Note: English translation is not 100% accurate
نقلاً عن موقع الموتورنيوز.. «تويوتا» ودواسة البنزين
لماذا ضغطت إدارة الرئيس أوباما على تويوتا؟
4 فبراير 2010
المصدر : الأنباء

بينما كانت تويوتا منشغلة في 2008 في إحصاء مبيعاتها العالمية، مدركة أنها أصبحت رسميا أكبر بائع للسيارات في العالم بدلا من جنرال موتورز التي احتلت هذه المكانة لأكثر من 70 عاما، كان البعض من كبار المسؤولين في الشركة اليابانية يحذرون من عواقب أن تصبح تويوتا «الرقم 1» في العالم.
ويبدو أن تويوتا بدأت تدرك مخاوف هذه التحذيرات بعد عمليات الاستدعاء الواسعة والتي طالت أكثر من 8 ملايين سيارة حول العالم، حيث أصبح من الصعب التعامل مع الأعداد الهائلة والتحديات الكبيرة التي تواجه الشركة وبشكل خاص في السوق الأميركية المعروفة بعملاء يبحثون عن أي فرصة أو عن أي سبب لاتهام الشركات بالتقصير. وقد أخذ أكيو تويودا رئيس تويوتا الجديد على نفسه عهدا بأن يسحق «فكرة الشركة الأكبر» منذ أن تسلم مهام منصبه في يونيو الماضي، مؤكدا أنه سيعود بالشركة إلى أساسها الصلب وطريقة عملها السابقة بعد عقد من الزمان تركز النشاط خلاله على توسعة مبيعاتها وإنتاجها عالميا.
وتعتبر تويوتا أكبر شركة في اليابان من حيث القيمة السوقية والتي تقدر بـ 141 مليار دولار، وهي تنتج العشرات من الطرز حول العالم ولديها أكثر من 500 شركة تابعة لها.
وكانت تويوتا تستدعي أكثر من مليون سيارة سنويا، وهو ما دفع الرئيس السابق للشركة كاتسواكي واتانابي في 2006 إلى استحداث منصبين لنائب الرئيس مهمتهما مراقبة وتحسين الجودة والعمل عن قرب مع الشركات الموردة. وبعد عامين وفي 2008 أعلن واتانابي أن خطته نجحت وانحسرت عمليات الاستدعاء لعيوب مصنعية بشكل كبير، وهو ما يتوافق مع الشعار الذي رفعه في 2003 عندما تسلم الرئاسة ومفاده «العودة إلى الأساسيات».
ولكن عمليات الاستدعاء الأخيرة تؤكد أن الجهود لم تكن كافية وبحاجة للمزيد. ولو كانت عمليات الاستدعاء هذه من صانع آخر لما حظيت بتلك التغطية الإعلامية العالمية الواسعة، ولكن تويوتا هي رمز للجودة والاتقان، وما حدث هو خارج عن تقاليدها.
ولعبت إدارة الرئيس أوباما دورا كبيرا في إعلان تويوتا لعمليات الاستدعاء الواسعة «في تدخل غير مسبوق» من أي إدارة سابقة في الولايات المتحدة.
فهل جاء هذا الدفع لدواعي سلامة بحتة؟ أم أن له علاقة بملكية الحكومة الأميركية لـ 60% من أسهم جنرال موتورز والتي تريد الحكومة التأكيد أنها شركة يمكن أن تعود إلى الربح، وتثبت أن استثماراتها فيها ليس إهدارا للمال العام؟ فجنرال موتورز عندما مرت بحالة الإفلاس صيف العام الماضي تركز الحديث عن مكانتها السابقة كرمز لهيمنة وعظمة الصناعة الأميركية. ولا خلاف على أن تويوتا هي الشركة التي أطاحت جنرال موتورز عن عرشها.
