- ممثلو الحكومة أبدوا عدم الموافقة على الاقتراحات النيابية حول تعديل قانون الجنسية
- يمكن أن تنقضي الدعوى بمضي المدة أو بوفاة المدعى عليه وبالتالي لا يمكن إقامة الدعوى على المتوفى أو على من اكتسب الجنسية بالتبعية ويظل مرتكب الفعل متمتعا بالجنسية الكويتية رغم أنه لا يستحق التمتع بها
- عدم قدرة السلطة التنفيذية على إبعاد الشخص الذي اكتسب الجنسية وفقاً للمواد ٣و٤و٥و٧و٨ ممن يثبت عدم أحقيته بها إلا بعد حكم قضائي يترتب عليه استنزاف المال العام والإضرار بالبلاد
سامح عبدالحفيظ
أحالت لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية إلى مجلس الأمة تقريرها الـ ١٥ عن الاقتراحات بقوانين بتعديل بعض احكام المرسوم الاميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية.
وجاء في التقرير الذي تنفرد بنشره «الأنباء» ما يلي:تبين للجنة ان الاقتراح بقانون الأول المقدم من النواب د.جمعان الحربش ومبارك الحجرف وأسامة الشاهين يهدف الى استبدال نصوص جديدة بنصوص المواد 11 و13 و14 من المرسوم الاميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية، وهي حظر الجمع الاختياري الذي تضمنته المادة 11 بين الجنسية الكويتية وجنسية دولة اخرى، وإذا تجنس الكويتي مختارا بجنسية اخرى بعد صدور هذا القانون، او كان يجمع بين الجنسية الكويتية وجنسية دولة اخرى قبل صدور هذا القانون، فإنه يجب على وزير الداخلية إخطاره بوجوب التخلي عن احداهما خلال مدة لا تجاوز سنتين من تاريخ الإخطار الذي ينشر خلال اسبوعين من تاريخ تمامه في الجريدة الرسمية، وإلا فإنه يصدر مرسوم اميري بناء على عرض وزير الداخلية بسحب جنسيته الكويتية، كما تفقد الزوجة الكويتية جنسيتها اذا تجنست بجنسية زوجها اختيارا، وكذلك اولاده القصر اذا دخلوا في جنسية ابيهم الجديدة اختيارا بعد بلوغهم سن الرشد.
ويجوز بقرار من مجلس الوزراء - بناء على عرض وزير الداخلية - إعادة الجنسية الكويتية لمن فقدها اذا اقام في الكويت اقامة مشروعة لمدة سنة على الاقل وطلب العودة الى الجنسية الكويتية وتخلى عن الجنسية الاجنبية، وعندها يعتبر مستردا للجنسية الكويتية من تاريخ صدور قرار مجلس الوزراء مع عدم إبعاده عن البلاد خلال فترة السنة.
أما المادة 13 فإنها تتضمن إسباغ الحماية القضائية على مسائل الجنسية في حال سحبها، وذلك من خلال اشتراط صدور حكم قضائي نهائي في حال ثبوت الحصول على الجنسية الكويتية بطريق الغش او بناء على اقوال كاذبة، ويقع عبء الاثبات على من يدعي ذلك، كما الغى الاقتراح الحالات الاخرى لسحب الجنسية.
وتحصر المادة 14 حالات إسقاط الجنسية بعد ثبوتها بحكم قضائي نهائي وبات يترتب عليه زوالها عمن كسبها وحده دون تابعيه، كما يضيف الاقتراح مادة جديدة برقم «20 مكررا» تقرر اختصاص المحاكم بالنظر في قرارات سحب واسقاط الجنسية الكويتية، كما الغى المادة «21 مكررا» لوجود تعارض بينها وبين المواد الجديدة.
وفيما يتعلق بالاقتراحات بقوانين الثاني المقدم من النائب سعدون حماد والثالث المقدم من النواب د.محمد الحويلة ومبارك الحجرف وعبدالله فهاد وناصر الدوسري ونايف المرداس والخامس المقدم من النائبين د.عودة الرويعي ود.خليل عبدالله:فانها تتطابق من حيث الفكرة وتهدف الى استبدال نص يفرض الرقابة القضائية على سحب الجنسية بنص المادة 13 من المرسوم الاميري، وتحدد الاقتراحات ثلاث حالات فقط لسحب الجنسية ممن كسبها هي:1-- اكتسابها بناء على غش أو أقوال كاذبة بمقتضى حكم قضائي.
