- الجيل الثالث الجديد كلياً يجمع بين الأناقة والجودة والتأدية الرياضية
خلال 15 عاما منذ انطلاقتها الأولى حققت بورشه كاين نجاحات غير متوقعة في قطاع السيارات الرياضية الفاخرة متعددة الاستعمالات، ولنكون أكثر واقعية، فإن لهذه السيارة فضل كبير في تدفق المزيد من الأموال إلى حسابات الصانع الألماني وبالتالي ولادة فئات جديدة كليا مثل باناميرا وكايمن ومكان وأخرى فائقة التأدية مثل GT2RS و918 سبايدر، وباعتقادي فإن كانت 911 هي أيقونة بورشه الأولى، فإن «كاين» هي الأيقونة الثانية بلا منازع.
مؤخرا طرحت بورشه الجيل الثالث من كاين في الأسواق العالمية، وكما كان متوقعا منها فهي لاتزال تجمع بين الأناقة والجودة والتأدية الرياضية مع متعة قيادة في كل الظروف.
طلال بارا ـ الفجيرة
إلى إمارة الفجيرة توجهنا بدعوة من مركز بورشه الكويت، حيث سنتعرف عن قرب على ما توفره كاين بجيلها الجديد، والذي بات اليوم يتمتع بخصائص قيادة أكثر دقة، إلى جانب تصميم جديد كليا وأكثر أناقة من ذي قبل، مع تشكيلة أوسع من التجهيزات القياسية.
في المساء، وبعد أخذ قسط من الراحة توجهنا إلى منصة عرض «كاين» على شاطئ البحر، في الطريق المؤدي مررنا بالاجيال السابقة لهذه السيارة جنبا إلى جنب مع موديلاتها المحدثة، وبعد ترحيب من ديش بابكي الرئيس التنفيذي لبورشه الشرق الأوسط وافريقيا، تم الكشف عن كاين الجديدة بجيلها الثالث، ورغم الرياح الشديدة إلا اننا تابعنا اكتشاف التفاصيل الجديدة في هذه السيارة.
في صباح اليوم التالي، قام فريق بورشه بتقديم شرح مفصل عن كاين الجديدة، لنتجه بعدها لتسلم سياراتنا للانطلاق في رحلة شائقة سنعبر خلالها إلى محافظة دبا في سلطة عمان، حيث الطبيعة الخلابة بجبالها الصخرية الوعرة والاطلالات الساحرة والهواء الغني بالأوكسجين الذي بتنا نفتقر إليه هذه الأيام.
قبل الانطلاق سنتحدث قليلا عن التصميم الخارجي لسيارة كاين الجديدة كليا، الذي لم يخرج كثيرا عن مورثات بورشه التصميمية، لذلك فهو لايزال يحفل بسمات رياضية دقيقة وواضحة، حيث تبدو «كاين» الجديدة أعرض وأكثر دينامية، وبفضل ازدياد طولها الخارجي بمقدار 63 ملم من دون أن يطرأ أي تغيير على قاعدة عجلاتها السابقة، مع انخفاض ارتفاع سقفها بتسعة ملم مقارنة بالجيل السابق، استطاعت بورشه تعزيز الطابعين الانسيابي والأنيق لكاين بشكل ملحوظ، أما بالنسبة إلى العجلات، فازداد قطرها بوصة واحدة، وزودت السيارة بإطارين أعرض في المحور الخلفي للمرة الأولى، ما يسلط الضوء على دينامية القيادة الأفضل.
لننتقل إلى داخل المقصورة، هنا سنلاحظ الكم الهائل من التطوير الذي نالته كاين الجديدة، حيث أصبحت السيارة مجهزة بلوحة قيادة شبيهة بتلك الموجودة في باناميرا والتي تتميز بشاشة وسطية كبيرة الحجم تعمل باللمس قياس 12.3 بوصات عالية الدقة خاصة بالجيل الأحدث لنظام بورشه لإدارة الاتصالات، يمكنك من خلالها التحكم بالوظائف الرقمية بأسلوب سلس للغاية، كما خصصت مفاتيح التحكم الموجودة على الكونسول الوسطي الجديد للتحكم بوظائف السيارة الرئيسية، وقد دمجت مفاتيح التشغيل الأخرى بسلاسة في سطح ذي مظهر زجاجي يعمل باللمس مثل الهاتف الذكي، يوفر ردات فعل صوتية ولمسية عند تشغيله.
ووفقا لأسلوب بورشه التقليدي، يتوسط مجال رؤية السائق عداد لدورات المحرك تحيط به شاشتين «عاليتي الدقة بالكامل» قياس 7 بوصات تعرضان جميع بيانات القيادة الأخرى ذات الصلة بالإضافة إلى معلومات يمكن انتقاؤها بواسطة عجلة المقود متعددة الوظائف.
