Note: English translation is not 100% accurate
المعامل هناك تنتج سيارات لغيرها.. وهي قادرة على صنع سيارات منافسة ممهورة بعبارة: صنع في الصين
عمر القاضي: السيارات الصينية.. ستغزو شوارع العالم
13 يوليو 2015
المصدر : الأنباء

سياراتنا عملية واقتصادية وهي الخيار الأمثل للباحث عن وسيلة نقل تليق بهذا العصر بسعر في متناول الجميع
في الصين تحديداً أي مشروع تدخل فيه الحكومة كشريك مصيره النجاح وكل المصانع التي شاهدناها ونتعامل معها اليوم للدولة حصة مؤثرة بها
الصانع الصيني إن قرر المنافسة فسيسخر كل إمكاناته ليتحول من مجرد رقم إلى لاعب يحسب حسابه في القادم من الأيامطلال بارا
شركة المطوع والقاضي من الشركات العريقة والرائدة في تجارة السيارات في الكويت منذ خمسينيات القرن الماضي، خبرة طويلة كهذه لا يعقل لها أن تتوقف بتبدل الظروف والأوضاع، فبعد نهاية مشوار حافل بالنجاح استمر لعقود اربعة مع هوندا، قررت الشركة المضي قدما في مجال استيراد السيارات لتتوجه هذه المرة إلى الصين أرض المصانع العملاقة، وتعود لنا بأربع علامات تجارية سرعان ما لاقت رواجا في السوق الكويتية. «الأنباء» التقت عمر سليمان القاضي الرئيس التنفيذي لشركة المطوع والقاضي الذي نقل إلينا صورة حقيقية عن صناعة السيارات الصينية، مؤكدا أن المنتج الصيني بات قادرا أكثر من أي وقت مضى على خوض المنافسة، مسخرا كل امكاناته ليتحول من مجرد رقم إلى لاعب يحسب حسابه في القادم من الأيام.
القاضي قدم لنا شرحا موجزا عن جي إيه سي، وبايك، ودي اف ام، وعن سياراتهم الأنيقة والمتطورة ذات الأداء الفعال والسعر المعقول، منوها الى أنه وقبل طرح اي من تلك السيارات يصار إلى شحن بعض النماذج إلى الكويت قبل سنة على الأقل لإخضاعها لشتى التجارب القاسية بغية التأكد من كفاءتها وعملانيتها، تفاصيل اكثر في الحوار التالي:بعد مشواركم الطويل مع هوندا، كانت لكم خطوة باتجاه الصين، ما سر هذا الاختيار؟
٭ نظرا لخبراتنا الطويلة التي تمتد لـ 55 عاما في مجال تجارة السيارات ارتأينا أن نكمل المشوار في تجارة السيارات حصرا، كانت لدينا فرصة لتمثيل احدى العلامات الأميركية القائمة، لكننا فضلنا البداية مع علامة جديدة كليا، مع مراعاة توفير سيارات تجمع الأناقة والأداء والسعر المعقول.
وعليه قمنا بزيارات عديدة للصين، في البداية تعرفنا على سيارات جي إيه سي، ومن ثم بايك، وبعدها دي اف ام، ولا أخفيك أننا انبهرنا بالمستوى المتطور لصناعات السيارات الصينية، وبالمصانع العملاقة التي تستخدم أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا من روبوتات وتقنيات ليخرج لنا منتج منافس بمواصفات لا تقل جودة عن تلك الموجودة في أوروبا وأميركا إن كان من ناحية التصميم والراحة والفخامة والسلامة.
فـ «جي إيه سي موتور» هي من المجموعات الصينية الرائدة في العالم، تأسست في نهاية تسعينيات القرن الماضي وتتخذ من جوانزو مقرا لها، وهي تتمتع بشراكات قوية ومتينة مع شركات رائدة في تصنيع السيارات مثل هوندا، تويوتا، ميتسوبيشي، وفيات، وشاحنات هينو، حيث اكتسبت من الخبرة في تصنيع سيارات لغيرها من العلامات التجارية ما يؤهلها اليوم لإطلاق منتجات خاصة بها.
