(1)
العلاقة بين الفنان والمتلقي علاقة «أمل»!
يفني «الفنان» ـ لفظ عام يشمل كل ذي فن ـ جهده وماله ووقته في سبيل تقديم «أمل» للمتلقي!
والمتلقي ـ يا سادة ـ يبذل ما يبذله الفنان كذلك من جهد ووقت ومال، وكل هذه العملية التبادلية التكاملية تتخلق من أجل «أمل» يفترض به أن يكون يستحق، ينمي ويطور وينور..
والمتلقي العادي ـ بالمناسبة ـ هو الأصعب، و«رضاه» هو الهدف.. والورطة!
(2)
ما يهم المتلقي من الفنان هو ما يقدم إليه وحسب، عليه الفرز والتمحيص والتحقيق والتدقيق، والبحث عن «الاحترام»، والنقد البناء!
المتلقي يجب أن يدرك أنه «سلطة»!
(3)
والسلطة مهابة، وقورة، متزنة، يهمها الجوهر والعمل، حيث لا يليق بها الانشغال بالتوافه، والقشور!
عائلة الفنان، ودينه، ومذهبه، وسكناه، أمور ليست بذات أهمية!، دعها ولو انشغل بها الناس!
(4)
حياة الفنان «الخاصة» ليست خطا حتى تكون أحمر، هامش لا يستحق التطرق إليه أبدا، لا فائدة ترجى، ولا ضرر يخشى، ولكن لم هذا الشغف؟! ولم وسيلة الإعلام المهتمة بهذه التفاصيل التافهة تصبح الأهم والأشهر؟!..ماذا جرى للناس؟!
(5)
الخواء الروحي قبل الخلل العقلي وضعف الثقافة، وقبل الفراغ، سبب رئيس في الانشغال بلباس النجمة، وزواجها، وطلاقها، وأمها، وهمها، و«اللهاث» خلف زوجة الفنان وابنته ومشكلاته الأسرية!
لديك حياتك.. فاصنع هدفك واسع إليه ولا تكن من الذين أفنوا أيامهم هرولة خلف تفاصيل لا معنى لها ولا قيمة حتى أصبحوا بلا قيمة ولا قامة!
(6)
«يكشف الفراغ أي نوع من الناس نحن» - الشاعر الروماني أوفيد