إعداد: هادي العنزي
خبرته طيبة بالبحر، وخصوصا مع أسماك السبيطي والشماهي والهامور، يعرف أساسيات الصيد الناجح، تعلم على يد والده وأعمامه وهو ابن 13 عاما، عشق محادق الشمال. صفحة «بحري» اليوم تلتقي بالحداق والغواص فواز الكندري الذي حدثنا عن بداياته مع الموج الأزرق وأين يتواجد السبيطي، وأفضل ماياته وأين يتجه حداقة اليوم
بعد تسكير الجون، وعن تجربة صيد المحادق الجنوبية ومتى يكثر صيد أسماك الشيم والنقرور، كما أطلعنا الكندري على مواسم الچنعد وطرق صيدها بالتشخيط والغوص وما أفضل مغاصات الكويت، وأسوأ ما يعانيه بحر الكويت اليوم من ملوثات ودمار والنصائح التي قدمها لكل مرتاد للبحر، فإلى التفاصيل:
بداية: أهم أساسيات الحداق هو أنك تحب البحر وتعشق شيء اسمه خيط وزفرة وبعدها تبدأ بالتعلم وتدخل في هواية جميلة لن تفارقك حتى آخر العمر، نعم الحداق هو غذاء الروح واليوم لا يكاد أي شخص مسك خيط وجرب لشطة السمكة ما تولع وتعلق بالخيط، وقد تولعت وأُغرمت بالبحر وأنا بعمر 13 عاما، وكنت يومها أرافق الوالد وأعمامي خلال رحلات صيدهم للمحادق الشمالية مثل الدوحة والحيشان والرشدان والأسياف، وكنا نصطاد أغلب أنواع الأسماك التي يرغب بها كل حداق كويتي أمثال الشعم والمزيزي والسبيطي والنويبي والبالول والهامور، وقد تعلمت أهم أساسيات الصيد من حسبة الماياة والموادع والترديع وحذف السالية ومواسم الأسماك وأنواع الييم وأشياء أخرى كثيرة وبعد اكتساب الخبرة الوافية والكافية بدأت معي رحلة جديدة في عالم الصيد، وهي الاعتماد على النفس ومرافقة الاصدقاء والأحباب الى محادق ومواقع فيها صيد جديد وأعلِّم وأتعلَّم أشياء جديدة من الآخرين يعني خبرات متبادلة.
البحث عن السبيطي والشماهي والهامور
ويضيف: محادقنا في السابق كانت الشمال، ولكن بعد ما ظلمونا بتسكير الجون وحرماننا من سمكة الشمال اضطر الواحد أنه يروح لأماكن بعيدة حتى يستطيع أن يمارس هوايته وأغلب هذه المحادق التي تروح لها الآن هي عوهة أم الخير وأقواع 25 وأقواع 60 وأقواع 90، وحتى اننا غيرنا وجهتنا بسبب تسكير الجون واتجهنا الى المحادق الجنوبية أمثال أرياق الدرر وجليعة والزور، طبعا بحثي الدائم يكون لثلاثة أنواع من الأسماك وهي لا تغيب عن بالي بأي رحلة صيد كانت وهذه الانواع هي حبيب كل حداق السبيطي والهامور والشماهي.
ماية الفجر للسبيطي
ويتابع: السبيطي ما يختلف عليه اثنان، إنه غرام كل حداق وصاحب خيط وطراد وأنا عن نفسي ما أطوف له ماية الفجر لأن السبيطي هذا وقته ويجيك مطفي «الليتات» وأهم شيء أنك تعرف ييمته ولازم تكون من نفس المكان اللي يرعى فيه عندك الزورية الحية والسلس والمصير وأماكن السبيطي جميع الاسياف والرق، أما الشعم فصيده يكون بفصل الصيف على الشريب والشريب هو الحل الأفضل حق شعم الفنطاس وموجود أيضا صوب الجزيرة الخضراء وبالشتاء تحصله بالدفان وعوهة والصبية.
كل موسم له نوع من الأسماك
ويضيف: مع نهاية السرايات في شهر أبريل تبين الشيمة ويكثر صيدها في شهري يونيو ويوليو وبعدها يأتي موسم النويبي وهكذا في كل موسم يكثر نوع معين من الأسماك، وهذه الأيام يدخل علينا موسم الشعم ويكون من عوهة الى الدفان، والشيم لو أردنا تحديد مواقعه تجده مع الدردور وعوارض عوهة، والاقفاص وفي شهر مايو يضرب على القفشة وبشهر يونيو يضرب على اليميامة «محاياة» على خيط 90 علاَّق وبشهر يوليو نستخدم الزورية وأفضل ماياة الشيم هي الحمل، والنقرور يكثر بشهر أغسطس ويستمر لغاية أكتوبر ويكثر صيده على ماية الفساد وأهم موقع له النخشرة بين الركسة الشمالية والجنوبية وأيضا بالونانة.