ولسنا هنا بصدد إعطاء مؤشرات أن ما تمر به تويوتا هو «عملية كيدية» أو نوع من «الانتقام»، فتويوتا فعليا لديها مشكلة في دواسة البنزين، ولكن الطريقة التي ضغط فيها على عليها وتهويل القصة أمر يستحق الانتباه.
وتردد وسائل الإعلام الأميركية وقوع 19 حالة وفاة من حوادث لسيارات تويوتا خلال السنوات العشر الماضية، وتتجاهل معظمها تحليل تلك الأرقام بل وتهول من القصة وتقول إن جميع تلك الحوادث مرتبطة بمشكلة التسارع غير المقصود، وأن هذا العدد يفوق حالات الوفيات لكل مصانع السيارات الأخرى لنفس الفترة.
ومقابل ذلك تؤكد الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرقات السريعة أن 5 فقط من حالات الوفاة مرتبطة بتسارع غير مقصود، 4 منها لحادث تعرضت له سيارة واحدة في أكتوبر الماضي، ولم يتأكد بعد فيما إذا كان السبب يعود للدواسة محل المشكلة أو السجاد الذي يمكن أن يحبس الدواسة في حالة عدم إحكام شده على مرابطه. وإذا ما نظرنا إلى لغة الأرقام، فقد باعت تويوتا منذ 2001 وحتى 2009 في السوق الأميركية 20.454.406 سيارات، وهذا يعني «أقل من حادثة وفاة واحدة لكل مليون سيارة».
وهي نسبة منخفضة جدا إذا ما أخذ في الاعتبار أن سيارات ماركة هي تويوتا الأكثر بيعا في السوق الأميركية، وأن سياراتها الأطول عمرا على الطريق ما يعني استخدام العملاء لها لسنوات أطول وهو ما يجعلها عرضة للحوادث أكثر في حال عدم صيانتها جيدا.
وهناك مشكلة أخرى وأهم، وهي أن 4.2 ملايين سيارة استدعتها تويوتا من قبل كانت بسبب إهمال العملاء إحكام تركيب السجاد في مرابط خاصة له، الأمر الذي أدى إلى انحباس الدواسة بالدواسة. ولم تأخذ الإحصائيات هذه المشكلة في تصنيف الوفيات التي قد يعود بعضها لإهمال العملاء. وعلى الرغم من ذلك قررت تويوتا استدعاء السيارات وحل المشكلة رغبة منها في المحافظة على موقعها كصانع يهتم بسلامة الركاب.
ويقول محللون ان توقعات تويوتا السابقة بأن تخسر 9.4 مليارات دولار عن السنة المالية الجارية والتي تنتهي في 31 مارس القادم كان الهدف منها الحد من استهداف الشركة ومن أي ردود فعل سلبية نحوها. وتؤكد تويوتا التي غيرت توقعاتها لاحقا إلى خسائر تقارب 3.4 مليارات دولار بأنها لا تتلاعب بالأرقام لتحقيق مآرب أخرى.
وحتى وقت قريب قبل الإعلان عن الاستدعاءات، توقع المحللون أن تنهي تويوتا السنة المالية الحالية بلا أرباح وبلا خسائر. ولكن بعد الاستدعاء ستخسر حسب التوقعات قرابة 550 مليون دولار شهريا جراء توقف المبيعات والإنتاج.
ويقول محللون إن لجوء تويوتا للإعلان عن توقعات غير صحيحة بالخسائر خوفا من أي ردود فعل سلبية إجراء طبيعي وستنتهجه أي شركة أخرى في نفس موقعها. فكيف يمكن لتويوتا أن تعلن عن الأرباح بينما تقاسي جنرال موتورز الألم والمرض؟
وعلى الرغم من حجم المشكلة، فإن المحللين وكبار المسؤولين يعتقدون بأن تويوتا نجحت في كسب رضاء مئات الآلاف من العملاء بالإعلان عن الاستدعاء الطوعي ورغبتها في إصلاح المشكلة النادرة الحدوث جدا.