2- اذا حكم عليه في جريمة مخلة بالشرف او الامانة خلال عشر سنوات من تاريخ منحه الجنسية.
3- اذا حكم عليه في احدى الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 31 لسنة 1970 بتعديل بعض احكام قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960.
كما تقضي الاقتراحات الغاء المادة «21 مكررا» من المرسوم الاميري رقم 15 لسنة 1959 المشار اليه.
اما عن الاقتراحين بقانون الرابع المقدم من النواب الحميدي السبيعي ومحمد المطير وعبدالوهاب البابطين وثامر السويط والسابع المقدم من النائب د.جمعان الحربش:فانهما يقضيان باستبدال نصوص المواد 13 و14 و21 مكررا من المرسوم الاميري رقم 15 لسنة 1959 النصوص التالية:المادة 13: يجوز سحب الجنسية من الكويتي الا بعد صدور حكم قضائي نهائي في الحالات المحددة في نص المادة الأصلي.
المادة 14: تضيف إلى النص الأصلي عبارة: «عدم جواز اسقاط الجنسية الكويتية الا بحكم قضائي نهائي».
المادة «21 مكررا أ»: تقضي بعدم سحب شهادة الجنسية الكويتية الا بعد صدور حكم قضائي يثبت انها منحت بغير حق، وبناء على غش أو أقوال كاذبة او شهادات غير صحيحة، وتضمن الاقتراح بقانون في المادة الثانية منه تعديلا على المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1981 بانشاء دائرة بالحكمة الكلية وذلك باستبدال نص البند «خامسا» من المادة 1 من ذلك المرسوم من اجل منح القضاء ولاية النظر في طلبات سحب او اسقاط الجنسية او شهادة الجنسية او الابعاد عن البلاد بعد سحب الجنسية قبل صدور هذا القانون، واجازت تقديم طلب بالغاء القرار خلال 60 يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية وتضيف المادة الثالثة من الاقتراح بقانون مادة جديدة برقم 14 مكررا الى المرسوم الاميري رقم 15 لسنة 1959 المشار اليه بحيث لا يتم ابعاد من سحبت او اسقطت جنسيته او سحبت شهادة جنسيته الا بموجب حكم قضائي نهائي.
وفيما يخص الاقتراح بقانون السادس: فقد جاء بنص مكمل لقانون الجنسية الكويتية في بعض موضوعاته حيث يقضي بفرض حماية على الجنسية الكويتية من خلال فرض رقابة القضاء على كل قرارات سحب او اسقاط أو فقد الجنسية الكويتية كما نص على عدم تحصين القرارات المشار اليها بالتقادم او سريانها باثر رجعي، هذا بالاضافة الى التأكيد على حظر ازدواجية الجنسية وتحديد وسائل اثباتها والاجراءات المتبعة بشأنها.
وبذلك فقد تبين ان الهدف الاساسي من جميع الاقتراحات بقوانين المشار اليها هو منح القضاء ولاية النظر في قرارات سحب واسقاط الجنسية الكويتية.
رأي اللجنة التشريعية والقانونية
رأت اللجنة ان الهدف من الاقتراح بقانون الاول نبيل ولا تشوبه مخالفة لاحكام الدستور وانها تتحفظ على ما ورد في الفقرة الخامسة من المادة 11 من الاقتراح حيث انها تسمح بازدواجية الجنسية الكويتية للاولاد القصر اذا دخلوا في جنسية والدهم وانتهت الى الموافقة عليه بالاغلبية (5-1) اما الاقتراحان الثاني والثالث فقد ايدت فرض الرقابة القضائية على مسائل سحب واسقاط الجنسية مع مع مراعاة ان يكون سحب الجنسية بناء على حكم قضائي نهائي بات، كما ان معيار الشرف والامانة معيار عام وغير منضبط، وان الاشارة الى القانون رقم 31 لسنة 1970 دون تحديد للنصوص امر فيه شبهة مخالفة لأحكام الدستور وانتهت الى الموافقة عليه بالإجماع وفيما يتعلق بالاقتراح بقانون الرابع فقد رأت اللجنة تأجيل مناقشة المادة الثانية منه والمتعلقة بالتعديل على المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1981 بانشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الادارية وذلك لاختصاصها بنظره بصفتها لجنة اصلية وانتهت اللجنة الى الموافقة عليه بالإجماع.
اما فيما يخص الاقتراح بقانون السادس فان الهدف منه نبيل ولا تشوبه مخالفة لاحكام الدستور مع التحفظ على ان يكون التعديل على المرسوم الاميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية وليس بقانون مستقل وان تخضع قرارات اسقاط وسحب او فقد الجنسية للقواعد العامة في القرارات الادارية وانتهت اللجنة الى الموافقة عليه بالاغلبية (6-1).