سمكة الچنعد والجزر
ويقول: سمكة الچنعد متواجدة بجميع أوقات السنة ولكنها شحيحة بالصيف، وصيدها يكون بالتشخيط والغوص، يبدأ موسم الچنعد من منتصف أكتوبر في الفنطاس الى غاية عريفجان وحد الجزر طبعا شهر يناير يكون من أفضل الأوقات لتشخيط الچنعد، وأما بالغوص فيكون غالبا حوالين الجزر مثل أم المرادم وكبر ومن آخر شهر مارس وبداية شهر أبريل يبدأ غوص الچنعد عند الجزر من جزيرة كبر وبعدها أم المرادم وقاروة الى غاية الأرياق.
أماكن الغوص
ويضيف: أماكن الغوص الممتازة ترجع للغواص ورغبته بالأسماك مثال على ذلك: البالول أو الهامور ما تحصله بالبحر المفتوح أو بالاماكن التي تكون أرضها غالبا طين أو رمل وليست عميقة ويستحب أن يكون فيه صخور أو حديد أو ما شابه ذلك مثل بحر الزور وجليعة وبنيدر ودائما أسماك الچنعد تتواجد في البحر المفتوح مثل جزيرة أم المرادم وكبر وقاروة.
صيد خارج الكويت
وقال: لقد حدقت بسلطنة عمان بمنطقة الشويمية ومصيره وكانت من أجمل الأماكن التي تعرفت عليها، فهي تمتاز بكثرة الصيد وتنوع الأسماك وأحجام الأسماك هناك خيالية أغلبها XL وأيضا تصلح للغوص يعني تبي تغوص تبي تحدق بكيفك دلع نفسك واستمتع بالمناظر الطبيعية الجميلة داخل وخارج البحر.
وأيضا من الأماكن التي غصت فيها غوص استكشاف هي شرم الشيخ والغردقة بصراحة شيء خرافي ويعجز اللسان عن وصف هذين المكانين من أجمل أماكن الغوص في العالم، ويأتي لزيارتهما جميع الجنسيات، فعلا مغاصات تستحق التميز.
معاناة بحرنا
وأكد أن أسوأ ما يعانيه بحرنا هو رمي المخلفات من بعض رواد البحر سواء كانوا حداقة أو نزهة أو غوص، بصراحة شيء يخجل عندما نرى بالجزر أثناء غوصنا فيها كميات كبيرة جدا من المخلفات سواء علب فارغة أو شباك أو تواير وهذه الأشياء تهدم المخزون البحري من الأسماك والشعاب المرجانية، ناهيك عن التلوث الذي تسببه بعض المصانع، وذلك من خلال رمي مخلفاتها بالجون وهذا واقع نعيشه اليوم، وكل يوم نسمع عن مثل هذه الأشياء نفوق وسببه المواد الكيميائية التي ترمى وأيضا أصحاب المشابك والقراقير والصيادين الوافدين الذين لا يحترمون القوانين نهائيا وحتى مع تسكير الجون تجد بعضهم قاط عدة لا حسيب ولا رقيب ومن أمن العقوبة أساء الأدب، نعم هذا هو واقع بحرنا اليوم أصبح مستباحا من كل مكان ولا نعرف متى ينتهي كل هذا الدمار؟!
ختامية ونصائح
واختتم الكندري قائلا: أنصح جميع مرتادي البحر من غواصين وحداقة أخذوا الحيطة والحذر من الأحوال الجوية ولازم عدة السلامة والإسعافات الأولية تكون موجودة دائما معاك بأي رحلة تقوم بها، وذلك لمواجهة أي طارئ يحصل، كما أرجو منهم المحافظة على بحرنا وبيئته، لأن البحر في النهاية هو بيتنا الثاني، وأرجو من الاخوة المسؤولين عن المسنات أن يجدوا حلا حق مسنة الوطية والفنطاس لأنه إذا طاحت الماية لا يستطيع أحد أن ينزل أو يصعد، وهذا الأمر يعاني منه جميع حداقة الكويت من زمان ومع الأسف لا يوجد أحد يستجيب، فإلى متى هذا الوضع؟ وأتمنى أن جميع النقاط التي ذكرتها سابقا تحل، وفي النهاية ربي يحفظ الجميع.