رمضان شهر الصبر، ومن أُعطي الصبر فقد أُعطي الخير كله.
يقول الله عز وجل (يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين) فالصيام يعودنا على الصبر والجلد والتحمل، وعلى ترك ما نحب ونشتهي لما في كبح جماح أنفسنا من مشقة عظيمة نتحملها حبا وصبرا على طاعة الله تعالى وطمعا في أن يكون من عباده الصابرين الذين يوفون أجورهم يوم القيامة بغير حساب لقوله تعالى (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب).
وكان سلفنا الصالح مثالا رائعا للصبر في عبادتهم وتقربهم الى الله فكان الاسود بن يزيد يختم القرآن في رمضان في كل ليلتين وكان ينام بين المغرب والعشاء وكان يختم القرآن في غير رمضان في ست ليال، وكان الإمام الشافعي يختم القرآن في رمضان 6 ختمات، وكان قتادة يختم في سبع، واذا جاء رمضان ختم كل ثلاث، فإذا جاء العشر ختم كل ليلة.