رأي الحكومة:
أوضح ممثلو وزارة الداخلية أن النص المقترح على المادة (11) يلقي على عاتق وزارة الداخلية أعباء كثيرة تتمثل في إخطار كل كويتي اكتسب مختارا جنسية اخرى بوجوب التخلي عن إحداهما بإعلانه بذلك، طبقا لقانون المرافعات التجارية والمدنية وتحديد اجل له للتنازل، وانتظار انقضاء المدة المقررة في صحيفة الإعلان، ثم النشر في الجريدة الرسمية ثم إصدار مرسوم اميري بفقده الجنسية الكويتية، كما يلقى النص المقترح على الدولة تتبع من يحمل جنسية اجنبية مع جنسيته الكويتية، وهذا النص يشجع بعض المواطنين على اكتساب جنسية جديدة بجانب الجنسية الكويتية.
كما يسمح النص المقترح للزوجة التي تدخل في جنسية زوجها وفقا لقانون تلك الجنسية، بعدم فقد الجنسية الكويتية بمعنى أنها تتمتع بجنسية زوجها.
اما عن التعديلات الواردة على الواردة 13، 14، 21 مكررا من المرسوم الاميري رقم 15 لسنة 1959 المشار إليه بالنص على عدم جواز سحب الجنسية ممن حصل عليها طبقا للمواد 3، 4، 5، 7، 7 مكررا، 8 إلا بحكم نهائي وعدم جواز اسقاط الجنسية الا بصدور حكم قضائي نهائي، وعدم جواز سحب الجنسية طبقا للمادة 21 مكرر أ إلا بعد صدور حكم قضائي نهائي، فإنه يترتب على ذلك ما يلي:1- عدم قدرة السلطة التنفيذية على إبعاد هذا الشخص عن المكان الذي يعمل فيه ويمكن ان يستمر في الإضرار بالبلاد.
2- استنزاف المال العام من خلال ما يتقاضاه هذا الشخص من اموال دون وجه حق.
3- إن انتظار صدور حكم قضائي نهائي يستغرق فترة زمنية قد تصل الى سنوات عديدة.
4- يمكن ان تنقضي الدعوى بمضي المدة او بوفاة المدعى عليه وبالتالي لا يمكن إقامة الدعوى على المتوفى او على من اكتسبها بالتبعية، ويظل مرتكب الفعل متمتعا بالجنسية الكويتية رغم انه لا يستحق التمتع بها.
وفيما يتعلق باختصاص المحاكم بالنظر في القرارات الصادرة بسحب وإسقاط الجنسية، فإنه يجب ان يكون ذلك بيد الدولة لأن الجنسية تشكل رابطة بين المواطن والدولة، وأن هذه القرارات تصدر من الدولة باعتبارها سلطة حكم فلا يجوز للقضاء التصدي لها.
أما عن المقترحات المتعلقة بعدم جواز إبعاد من سحبت او اسقطت عنه الجنسية إلا بحكم قضائي نهائي، فإنه لا يجوز ان تغل يد الدولة او تقيد سلطتها في إبعاد الشخص الأجنبي، لأن وجوده قد يشكل خطرا على البلاد.
أما عن الاقتراح السادس المشار إليه، الذي يهدف الى جعل آثار قرارات السحب والإسقاط والفقد بصفة شخصية لا تمتد لمن اكتسبها بطريق التبعية فقد اوضح ممثلو الحكومة ان القانون الحالي حرص على مبدأ شخصية العقوبة في القرارات السابقة وذلك في المواد 9، 10، 11، 11 مكرر، 12، 13، 14 من قانون الجنسية الكويتية، وأنها لا تتحصن بالتقادم ولا تسري بأثر رجعي وأن مسائل الجنسية تتعلق بأعمال السيادة وإذا كان القضاء يبسط رقابته على قرارات سحب الجنسية فإنه لا يجوز تقييد سلطة الحكومة في مسائل الجنسية بتحديد تاريخ الإسقاط او السحب او الفقد.
لذلك رأى ممثلو الحكومة (وزارة الداخلية) عدم الموافقة على الاقتراحات بقوانين المشار إليها للأسباب سالفة الذكر.