أما «بايك موتور» فهي واحدة من أكبر 5 مجموعات تصنيع سيارات في العالم، تاريخها طويل في التعاون مع كبريات شركات تصنيع السيارات في العالم مثل مرسيدس وهيونداي وغيرهما، وكذلك حصولها على حقوق الملكية الفكرية لشركة «ساب» السويدية والمتعلقة بتصنيع المحركات وجميع مكونات وأجزاء السيارات، كما تعتبر «بايك» من أكثر شركات السيارات نموا وتمكنها من تحقيق قفزات نوعية في مبيعاتها ونيل ثقة العملاء عالميا.
أما مصنع سيارات «DFM» فهو من المصانع العملاقة على مستوى العالم التي تنتج السيارات والأليات الثقيلة والشاحنات، كما يصنع سيارات نيسان وانفينتي وكيا وبيجو وستروين ورينو.
الصيني يستطيع
وخلال جولتنا في أحد المصانع التابعة لـ «جي إيه سي» قال لي مدير الانتاج مبتسما: لدينا من الخبرة واليد العاملة والتقنيات العصرية ما يكفي، فلماذا لا نصنع سيارتنا الخاصة، بإمكاننا الخروج بسيارة تتفوق بمواصفاتها عن تلك التي نصنعها للغير من الماركات اليابانية والأوروبية، وها نحن اليوم نجحنا بذلك.
وما أثار تعجبي أكثر، أن المصنع الصيني عندما يقرر إنتاج موديل جديد كليا من إحدى علاماته، يقوم ببناء معمل خاص بهذا الموديل، نعم.. بناء المعامل هناك يتم كشربة ماء، فتجد معمل يتضمن خط انتاج واحد خاص بموديل واحد، وأريد أن أنوه هنا الى أن إنتاج هذه المصانع سابقة الذكر لسياراتهم الخاصة لا يزال في بدايته، فهذه المجموعات تعتمد بشكل أساسي على التصنيع للعديد من العلامات التجارية اليابانية والأوروبية الفاخرة، وإنتاجهم الخاص هذا لا يتجاوز الـ 5% فقط، فلك أن تتصور ضخامة المشهد وعظمة تلك المجموعات.
باختصار شديد، بعد عدة زيارات متلاحقة اكتشفت أن الشعب الصيني شعب لا يقبل بالأشياء البسيطة ولا يرضى بالحلول الوسط، فهو إن قرر المنافسة فسيسخر كل امكاناته ليخوضها ويتحول من مجرد رقم إلى لاعب يحسب حسابه في القادم من الأيام.
شراكة فعالة
لكن هل هذه المعامل هي ملكيات خاصة، أم أنها تتشارك مع الحكومة الصينية؟
٭ في الصين تحديدا، أي مشروع تدخل به الحكومة كشريك مصيره النجاح، وكل المصانع التي شاهدناها ونتعامل معها اليوم للدولة حصة مؤثرة فيها، الدولة هناك حاضرة في إدارة هذه الشركات، هي تدعم المنتج الصيني وتقدم له كل التسهيلات اللوجستية المطلوبة، فعلى سبيل المثال هناك معامل تقع على ضفاف الأنهر ولها رصيف كرصيف الميناء لتحميل السيارات مباشرة وشحنها إلى دول العالم.
وعلى الرغم من حداثة عمر العلامات التجارية الصينية، إلا أن بعض المصنعين يؤكد لي أنه بحلول عام 2020 سيكون لدينا ما يقارب 20 موديلا مختلفا بجودة عالية، وهذا دليل على قوة وعزم المجموعات الصينية في خوض المنافسة.