ماذا عن أداء كاين؟سواء كنت تقود هذه السيارة على طرق معبدة أو وعرة، فأنت على موعد مع الإثارة والتشويق، كاين اليوم أسرع وأفضل أكثر من أي وقت مضى وهي ترتقي بمعايير الراحة والدينامية على السواء.
على الطرقات المعبدة ستشعر بأنك تقود 911 مرتفعة، الجينات الرياضية واضحة هنا ولا غبار عليها، هذا الأداء يقف خلفه مجموعة حركة ميكانيكية متطورة، تبدأ بمجموعة المحركات مرورا بعلبة التروس وصولا إلى أنظمة التعليق وأنماط القيادة.
لنبدأ بالمحركات التي تتوافر حاليا بخيارات عدة، الاول خصص لنسخة «كاين» وهو محرك توربو من ست أسطوانات سعة 3 ليترات بقوة 340 حصانا وعزم دوران يبلغ 450 نيوتن-متر.
يوفر تسارعا من صفر إلى 100 كلم/س في غضون 6.2 ثوان (5.9 ثوان مع «رزمة سبورت كرونو») وصولا إلى سرعة قصوى تبلغ 245 كلم/س.
أما النسخة الثانية التي ستقدمها بورشه، فهي «كاين إس» مع محرك جديد هو الآخر يتألف من ست أسطوانات على شكل «V» بشاحني توربو سعة 2.9 ليتر يولد 440 حصانا ـ أكثر بـ 20 حصانا من الجيل السابق ـ وعزم دوران يبلغ 550 نيوتن-متر.
وهو يتسارع بالسيارة إلى 100 كلم/س في غضون 5.2 ثوان فحسب (4.9 ثوان مع «رزمة سبورت كرونو») وصولا إلى سرعة قصوى بحدود 265 كلم/س.
أما طراز القمة فهو كاين توربو، الذي سيزود بمحرك 8 الاسطوانات بشاحني توربو، يولد قوة 550 حصانا، مع عزم دوران 770 نيوتن متر، بتسارع 3.9 ثوان فقط إلى سرعة 100 كلم/س، أما سرعته القصوى فهي محددة بـ 286 كلم/س.
أما علبة التروس «تيبترونيك إس» الأوتوماتيكية الجديدة من 8 سرعات فهي تمتاز بأوقات استجابة أقصر ونسب رياضية أكثر للتروس الأولى، ما يحسن أداء السيارة على الطرق المعبدة والوعرة.
وعلى الطرقات الوعرة وبهدف توفير قيادة ممتعة، خصصت بورشه لـ «كاين» أنماط قيادة وعرة مبرمجة مسبقا تسهل على السائق اختيار الإعداد الملائم لقيادته.
فإلى جانب إعداد «الطرق المعبدة» الرئيسي، ثمة أربعة إعدادات تتلاءم مع المسارات الوعرة باعتدال، تشمل «الوحل» و«الحصى» و«الرمل» و«الحجارة»، يتم فيها تكييف عمــــل أنظمـــة الدفــــــع والهيكل وأقفال الترس التفاضلي لتتلاءم مع المسار.
الجيل الثالث من هذه السيارة الرياضية متعددة الاستعمالات، بات يحظى بإطارات ذات مقاسات مختلطة وتوجيه للمحور الخلفي للمرة الأولى.
بالإضافة إلى تلك المزايا المعهودة في السيارات الرياضية، حسنت بورشه قدرات «كاين» على الطرق المعبدة عبر تزويدها بنظام دفع رباعي نشط كتجهيز قياسي، بالإضافة إلى نظام «بورشه 4دي للتحكم بالهيكل» وتعليق هوائي ثلاثي الحجرات و«نظام بورشه للتحكم الديناميكي بالهيكل» PDCC الإلكتروني للحد من انحناء السيارة جانبيا.
وللمرة الأولى، باتت «كاين» تتوفر بتوجيه كهربائي للمحور الخلفي وهو يحسن رشاقة السيارة في المنعطفات ويعزز ثباتها أثناء تغيير المسارات عند سرعات مرتفعة.
وبفضل دائرة الالتفاف الأصغر، باتت المناورة في الجيل الثالث من «كاين» أسهل أثناء القيادة اليومية.
مع نهاية هذه التجربة، أعتقد ان الجيل الثالث من كاين يتمتع بكل ما يحتاجه ليتابع مسيرة النجاح التي بدأتها الأجيال السابقة، وهو يستحق بجدارة ان يحمل راية الإبداع الديناميكي في قطاع مركبات الدفع الرباعي.