عرض عمل اللجنة:
بعد البحث والدراسة رأت اللجنة اهمية الاقتراحات وأنها تكفل للمواطنين حماية قضائية، حيث منحت لكل من سحبت او اسقطت جنسيته الحق في الطعن على قرارات السحب والإسقاط امام القضاء المختص استنادا الى حق التقاضي الذي كفله الدستور في المادة 166 منه، وهو ما يقتضي تعديلا على البند خامسا من المادة الأولى في المرسوم بالقانون رقم 20 لسنة 1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية والقوانين المعدلة له.
وقد أكدت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في تقريرها (التاسع) المحال للجنة الداخلية والدفاع بتاريخ 23/1/2017 على اختصاصها بنظره بصفتها لجنة اصلية، ومن ثم فإن لجنة الشؤون التشريعية والقانونية هي اللجنة المختصة بالنظر في هذا التعديل بما يحقق الهدف الوارد في الاقتراحات بقوانين المشار إليها، وفقا لما نصت عليه المادة 43 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة.
ولما كانت المادة 27 من الدستور تنص على أن: «الجنسية الكويتية يحددها القانون.
ولا يجوز إسقاط الجنسية او سحبها الا في حدود القانون».
فإن تفعيل الفقرة الاخيرة من هذا النص يقتضي السماح للمواطنين الذين اسقطت او سحبت جنسيتهم بالطعن في القرارات المتعلقة بذلك امام جهة القضاء المختصة، وهي الدائرة الإدارية وفقا لنص المادة 169 من الدستور، وذلك إعمالا لحقهم في التقاضي، ودفاعا عن مصالحهم المشروعة امام جهة قضائية محايدة يطمئنون إلى سلامة احكامها في دعواهم، حفاظا على حقوقهم المتصلة بالجنسية، وتأكيدا لانتمائهم الوطني الذي لا شك في اهميته البالغة، وجدير بالذكر ان الاقتراحين بقانونين الرابع والسابع يتضمن كل منهما تعديلا على بعض احكام المرسوم الاميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية والمرسوم بالقانون رقم 20 لسنة 1981، بإنشاء دائرة إدارية بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية، حيث انه من الملائم ان يحال الى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بصفتها اللجنة الاصلية المختصة بنظر ما تضمنه الاقتراحان بقانونين سالفي الذكر في الشق المتعلق بتعديل بعض احكام المرسوم بالقانون رقم 20 لسنة 1981 المشار إليه، وذلك تطبيقا لأحكام المادتين 43 و58 من اللائحة الداخلية لمجلس الامة.
ومن خلال دراسة الاقتراحين بقانونين المشار اليهما تبين للجنة انهما يهدفان الى عقد الاختصاص بنظر الطعون على قرارات سحب او اسقاط الجنسية للدائرة الادارية باعتبارها ذات اختصاص ولائي في طلبات الغاء القرارات الادارية حيث يكون لها ان تنشئ لهذه الطعون غرفة او اكثر حسب الحاجة وفقا للمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1981 المشار اليه، وذلك استنادا الى الآتي:
1- ان الدستور الكويتي قد احال الى المشرع في المادة 27 تنظيم الحق في التمتع بالجنسية بما يضمن حق الشخص في اكتسابها والاحتفاظ بها على نحو يحقق اعتبارات الصالح العام حيث نصت المادة المذكورة على ان الجنسية الكويتية يحددها القانون ولا يجوز اسقاط الجنسية او سحبها الا في حدود القانون.
وعندما يتطلب المشرع الدستوري تنظيم الحق بقانون او في حدود القانون فانه لا يجوز بأي حال من الاحوال ان ينظم هذا الحق باداة أدنى من القانون كلائحة او قرار لانه اذا كان السحب او الاسقاط يدخل في اختصاص السلطة التنفيذية فان ذلك ينبغي ان يكون وفقا للضوابط التي يضعها المشرع في هذا الشان، فالاصل ان يتمتع المواطن بحق الانتماء لوطنه، وتمتعه بجنسيته ولذلك لا يجوز سحبها او اسقاطها الا في حدود القانون، ومن المقرر ان الحقوق التي ينص عليها الدستور ويشير فيها الى ضرورة اصدار قانون ينظمها ويمكن من ممارستها فانه يقع على عاتق السلطات العامة في الدولة واجب العمل على اصدار هذا القانون حتى لا يظل النص الدستوري غير مفعل من الناحية العملية وهو ما سلكه المشرع الكويتي في تحديده لحالات اسقاط او سحب الجنسية او شهادة الجنسية مواكبة لما استقر عليه الفقه الدولي من ان الجنسية رابطة قانونية وسياسية بين الفرد والدولة، يتحدد على اساسها ركن الشعب في الدولة، وتحدد تشريعات الدولة الأسس والمعايير التي يتعين تطبيقها لتحديد من يعتبر مواطنا وخارجا عن دائرة مواطنيها وهو ما افصح عنه الإعلان العالمي لحقوق الانسان بالنص في المادة 15 منه على ان «لكل فرد حق التمتع بجنسية ما، ولا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفا او انكار حقه في تغييرها» ويمثل ذلك ارتقاء بالحق في التمتع بالجنسية الى المستوى الدولي.
