أدلى الناخبون في أرمينيا بأصواتهم امس في اقتراع ينطوي على خطورة لرئيس الوزراء الإصلاحي نيكول باشينيان، وقد يثير احتجاجات بعد حملة عنيفة على خلفية الهزيمة العسكرية الأخيرة للبلاد في النزاع مع أذربيجان حول اقليم ناغورني قره باغ.
ويتنافس الصحافي السابق نيكولا باشينيان، الذي أصبح رئيسا للحكومة في 2018 بعد ثورة سلمية ضد النخب الفاسدة القديمة، مع خصمه الرئيس السابق روبرت كوتشاريان الذي يتهم منافسه بعدم الكفاءة ويطرح نفسه على أنه قائد يتمتع بخبرة.
وصوت المرشحان الأوفر حظا في يريفان، ووصل رئيس الوزراء مع زوجته وبناتهما الثلاث وابنهما وانتظروا لفترة وجيزة عند مدخل مركز الاقتراع مع ناخبين آخرين.
وخلافا لما يحدث عادة، لم يدل بأي تصريح مكتفيا بمصافحة بعض الناخبين، وكتب بعد ذلك على شبكات التواصل الاجتماعي «صوت من أجل تطوير دولتنا وشعبنا، من أجل مستقبل أرمينيا».
أما كوتشاريان فقد استقبل بالتصفيق لدى وصوله إلى مركز الاقتراع، وقال بعد تجاوز صف انتظار طويلا «لقد أدليت بصوتي باسم السلام الكريم والنمو الاقتصادي».
وأضاف «على عكس الإدارة السياسية الحالية، نحن فريق لديه خبرة ومعرفة وقوة وإرادة»، محذرا من محاولات «سرقة أصواتنا».
وقاد كوتشاريان هذه الجمهورية السوفييتية السابقة من 1998 إلى 2008، ويشتبه منتقدوه في أنه ضالع بالفاسد.
واعتبر الرئيس أرمين سركيسيان أن «التحريض على الكراهية والعداوة» غير مقبول، داعيا مواطنيه إلى التصويت «بنزاهة وحرية».
واصطفت طوابير طويلة من الناخبين، خارج مركز الاقتراع في أرمينيا، حيث توجه المواطنون إلى مراكز الاقتراع، فيما اشتكى العديد من الناخبين من عدم رضاهم بشأن خياراتهم.
ويتنافس أكثر من 20 حزبا وتكتلا سياسيا في الانتخابات ـ وهو أكبر عدد من أي وقت مضى في الدولة الواقعة جنوب القوقاز ـ والتي يحق لـ2.6 مليون شخص بها الإدلاء بأصواتهم.