سعر منافس
ألا تعتقد أن بعض السيارات المعروضة هنا قد تصدم العميل بسعرها؟
٭ لننظر إلى جودة ومواصفات السيارة، ولنقارنها بنظيراتها الأوروبية، على سبيل المثال أقدم لك هذه السيارة (مشيرا إلى سيارة بايك تيربو) بها من المواصفات ما لا يمكنك تخيله، بسعر لا يتجاوز الـ 6000 دينار، اذهب لسيارة منافسة من ذات الحجم وذات التجهيزات وستجد أن السعر قد قفز إلى الضعف وأكثر، هذه هي المعادلة باختصار، جودة كلية بسعر هو في متناول الجميع.
الثقافة ستتغير
ألا تعتقدون أنكم في مواجهة مهمة صعبة وهي تغيير الفكرة الرائجة عن المنتج الصيني.. هناك ما يشبه ثقافة مسيطرة على المستهلك بأن السيارات الصينية هي أقل جودة؟
٭ نعم، نحن لا ننكر وجود هذه الثقافة التي تكونت خلال العقدين السابقين من الزمن، والسبب هو أن مصانع السيارات الصينية في الماضي لم تطور نفسها كما يجب، وسبقها في ذلك جيرانها الآسيويون، ربما هو تأخر الدعم الحكومي وغياب الرؤية في ذلك الوقت، لكن ومع بداية هذه الألفية بدأت الصين باتخاذ خطوات جدية، تحولت فيما بعد إلى قفزات في مجال التصنيع، وبدأت العلامات الصينية تظهر بشكل جريء إلى العلن، العالم كله اليوم يطرق باب الصين، هي أصبحت قبلة للتصنيع، وكما تشاهد معظم ما نستهلكه اليوم كتب عليه: صنع في الصين، باعتقادي هي مسألة وقت لا أكثر وسنجد أن هذه الثقافة بدأت تتبدل شيئا فشئيا، وستشاهدون السيارات الصينية تجوب شوارع العالم بكثرة، وأنا أتوقع أن تشهد الفترة المقبلة دخول المزيد من العلامات الصينية الجديدة إلى الكويت.
سمعة جيدة
بعد سنتين من تمثيلكم للعلامات الصينية الأربع سابقة الذكر في السوق الكويتية، كيف تصف تفاعل المستهلك مع سياراتكم؟
٭ سياراتنا وبكل فخر صنعت لتلبي احتياجات الجميع بدون استثناء، فهي سيارات أنيقة التصميم، قوية الأداء، بسعر معقول، وبكفالة 11 سنة وهو أمر غير مسبوق في السوق المحلية، إضافة لعقود صيانة مجانية، ولن ننسى خدماتنا المميزة لما بعد البيع.
وبعد مرور سنتين، أستطيع القول ان «جي ايه سي» لاقت رواجا جيدا خلال فترة قصيرة وخاصة موديل GS5 المتعدد الاستعمالات، وسيارة السيدان GA5 الأنيقة، والآن بايك تسير على خطى «جي إيه سي» وتكتسب سمعة جيدة على الرغم من عمرها القصير في الكويت، وحتى هذه اللحظة لم تصلنا أي شكوى عن عطل او خلل او حتى ملاحظات سلبية، بل على العكس تماما نجد بعضا من عملائنا يجلبون اقرباء وأصدقاء لهم تشكلت لديهم قناعة بسياراتنا وانتهى بهم الأمر إلى اقتناء واحدة لاستخدامها في تنقلاتهم اليومية.
سياراتنا عملية واقتصادية، وهي الخيار الأمثل للباحث عن وسيلة نقل تليق بهذا العصر بسعر هو في متناول الجميع.
تجارب قاسية
هل تخضعون سياراتكم لتجارب قاسية خاصة فيما يتعلق باختبارات المناخ والمواءمة قبل اعتمادها في السوق المحلية؟
٭ بالتأكيد، قبل طرح اي من سياراتنا نقوم بشحن بعض السيارات إلى الكويت قبل سنة على الأقل ونخضعها لشتى التجارب القاسية، على أن تكون ذروة هذه التجارب في فصل الصيف الحار، وبكل فخر اجتازت كلها الاختبارات بنجاح منقطع النظير، فالمحركات تعمل بشكل ممتاز وتحافظ على حرارة ثابتة، أما نظام التكييف «الياباني» فقد أثبت هو الآخر فعاليته مهما ارتفعت درجات الحرارة في الخارج، وبعد هذه الاختبارات تعتمد من قبلنا ومن قبل المصنع ايضا.