2- ان الحق في الطعن في قرارات سحب او اسقاط الجنسية انما يستند الى حق دستوري أصيل هو الحق في التقاضي الذي نص عليه الدستور الكويتي في المادة 166 منه وتحديدا في الفصل الخامس المتعلق بالسلطة القضائية ولم يذكره المشرع الدستوري الكويتي ضمن الباب الثالث المتعلق بالحقوق والواجبات العامة تغليبا لفكرة التنظيم لهذا الحق بما يعني ان اي مظلوم يجب ان يجد له قاضيا يسمع شكواه وهو ذات ما اكده الاعلان العالمي لحقوق الانسان في المادة الثامنة والتي نصت على ان لكل شخص الحق في ان يلجأ الى المحاكم الوطنية لإنصافه من اعمال فيها اعتداء على الحقوق الاساسية التي يمنحها له القانون.
ومن مدلولات حق التقاضي حق الشخص في ان تكون له وسيلة للطعن امام محكمة قضائية اذا ما اعتدى على حقوقه وحرياته سواء من قبل الافراد او من قبل السلطات العامة ومقتضى هذا الحق التزام الدولة بأن تنشئ طريق طعن ضد حالات الاخلال بالحقوق والحريات المقررة للافراد، سواء كان هذا الاخلال من الافراد او من السلطات العامة، ولذا يتعين على الحكومة ان تمكن الافراد من السعي الى اقتضاء حقوقهم وان يصدر المشرع القانون الذي يبين الاجراءات والاوضاع اللازمة لممارسة هذا الحق.
وسيرا على هذا المنوال يكون الرأي في الطعن على قرارات سحب او اسقاط الجنسية رهينا بما تراه اللجنة المختصة بصفتها لجنة اصلية مع مراعاة ان اللجنة تقيدت بمواد سيادة الدولة والسياسة العامة لها في مسائل الجنسية التي مؤداها ان يظل منح الجنسية الكويتية خاضعا للسلطة التقديرية للادارة وهو ما سار عليه المشرع الكويتي في المرسم الاميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية بافساح المجال لتقدير جهة الادارة في مجال التجنيس للحفاظ على ركن الشعب في الدولة لان طلب منح الجنسية لا ينشئ الزاما قانونيا يفرض على الادارة منحها حتى ولو توافرت الشروط في من يطلب الحصول عليها.
واذا كان من المسلم به ان الحق شيء والمطالبة به شيء اخر وان كل وسيلة تهدف الى ضمان اقتضاء صاحب الحق له تعتبر كافية فقد حدد الدستور الكويتي هذه الوسيلة وهي المطالبة امام القضاء المختص مما يتعين معه التزام الوسيلة التي يبينها القانون وهو ما تتبناه اللجنة بخصوص قرارات سحب او اسقاط الجنسية وفقا لمقتضيات مبدأ المشروعية وتسليط الرقابة القضائية على تلك القرارات للتأكد من سلامتها ومدى مطابقتها او عدم مطابقتها للقانون واخراجها من دائرة اعمال السيادة التي كان يحظر على القضاء النظر فيها.
رأي اللجنة
بعد المناقشة وتبادل الآراء انتهت اللجنة باجماع آراء الحاضرين الى الآتي:
1- احالة الشق المتعلق بتعديل المرسوم بالقانون رقم 20 لسنة 1981 بانشاء دائرة بالمحكمة الكلية للنظر بالمنازعات الادارية الواردة في الاقتراحين بقانونين الرابع والسابع الى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية وذلك طبقا لنص المادة 58 من اللائحة الداخلية لمجلس الامة.
2- ان الهدف الذي ترمي اليه الاقتراحات بقوانين الخاصة بتعديل بعض احكام المرسوم الاميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية المحالة الى اللجنة والتي سبق شرحها في صدر التقرير سيتم تحقيق الغاية منها عند تعديل البند «خامسا» من المادة «الأولى» في المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1981 بانشاء دائرة بالمحكمة الكلية للنظر بالمنازعات الادارية.