Note: English translation is not 100% accurate
بعد زيارة الوفد الإعلامي لها بمبادرة من بيت الكويت للأعمال الوطنية وبدعم من قطاع السياحة فيها
مصر.. هيّ مصر
16 يونيو 2011
المصدر : الأنباء









«البلطجية» لم نصادفهم والأمن منع دخول الكاميرات في مرسى شرم الشيخ لإجراءات أمنية وبعد محاولات سمحوا بذلك
يتم الإعداد حالياً لأرشيف رقمي لثورة 25 يناير في مكتبة الإسكندريةمفرح الشمري
صدق الشاعر السعودي عائض القرني عندما قال:
يا مصر أنتي كوكبة العصر..
وكتيبة النصر..
وايوان القصر..
أنتي أم الحضارة.. ورائدة المهارة..
ومنطلق الجدارة..
مصر «هيَّ» مصر سواء قبل ثورة 25 يناير أو بعدها، فهي حضارة قائمة بذاتها يتعلم منها القاصي والداني كل شيء لأنها رائدة في كل شيء.
مصر «أم الدنيا»، هكذا وجدتها بعد زيارتي لها ضمن الوفد الإعلامي الذي اختاره بيت الكويت للأعمال الوطنية برئاسة يوسف العميري لتدشين مبادرته لتشجيع السياحة في مصر، خصوصا بعد أن لاقت هذه المبادرة الدعم الكبير من قبل الهيئة العامة للسياحة في جمهورية مصر العربية التي فتحت ذراعيها لاستقبال 22 إعلاميا من الكويت يمثلون صحفها اليومية ومجلاتها وقنواتها الفضائية لنقل صورة واضحة عن حقيقة وضع السياحة في مصر بعد الثورة من خلال هذه السطور:
خليك إيجابي.. خليك مصري
بعد وصولنا الى مطار القاهرة عصر يوم 25 مايو الماضي وجدنا أمامنا استقبالا إعلاميا من مختلف وسائل الاعلام المصرية المسموعة والمرئية والمقروءة بمعية المرشد السياحي الذي رافقنا طوال رحلتنا الأخ سالم عبدالقوي، حيث بادروا بالسلام علينا فردا فردا وفتحوا «مسجلاتهم» و«كاميراتهم» لإجراء لقاء مع رئيس الوفد يوسف العميري عن أهداف الزيارة وبعد الانتهاء من الاجراءات في المطار توجهنا الى «الباص» الذي سينقلنا الى مقر إقامتنا في فندق هيلتون رمسيس الذي استقبلنا موظفوه بابتسامة عريضة والتحمد لنا بالسلامة، ونحن في اتجاهنا الى الفندق لاحظت شعاراً كبيراً مكتوباً عليه «خليك إيجابي.. خليك مصري» في أكثر من شارع من شوارع المحروسة، وعندما استفسرت عنه قال لي بعض الاعلاميين المصريين إنه شعار يدعو للتفاؤل من أجل العمل للمحافظة على مصر من «البلطجية» الذين لم نصادف أيا منهم.
منال وأديب وكرم الضيافة
كرم الضيافة الذي شعر به أعضاء الوفد من قبل الفنانة منال سلامة وزوجها المنتج عادل أديب يستحق الاشادة والتقدير، حيث سخرا نفسيهما لخدمة الوفد وجسدا ذلك بدعوتهما الى حفل عشاء في مطعم نايل مكسيم العائم بحضور الفنانة الكبيرة نيللي التي شكرت رئيس الوفد يوسف العميري على حضوره برفقة الوفد الاعلامي لإيضاح الحقيقة أن مصر آمنة وستبقى آمنة، الأمر الذي قال له العميري مصر في قلب كل الكويتيين.. والكويتيون في قلب مصر، حيث استمتع الحضور بأجواء حالمة ورؤية مصر ليلا وهي تتلألأ وكأنها «عروس» في ليلة زفافها!
القرية الفرعونية
في اليوم التالي زار الوفد برفقة نائب رئيس الوفد د.سليمان العسعوسي القرية الفرعونية وهي قرية عندما تدخلها تعتقد أنك رجعت آلاف السنين، فمنذ اللحظة التي تجول الوفد فيها بالقارب وجد نفسه مستغرقا تماما في مصر الفرعونية، مشاهد وأصداء مصر القديمة أمامك من خلال حلم تخيله د.حسن رجب وحققه بإقامة متحف حي بأشخاص حقيقيين يلبسون ما كان موجودا منذ سبعة آلاف سنة، فهناك أشخاص يحنطون الموتى وآخرون يصنعون الخزف والعسل، بالاضافة الى مشاهد لحكاية النبي موسى عليه السلام والتقاطه وهو رضيع يؤدونها باتقان أشخاص يلبسون الزي الفرعوني الأصيل، حيث تظهر في هذا المشهد أخت سيدنا موسى وهي ترى أخاها في هذا الموقف.
