Note: English translation is not 100% accurate
بصرخة عالية: «يا غواصين لا تنشفون القوعة وعليكم بالسمكة العابرة»
العجلان: «الچنعد» تعشق الجزر وتغير مساراتها
15 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
صفحة «بحري» اليوم تلتقي بالغواص المحترف حمود العجلان الذي مارس السكوبا وهو ابن 10 سنوات، وقد حدثنا عن أفضل مغاصات الكويت التي تتميز بصفاء الماء وكثرة الأسماك، كما أطلعنا العجلان على مغاصات بعض الدول التي غاص بأعماقها واصفا مرجانها وكهوفها وامتعاضه من تصرف بعض الغواصين الذين ينشفون «القوعة» وليست لديهم قناعة بالقليل الدائم وأفضل ضربة حظ قام بها.إعداد: هادي العنزي
يقول العجلان: بدايتي مع البحر كانت منذ الصغر عندما كنت أذهب لشاليه خوالي عيال المناعي أهل شرق وخوالي البحر يجري بدمهم لأنهم أهل بحر أبا عن جد، وتعلمت صيد الأسماك منهم وكيف أضع الييم والترديع ومسكة الخيط وصيدنا في ذلك الوقت أغلبه بالجنوب في عريفجان وبعض القطع صوب ميناء عبدالله واستمريت بهواية الحداق حتى أتقنت فن الصيد، وأكثر شيء جذبني لحب البحر هو انني كنت أذهب بصغري «للقنبار» وأصيد قباقب وخثاق، وحتى وأنا بعمر 10 سنوات كنت أغوص وأصيد الخثاق، طبعا غوص في أعماق قليلة وقريبة، وحتى انني كنت أمتلك ليسن سكوبا وهو غوص المعدات وكان التانكي أكبر مني وبنفس الوقت كنت سباح بنادي اليرموك.
كبّر والأرياق.. أسماك متنوعة وأحجام طيبة
ويضيف: ان من أفضل أماكن الغوص التي جربتها بالكويت وتمتاز بالرؤية الواضحة والمتعة هي قاروه، أما الأفضل بالصيد فهذا يعتمد على حسب الموسم لأن كل سمكة لها وقت معين لصيدها، وإذا تقول لي عن سمكة الچنعد فهي تدخل للكويت من شهر نوفمبر إلى ديسمبر وعشقها الجزر ولكن يتطلب منك معرفة الجزيرة لأن مجرى سير أسماك الچنعد يتغير من وقت لآخر، وحسب خبرتي المتواضعة وجدت ان الأسماك مجراها يتغير بكل عام ولن يعود كما كان في العام الذي قبله، وايضا هناك أماكن ممتازة بالصيد الطيب كبّر والأرياق فأسماكهما متنوعة وأحجامهما طيبة.
غوصي فيه مغامرة وخطورة
ويتابع: وكما ذكرت قبل قليل فإن ممارستي للغوص كانت وأنا بعمر 10 سنوات وغوصي كان «سكوبا» وبدأت أستعمل الزعانف والنظارة للغوص الحر على اليال ايضا، وذلك لاصطياد الخثاق، وعندما كبرت وذهبت لأميركا رأيت ان هناك غوص محترفين، وفعلا بدأت استخدم ما تعلمته من غوص المحترفين في عملية الصيد بالمسدس البحري، وحتى اني كنت أقضي معظم وقتي بالبحر واطلع من الفجر ولا أعود حتى قرب غروب الشمس وحتى بعض الأصدقاء يقول ان لك صبرا بالبحر غير طبيعي، فأكيد الذي يغرم بشيء ويجد حلاوته لا يستطيع مفارقته لوقت طويل، فلهذا أتميز عن أصدقائي بكثرة صيدي للأسماك، وحتى اني غصت تقريبا بكل مكان بالكويت وأحيانا أغوص والرؤية تكاد تكون معدومة واعترف بأن غوصي فيه مغامرة وخطورة.
