يحمل ايمريك لابورت الذي حصل على الجنسية الإسبانية قبل شهر من انطلاق كأس أوروبا لكرة القدم للدفاع عن ألوان منتخب «لا روخا»، مسؤولية كبيرة تتمثل في سد الثغرة التي تركها غياب أسطورة ريال مدريد ومنتخب إسبانيا سيرخيو راموس.
حتى الآن، نجح مدافع مانشستر سيتي صاحب الجذور الباسكية والذي يحمل الجنسية الفرنسية أيضا، في الامتحان، ففي باكورة مبارياته مع إسبانيا استعدادا للبطولة القارية، نجح في شل حركة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ليخرج فريقه بالتعادل السلبي. ثم حافظ المنتخب الإسباني على نظافة شباكه أيضا في مباراته الافتتاحية ضد السويد (0-0).
أما في المباراة الثانية، فقد نجح الهداف الپولندي روبرت ليفاندوسكي في التفوق عليه ليسجل هدف التعادل 1-1 لمنتخب بلاده، لكن الإعادة أظهرت أن الأخير دفعه قليلا ليتمكن من تسديد كرة رأسية داخل شباك الحارس أوناي سيمون. ولدى سؤاله عما اذا كان يشعر بمسؤولية لخلافة راموس في مركز قلب دفاع المنتخب الإسباني أجاب لابورت «حاولت الصحف أن تزيد من الضغوطات على كاهلي. لكن أنا لا أشعر بأي ضغوطات اضافية، كل ما علي هو القيام بعملي والدفاع عن ألوان هذه الدولة على طريقتي وآمل أن نذهب إلى أبعد دور ممكن». لكنه أشاد براموس بقوله «لا شك أنه مرجع في عالم كرة القدم، انه قلب دفاع راقبته طويلا منذ أن كنت شابا. أعشق شخصيته على أرضية الملعب، قدرته على النهوض بعد ارتكابه الأخطاء وعلى تحمل مسؤولياته، هذا ما أوصله الى أعلى المراتب».
وكان لابورت دافع لفترة طويلة عن ألوان اتلتيك بلباو قبل الانتقال إلى سيتي، وقد تدرج في الفئات العمرية لمنتخب فرنسا ثم استدعي أكثر من مرة إلى صفوف الفريق الأول في السنوات الأخيرة كانت الاولى أواخر عام 2016، ثم في مارس عام 2017، لكنه لم يخض أي دقيقة في مباراة رسمية مع الديوك. استدعي مرة جديدة في أغسطس عام 2019 لكنه أصيب. لم يتمكن لابورت من اقناع مدرب فرنسا ديدييه ديشان بقدراته وعندما اتصل به مدرب إسبانيا لويس انريكي لم يتردد في اتخاذ قرار الدفاع عن ألوان «لا روخا»، فقامت السلطات الإسبانية بتسريع عملية تجنيسه قبل أن تنجز الأمور الشهر الماضي لكي يدافع عن ألوان المنتخب في البطولة القارية. وعندما استدعاه انريكي رسميا، لم يتردد المدافع في تغيير اسمه من لابورت الى لابويرتا على حسابه على تويتر وعلق على ذلك بقوله «الجميع يدرك وضعي، انا فخور لأنني حصلت على ثقة مدرب منتخب إسبانيا».
وعن كيفية الاتصال به لتمثيل إسبانيا، قال لابورت «هاتفني لويس انريكي وقال لي إنه مهتم بالحصول على خدماتي وأراد معرفة مدى اهتمامي لخوص غمار كأس أوروبا». وأضاف «في الواقع، الاهتمام الإسباني ليس جديدا، فقد حاول الاتحاد ضمي إلى صفوف منتخب تحت 19 عاما، لكن الأمر لم يكن متاحا أمامي لأنني لم أمض عددا كافيا من السنوات لكي احصل على الجنسية».
وأوضح «بطبيعة الحال، قراري لم يكن ليرضي الجميع. انه موضوع حساس لكنني في النهاية قمت بما رأيت بأنه الافضل بالنسبة لي. لم يعتمد علي المسؤولون على المنتخب في فرنسا إلا جزئيا. لقد انتظرت شيئا ما على مدى وقت طويل من دون أن يحصل. لقد فوجئوا بقراري لأنني لم أتكلم بالموضوع مع احد».
واكد انه حصل على موافقة عائلته للدفاع عن ألوان إسبانيا بقوله «تحدثت الى عائلتي واعربت لهم عن رغبتي وقد تفهموا موقفي. ما اعطتني إياه إسبانيا خلال مسيرتي لا علاقة له بفرنسا».