أربع علامات
لماذا دخلتم بأربع علامات تجارية، ألم يكن من الأجدى لكم التركيز على علامة واحدة فقط في بداية المشوار؟ كيف تروجون لعلامات اربع في آن واحد؟
٭ في الحقيقة كان لدينا توجه لتمثيل 6 علامات تجارية، لكننا اكتفينا بأربع، لماذا هذه البداية الرباعية؟ الجواب هو عندما يشاهد المستهلك هذا الكم الهائل من السيارات والموديلات المختلفة سيغير من طريقة تفكيره عن المنتج الصيني، هو لن يقول بعد اليوم إنها علامة صينية تمتلك موديلا يتيما، هو سيتحدث عن الكثير من السيارات الصينية تحمل اسماء مختلفة وتصاميم متنوعة، وبفضل اصرارنا وقناعتنا وثقتنا بتاريخنا المهني الطويل مضينا قدمنا بالتسويق والترويج لسياراتنا الجديدة، المستهلك اليوم سيتعرف أكثر فأكثر عن مواصفات السيارة والتقنيات الرائدة التي تزود بها وعن كفالتنا المتميزة، هو سيشاهدها تكرارا لتصبح نمط حياة في المستقبل، هكذا نرى مستقبل السيارات الصينية في الكويت، ولتحقيق هذا الامر يجب أن تكون البداية بكل هذا الزخم والقوة.
واجب علينا
لنتحدث قليلا عن خدمات ما بعد البيع، ما الذي تقدمونه للعميل؟
٭ العميل لدينا في المقام الاول، عروضنا دائما متميزة وخدماتنا سريعة ومتكاملة، همنا ارضاء الزبون، ونحرص على توفير قطع الغيار بشكل دائم فهذا واجب علينا، حتى ولو تطلب الأمر استيرادها بالطيارة على نفقتنا الخاصة وتوفير سيارة بديلة له، فنحن نقوم ببيع سياراتنا ومن واجبنا الحفاظ عليها بحالة جيدة لتبقى متواجدة في الشوارع.
سيارات جديدة
هل من سيارات جديدة ستطرح في السوق الكويتية؟
٭ بالتأكيد، خلال العام 2015 ـ 2016 سنشهد دخول موديلات جديدة ومتنوعة، سيكون هناك 3 موديلات SUV جديدة من بايك، ودي اف ام، وجي إيه سي، ايضا على صعيد سيارات الصالون سيكون هناك دخول لموديل جميل جدا من دي اف ام، وآخر من جي إيه سي وهو GA6.
الرسالة وصلت
كفالة 11 سنة.. أليس في هذا تحد؟
٭ المصانع الصينية التي نتعاون معها تثق كل الثقة بمنتجاتها، وهي مستعدة لتقديم كفالات كهذه، اعتقد اليوم بأن الرسالة قد وصلت للمستهلك الكويتي، وأعطت دفعة كبيرة من الثقة بالمنتج الصيني.مصروف و«سيكل»
عن بداياته في شركة المطوع والقاضي، يقول عمر القاضي: في الحقيقة ليس هناك بداية محددة، منذ صغري وأنا أرافق الوالد إلى مقر الشركة، ومع مرور السنوات تعلقت بهذا العمل كثيرا، وسأعترف لك بأنني لم أكن أتقاضى أي راتب سوى مصروفي الشخصي، ومكافأة كل 3 سنوات وهي عبارة عن دارجة نارية، وبعد تخرجي من الجامعة عدت لأخطو خطوة البداية الفعلية.