حيث تأكد للعملاء أنها أكثر جرأة من أي صانع آخر في الاستجابة لمخاوفهم وإنفاق مئات الملايين لحل أي مشكلة طارئة خلافا لمصانع أخرى تنصلت من مشاكلها. وبناء عليه فإن البقاء معها يعني التزاما غير محدود وبلا تردد في حل أي مشاكل يمكن أن تطرأ.
فقد أعلنت تويوتا يوم الأربعاء عن استدعاء 1.1 مليون سيارة إضافية في الولايات المتحدة لاستبدال السجاد فيها على الرغم من عدم ورود أي شكاوى ضدها عن السيارات المستدعاة. ولكنها وبسبب تلقيها لاتصالات من عملاء قلقين، قررت أن تستبدل السجاد طوعا لمنحهم الطمأنينة وراحة البال.
وقال جيك فيشر المهندس المختص في مجلة تقرير المستهلكConsumer Report وهي تصدر عن مؤسسة تقرير المستهلك الحكومية والتي لا تبتغي الربح وتعتبر آراءها محايدة «تبذل تويوتا كل ما بوسعها لاتخاذ الإجراءات الصحيحة والجريئة لاستدعاء أعداد هائلة من السيارات، وهو ما يعكس رغبتها في عدم التأخر وبذل كل ما هو غال لضمان سلامة سياراتها وألا يصاب أحد بأذى».
وفيما تحاول الشركات المنافسة الاستثمار في مشكلة تويوتا وسحب العملاء منها وبشكل خاص الماركات الأميركية، قال ميتسورو كوروكاوا الخبير في شركة HIS العالمية إن عملاء تويوتا لن يرغبوا بالضرورة في اقتناء سيارات من ماركات أميركية، بل سيفضلون السيارات المنافسة لها من ماركات أخرى مثل هيونداي.
وأضاف «وإذا حدث ذلك، فإن هناك فرصة كبيرة أن يوجه هؤلاء العملاء الانتقاد إلى آخرين وقصد أن معايير تويوتا تظل صعبة وعالية ولن يكون من السهل مجاراتها.واقرأ ايضاً:«الوطني»: مبيعات العقار السكني في ديسمبر الأعلى منذ 17 شهراً«بيان»: أسواق المال الخليجية في يناير.. حذر وترقب لإعلانات النتائج السنويةالبورصة تواصل الارتفاع المحدود واستقالة البراك تحدّ من صعودهاالعمر: لا حاجة لزيادة رأسمال «بيتك» وبيانات الربع الأخير تظهر نمواً بـ 129% مقارنة بنفس الفترة من 2008 الثنيان يفند لـ «الأنباء» أسباب تخفيض «موديز» تصنيف بنك الخليج«كواليتي نت» توقع اتفاقية شراكة حصرية مع «جوجل»هل تتجه البنوك لطلب إشهار إفلاس الشركات المتعثرة؟تسييل رهونات بانتظار عملاء أفراد وشركات إعادة تشكيل مجلس إدارة «كويت إنفست» «كويت إنفست» و«جيزان القابضة» تعلنان مقيم الاندماج خلال أيام الريس مديراً لإدارة توظيف الاستثمار في «مينا العقارية»«التنظيف» تتجه إلى تحقيق 12 فلساً ربحية للسهم عن 2009 عمومية اتحاد الشركات تلتئم الأحد لتعديل المادة 15 من النظام الأساسي بشأن تخفيض رسوم الاشتراك «التمويل الخليجي»: مفاوضات لإعادة جدولة التسهيلات المصرفية«الدار»: الحكم الصادر لصالح «عارف» وقتي وتم استئنافهعمومية «الأسمنت الأبيض» «البترول الوطنية»: لا عطاءات للمصفاة الجديدة لحين تشكيل «الأعلى للبترول»