المرجان والكهوف يميزان مغاصات العالم
ويضيف: عندما تشبعت من غوص الكويت فكرت في الذهاب الى دول أخرى لأجرب الغوص فيها، واكتشف مغاصاتها وأعرف أسرارها وما يميزها، وفعلا جربت الغوص بهاواي وزنجبار وموزمبيق وفلوريدا وأستراليا والفلبين وقبرص وشرم الشيخ وجميع المغاصات التي ذكرتها تختلف فيما بينها بأشياء وتتفق بأشياء أخرى وأكثر ما تتفق فيه هو صفاء الماء غير الطبيعي وأحجام الأسماك الخيالية وتنوعها وتختلف فيما بينها بالمناظر الخلابة تحت الماء من المرجان والكهوف، فسبحان المبدع المصور، وأكثر ميزة رأيتها بأغلب الدول التي غصت فيها القوانين الشديدة واحترام شعوبهم لها، فهناك لا تستطيع النزول للصيد دون ان يعرفوا الى أين ذاهب، وما نوع السمكة التي تريد ان تصطادها، ويجب ان تتقيد بأحجام الأسماك المسموح لك باصطيادها وإلا فأنت معرض للمساءلة القانونية والغرامة المالية الكبيرة وبنفس الوقت لا يسمح لك بالصيد إلا بحصولك على تصريح لصيد نوع معين من الأسماك، وطبعا القوانين من بلد لآخر تختلف ولكن جميعها تتفق في الحدّ من الصيد الجائر والمحافظة على الثروة السمكية والبيئية، أما عندنا في الكويت فالمخالفات لا تعد ولا تحصى، وصدقني من كثر ما أرى بعض الغواصين عندنا بالكويت ما يطوف اي سمكة سواء كبيرة أو صغيرة خصوصا الهامور والبالول اعتقد اذا استمر هذا الوضع راح ينقرض الهامور والبالول.
قرار الهيئة العامة للبيئة
وقال: قرار الهيئة العامة للبيئة الأخير والذي صدر بخصوص منع الصيد بكل أشكاله بالجون وحتى صيد النزهة وهو الحداق فأعتقد أن هذا القرار يحتاج الى مزيد من الدراسة واذا أرادوا تطبيقه فيجب ان يطبق على أصحاب القراقير والمشابك وشباك الصيد (العديد) ولا اعتقد أن صيد الحداق سيؤثر على المخزون البحري فقرارهم غير عادل نهائيا، فأين يذهب كل هؤلاء الناس بطراريدهم؟ وهل يحق لهم منع الناس من ممارسة هوايتهم؟ فالبعض دفع مبالغ كبيرة على طراده وعدة صيده، فأرجو من الهيئة العامة للبيئة إعادة النظر بمثل هذا القرار والسماح بصيد النزهة بالجون ومنع الباقين، فالبحر للجميع.
غواصون ينشفون القوعة
ويضيف: هناك مع الأسف بعض الغواصين من يقوم بصيد أي شيء ولا يرضى بالقليل الدائم وإذا نزل لقوعة نشفها يا أخي «ما هكذا تورد الإبل» لماذا لا تصيد كفايتك وتترك الباقي ليتكاثر وفي نفس الوقت غيرك يصطاد، فعملية انك لازم تترس صدر الطراد وتتصور وتكشخ قدام ربعك بالنسبة لي شيء مرفوض واذا حاب تصيد كميات كبيرة من الأسماك فعليك بالسمكة العابرة مثل الچنعد.
ضربة حظ
ويتابع: من أفضل ضرباتي بالمسدس البحري تلك التي كانت بكبر واذكر يومها كنت غائصا والمايه دلخة ورأيت سمكة چنعد كبيرة الحجم وقمت على الفور برميها وفوجئت عندما قمت بالصعود للسطح بأنني اصطدت سمكتي چنعد بضربة واحدة وبصراحة انا نفسي فوجئت اكثر من الربع، وهي ضربة حظ.
واختتم العجلان قائلا: البحر اليوم يعاني جدا من التلوث خصوصا مياه الصرف الصحي التي ترمى به دون حسيب أو رقيب، وأتمنى من إخواني الحداقة والغواصين المحافظة على بحرنا والاهتمام بجميع إجراءات السلامة لرحلة بحرية آمنة.