عاطف رمضان
انتهت جلسات الملتقى الإعلامي العربي في دورته الـ 17 التي انطلقت فعالياته برعاية الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابوالغيط وبمشاركة عدد من وزراء الإعلام ونخبة من أبرز الإعلاميين والكتاب والصحافيين والأكاديميين مع عموم الوطن العربي.
وقد عقدت الجلسة الرابعة بحضور عدد من الإعلاميين والأكاديميين، وكان عنوانها «تحولات الإعلام العربي»، وقد ادارتها المذيعة الليبية رغدة إبراهيم، وبمشاركة المذيعة المغربية حفيظة البشاري، والاعلامي العراقي علي الخالدي، والاعلامي والباحث في الشؤون السياسية بسلطنة عمان د.محمد العريمي، والمؤثرة المغربية احسان بن علوش، والصحافية اللبنانية غدي فرانسيس، والاعلامي القطري خالد الجميلي.
وقال الإعلامي والباحث في الشؤون السياسية محمد العريمي انه لا يقتنع بالمسميات المنتشرة حاليا كإعلام قديم او اعلام حديث، مشيرا إلى أن الإعلام هو إعلام كما عرفناه سابقا ونعرفه الان وهو يهدف إلى التواصل بين المجتمع.
وأضاف العريمي ان من يرغب في ان تتطور مؤسسته الإعلامية سيعمل على تحقيق ذلك من خلال استخدام أدوات التطوير والتكنولوجيا الحديثة، كذلك من يرغب في الاستمرار على الصحافة التقليدية سيظل كذلك وسيتركه الجمهور.
وأشار الى أن المتغيرات حاليا كثيرة ومتسارعة، فأصبح الاعلام الآن لا مركزيا بسبب العولمة التي غيرت فيه كثيرا ولم تستطع الدول او النظام السياسي السيطرة عليه.
واعرب العريمي عن شكره للكويت لاحتضانها مثل هذه الملتقيات لاسيما في ظل الظروف الحالية التي تعيشها دول العالم من انتشار جائحة كورونا، معربا كذلك عن أمله ان تستمر فعاليات الملتقى الاعلامي العربي لسنوات عديدة.
من جهتها، أفادت صانعة المحتوى المؤثرة المغربية احسان بن علوش بأن التلفزيون لابد ان يتطور حتى يواكب السوشيال ميديا، مشيرة الى أنه لا توجد مقارنة بين التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي مستدلة على ذلك بالأرقام والاحصائيات، التي تشير الى تزايد عدد مستخدمي الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي في العالم، مما يعني ان الاغلبية العظمى من البشر توجهوا الى السوشيال ميديا لتميزها بسرعة نقل المعلومات والاخبار وتبادل المحتوى.
واضافت إحسان بن علوش ان لمواقع التواصل الاجتماعي العديد من المميزات كسرعة الوصول للمعلومة مقارنة بالتلفاز.
بدورها، قالت الصحافية اللبنانية غدي فرانسيس ان الجيل الحالي هو بمنزلة الجسر الذي يربط بين الاعلام التقليدي والاعلام الرقمي، مشيرة إلى ان السوشيال ميديا مهمة في عملنا كصحافيين لأنها تساعدنا في الاستمرارية والتنقل بين المؤسسات الاعلامية.
واضافت فرانسيس ان المحتوى الذي يعرض على التلفزيون لم يكن ليصل لكثير من الجمهور من دون ان يكون لديه تواجد قوي ومسموع على السوشيال ميديا، كما نرى ما يحدث مع القنوات الكبرى المشهورة.
واشارت الى ضرورة استمرارية وتطور السوشيال ميديا ان تتجنب الاخبار المزيفة، موضحة أن الاعلام الرقمي قام بتحرير المتلقي من الاجندات التي اعدت مسبقا من قبل الدول او الحكومات.
وزادت: حتى لو تحررنا ووجدنا بعض الحرية عند استخدامنا الاعلام الرقمي او السوشيال ميديا ولكن مازالت هناك رقابة اخرى، ظهرت في أحداث غزة الأخيرة، ما يعني أننا لم نصل الى الحرية المطلقة، الا من خلال «صحافة المواطن»، فمازالت هناك وسائل اخرى للتعدي على الديموقراطية، واصبح اعلام السوشيال ميديا الآن سلطة.
الإعلام رسالة
من جانبه، يرى الاعلامي القطري خالد الجميلي أنه لا توجد منافسة بين مختلف انواع الاعلام التقليدي او الحديث، لأن الاعلام هو رسالة داخل مؤسسة ويتم استخدامها من خلال الوسائل المختلفة سواء من خلال شاشة التلفزيون او الاذاعة او الصحف او عبر السوشيال ميديا.
واضاف الجميلى ان الاعلام يستخدم اي وسيلة لإيصال رسالته للجمهور، ولا يمكن الاستغناء عن المؤسسات التقليدية، ويجب على هذه المؤسسات ان تتطور وتواكب الاحداث والتطورات السريعة.
مصدر المصداقية
في الاطار ذاته، أفادت المذيعة المغربية حفيظة البشاري بأن مواقع التواصل الاجتماعي تتميز بالسرعة مقارنة بالتلفزيون التقليدي الذي يتميز بالتحليل والتدقيق، فضلا عن وجود كمال معلوماتي، لذا سيظل التلفزيون يتميز برونقه الخاص، مقارنة بالسوشيال ميديا.
وأضافت البشاري أن التلفزيون يمتلك مجموعة من المراسلين قادرين على توضيح الحقيقة للرأي العام بخلاف السوشيال ميديا، التي لا تكشف الحقيقة كاملة.
وأشارت الى ان السوشيال ميديا لها دور مهم، ولكن لا يمكن الاعتماد عليها فقط، مبينة أن التلفزيون سيظل دائما مصدرا للمصداقية للرأي العام بصورة أكبر من السوشيال ميديا.
جائحة كورونا
في السياق ذاته، قال الاعلامي العراقي علي الخالدي إن التلفزيون سيظل دائما له قدسيته رغم انتشار الأخبار على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، مشيرا إلى أن الخبر ينتقل عبر السوشيال ميديا في ظل غياب المصداقية دون وجود محاسب لصاحب نقل الخبر.
وأضاف الخالدي أنه دخل أماكن الحجر الصحي الخاص بجائحة كورونا وذلك في بداية ظهور الفيروس، بهدف تكذيب بعض ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي والذي كان بعيدا تماما عن الحقيقة بشأن أن من يصاب بكورونا يتوفى على الفور، أو يتم حرقه بعد وفاته، مؤكدا أن هذا هو دور الإعلامي الذي ينقل الحقيقة للرأي العام.
وأشار الى أنه على الرغم من أن لديه منصات عبر مواقع التواصل الاجتماعي خاصة الانستغرام إلا انه لا يقدم بها ما يقدمه أثناء ظهوره في التلفزيون العراقي.