استجابة الوزير
استجاب وزير الداخلية المصري منصور العيسوي لطلب رئيس الوفد يوسف العميري لزيارته بعد اللقاء التلفزيوني الذي أجراه بمشاركة ممثل جمعية السلامة الدورية عادل بوطيبان والمذيعة ليلى بارون وكاتب هذه السطور من خلال البرنامج الشهير «القاهرة اليوم» والذي جاء بترتيب سريع من الفنانة منال سلامة وزوجها عادل أديب تقديرا منهما لهذه الزيارة التي تهدف لدعم السياحة في مصر.
سفراء الكويت
كان اللقاء مع سفير الكويت لدى مصر د.رشيد الحمد كان له طعم آخر، حيث إنه امتدح مبادرة بيت الكويت للأعمال الوطنية على هذه الزيارة، مشيدا بدور رئيسه يوسف العميري في هذا المجال قائلا لأعضاء الوفد: أنتم سفراء الكويت ومصر تستحق هذا الدعم والتشجيع، وانتهى اللقاء مع السفير الحمد بتقديم العميري درعاً تذكارية له تقديرا لدعمه وتشجيعه لهذه الزيارة.
مكتبة الإسكندرية
في صباح 28 مايو اتجهنا في «الباص» الى مدينة الاسكندرية لزيارة مكتبة الاسكندرية أكبر صرح ثقافي في المنطقة، وكان في استقبالنا رئيسة قطاع العلاقات الخارجية بالمكتبة هاجر الاسلامبولي التي تجولت مع الوفد في أرجاء المكتبة لتعرفنا على الخدمات التي تقدمها لأعضائها وروادها، بالاضافة لزيارة أهم معالمها مثل «متحف السادات، متحف المخطوطات، متحف الآثار بالاضافة الى معرض الاسكندرية عبر العصور والبانوراما الحضارية والأرشيف الرقمي للرئيس الراحل جمال عبدالناصر»، مؤكدة لأعضاء الوفد في نهاية الزيارة أنه سيكون هناك أرشيف رقمي لثورة 25 يناير يتم الاعداد له حاليا.
الجلاس بوت
الرحلة الى «شرم الشيخ» كان «طعمها غير» حيث سافرنا لها بالطيران الداخلي على متن خطوط مصر للطيران مساء يوم 29 مايو وما حطت الطائرة في المطار إلا وانبهر الوفد بجمال الطبيعة ومياه البحر الزرقاء، حيث استقبلنا المرشد السياحي سالم السيناوي، وهو من محافظة سيناء واتجه بنا الى فندق «سافوي» مقر إقامتنا ليخبرنا عن جدول رحلتنا التي بدأناها صباحا في رحلة بحرية «الجلاس بوت» لمشاهدة الشعب المرجانية التي تعددت أنواعها وبعد ذلك استضافنا رجل الأعمال حسن الأقصر على يخته حيث رفض رجال الأمن في المرسى اصطحاب «الكاميرات» معنا، خصوصا كاميرات تلفزيون الكويت والوطن، وذلك لإجراءات أمنية، وبعد محاولات من مرافقنا سالم السيناوي، خصوصا أن الوفد يريد توثيق هذه الرحلة، فسمح رجال الأمن بدخول الكاميرات لنعيش أجواء المتعة والجمال في مياه البحر الأحمر، لنعود بعد ذلك الى الفندق والتجهيز لمقابلة محافظ سيناء عبدالفضيل شوشة في أحد مطاعم شرم الشيخ الذي أشاد بزيارة الوفد، مؤكدا أن مصر وسياحتها بخير.
العودة للديرة
بعد المتعة التي عشناها في شرم الشيخ عدنا للقاهرة وتحديدا لفندقنا هيلتون رمسيس الذي وجدناه مكتظا بالطلبة الخليجيين الذين يؤدون امتحاناتهم في الجامعات المصرية، خصوصا أن جدولنا في هذا اليوم مليء بلقاء وزير السياحة المصري ورئيس مصر للطيران وغداء سفيرنا د.رشيد الحمد، فاستغللت الفرصة واقتربت من أحد الطلبة السعوديين وسألته عن انطباعه عن مصر بعد الثورة، فقال لي: «رايق هواها»، حيث قال ذلك والابتسامة تعلو حاجبيه، لنشد بعد ذلك الرحال عائدين للديرة، وكلنا أمل بأن نعود لمصر «أم الدنيا» مرة أخرى.