطراد؟
٭ عموما، البحر لا «يملل» أبدا، فهو بمنزلة المنزل الثاني لجميع الحداقة ولكن الواحد يحتاج أحيانا الى التغيير والبعد عن الروتين ولا ننسى أن الطراد يحتاج الى مجهود أكبر سواء من ناحية النزول من المسنة أو الصعود منها وأشياء أخرى كثيرة وأنا أحب التغيير وأكثر الأماكن التي أذهب اليها وابتعد فيها عن طرادي هي صوب مسنة الوطية فهناك المكان مناسب والصيد طيب.
هل تعتقد ان صيد النهار يختلف عن الليل وأيهما تفضل؟
٭ نعم، هناك اختلاف فصيد النهار دائما ما يكون أكثر من الليل لأن الأسماك في هذا الوقت تــكون حاضرة وترعى عكس الليل تمــــاما فهي تلجــــــأ أحيانا الى السكون والاخـــــتباء وفي الوقت نفسه لكل من الليل والنهار سمكة فالليل له أسماك والنهار له أسماك وأقصد من ناحية الصيد وأنا أفضل دائما وقت النهار بالطراد خصوصا خلال فصل الشتاء، وعلى الأسياف أفضل وقت الليل وفي الفجر تحديدا أفضل الأسياف اكثر شيء علشان السبطية.
أوصف لنا شعورك وأنت تمسك بأول سمكة من صيدك ومتى كانت تلك اللحظة؟
٭ بصراحة أول صيد لي ليس له وصف أبدا فالشعور بإمساك أول سمكة يعجز عنه اللسان فهي لحظة جميلة بكل ما تعنيه الكلمة وطبعا الفرحة لحظتها لا توصف وأذكر هذه جيدا عندما كنت ذاهبا مع عمي عند بدايتي البحرية الى رأس السالمية وصيدنا كان وقتها على اليال ويومها كنت حاط بالميدار صلاخة ميد وقد اصطدت نويبية ومن يومها وهذه اللحظة لم أنساها الى يومنا هذا.
كلمة أخيرة ونصيحة؟
٭ كلمتي الأخيرة أوجهها الى كل اخواني الحداقة وادعوهم الى المحافظة على هذا البحر الجميل وأقول لهم اهتموا بعدة السلامة والإسعافات الأولية ولا تنقصوا منها شيئا ونصيحتي اليهم هي: احذروا المجازفة والمغامرة غير المحسوبة ولا تتكبروا على البحر فالبحر لا يرحم. وفي الختام ادعوا للجميع بالسلامة والصيد الوفير.