حذر البنك الأهلي المتحد من استخدام ما يعرف بالعملات الافتراضية ومن أشهرها (بيتكوين، إيثريوم، دوغ كوين وغيرها)، وخاصة أن تلك العملات لا يمكن تتبعها، وليس لها وجود ملموس مما يجعلها تمثل خطرا على متداوليها نظرا لكونها لا تخضع لإشراف أي جهة رقابية على مستوى العالم، وبالتالي فإنها تفتقر إلى الضمان والدعم الحكومي الرسمي الذي تتمتع به العملات الرسمية الصادرة عن البنوك المركزية، كما تمثل هذه العملات والأصول الافتراضية تحديا يواجه النظام المالي العالمي، وخاصة أن التداول فيها قد يتم عبر صناديق وهمية تعرض ثروات الأفراد للضياع عن قواعد التعامل الرسمية، فضلا عن إمكانية استخدام هذه العملات لغسيل الأموال وتمويل الإرهاب وغيرها من الأنشطة الإجرامية المتصلة التي لا يمكن تتبعها كونها تتم من مجهولين عبر الإنترنت.
وفي هذا الإطار، أكدت الرئيس التنفيذي بالوكالة بالبنك الأهلي المتحد جهاد الحميضي في تصريح صحافي أن البنك الأهلي المتحد يلفت إلى أهمية وعي العملاء بمخاطر الاستثمار في المنتجات عالية المخاطر التي يتم ترويجها عبر الإنترنت مثل هذه العملات الافتراضية والتي يغلب عليها عدم الاستقرار والتذبذب الشديد في قيمة أسعارها، وذلك نتيجة للمضاربات العالمية غير المراقبة التي تتم عليها.
وأضافت الحميضي: أن العملات النقدية تصدر عن الدول وتعتبر بمنزلة رمز سيادي لها، تحافظ عليها وعلى استقرارها، وتربطها بسياسة تضمن لها الثبات النسبي في سعر الصرف أمام العملات الرئيسية وبالتالي فإن العملات النقدية تعد مخزنا للقيمة وأداة إبراء مما يجعلها تحظى بالقبول كوسيط موثوق للتبادل، وهو ما لا يتوافر في العملات الافتراضية.
وحذرت من أن التطورات المتسارعة التي تشهدها التقنيات المالية على مستوى العالم بما لها من جانب إيجابي يتمثل في سهولة ومرونة إتمام المبادلات التجارية وإجراء التعاملات المالية وإجراء التحويلات والشراء عبر الإنترنت، لها أيضا جانب سلبي يتمثل في تعدد وسائل التواصل وتحولها إلى قناة أساسية للتسويق مما قد يجعلها نافذة للترويج للاستثمارات عالية المخاطر.