مانشيني.. والثقة
وفي إيطاليا، يبدو أن روبرتو مانشيني يستخدم الأسلوب ذاته. وأوضح مهاجم تورينو ومنتخب ايطاليا أندريا بيلوتي «نجاحه هو أنه أعطى الهدوء والثقة لجميع اللاعبين، وهذا ما كان ينقصنا. لقد أعاد الحماس والشعور بأهمية كل لاعب في الفريق».
ديشامب والخطاب القصير
لا تختلف الطريقة عادة مع مدرب فرنسا ديدييه ديشامب، خطاب ليس طويلا جدا ولا عاما جدا، يتم إلقاؤه قبل مغادرة الفريق إلى الملعب مباشرة، بحضور جميع اللاعبين والجهاز الفني ومحللي الفيديو المستعدين لبث الصور إذا لزم الأمر. وكشف ديشامب في مطلع مايو: «أدرك أن وقت الاستماع الي محدود، لذلك لا أتجاوز العشر دقائق. لكن يمكنك قول الكثير من الأشياء في تلك الدقائق». وعموما يعتمد ديشان على نمط تقليدي في التوجه إلى لاعبيه ويكشف: «ثمة فكرة يمكن تكرارها، كلمات معينة، يجب تكييف الحديث بحسب كل مباراة»، وأضاف: «ثمة جوانب محددة، التكتيك، النواحي الدفاعية والهجومية. ثم التطرق الى نقطتين أو ثلاث من هذا السياق. يمكن أن تكون العاطفة والخصم».
وكشف المدافع لوكا ديني لصحيفة «ليكيب» الرياضية الفرنسية قبل انطلاق كأس أوروبا: «غالبا ما يكون الأمر بسيطا ولكنه فعال، يقوم بتذكيرنا بمبادئ اللعبة والعقلية التي يجب أن نتعامل بها خلال المباراة».
لوف العاطفي
في المقابل، يلعب مدرب ألمانيا يواكيم لوف أكثر على التأثير العاطفي، حيث كشف هو نفسه عشية مواجهة فرنسا (1-0) في مباراته الافتتاحية في بطولة أوروبا: «ستكون الدردشة في يوم المباراة عاطفية، ولكن لإعطاء المزيد من الشجاعة والثقة لأننا نملك فريقا عالي الجودة».
ولا ينتظر لوف الذي سيترك منصبه في نهاية البطولة القارية بعد 15 عاما على رأس الجهاز الفني للمانشافت، حتى يوم المباراة لتحفيز كتيبته، ففعل ذلك على سبيل المثال قبل يوم واحد من الفوز في المباراة الثانية على البرتغال 4-2، حيث تحدث 5 دقائق دون توقف خلال حصة تدريبية. كانت لغة الجسد واضحة جدا حيث رفع القبضة المستقيمة، وإيماءات اليد المحفزة والنظرات المباشرة. ويقول لاعب وسط منتخب ألمانيا يوزوا كيميش: «قام بتنبيهنا انه يتعين علينا الآن الدخول في صلب المنافسة وبأننا لسنا هنا لأخذ إجازة أو المغادرة في أقرب وقت ممكن. إنه لأمر رائع عندما تدرك أن المدرب أيضا يملك الحافز مثلك».
ساوثغيت التراثي
أما على الجانب الانجليزي، فإن المدرب غاريث ساوثغيت صاحب المنظر الأنيق يعرف كيفية عقد لقاءات مع لاعبيه في اللحظات المهمة، حيث اعرب مدافع منتخب انجلترا كونور كودي عن تأثره لدى سماع خطاب ساوثغيت قبل احدى المباريات: «كان شيئا لم أتوقعه. شعرت بالقشعريرة أثناء الفيديو وأستمع إليه. تحدث عن تراثنا والذكريات التي سنخلقها لشعب هذا البلد».
مارتينيس الإسفنجة
ويبدو أن مدرب بلجيكا الإسباني روبرتو مارتينيس يملك موهبة الخطابات بدوره بحسب قائده السابق في فريق سوانسي سيتي غاري كالدويل الذي قال: «قوته العظيمة هي خطاباته قبل المباراة. إنه محدد للغاية بشأن دور كل شخص. لقد أحدثنا الفارق لأننا كنا نعرف ما يتعين علينا القيام به»، مضيفا: «إنه إسفنجة. لديه قدرة مذهلة على استيعاب أطنان من المعلومات، وفرزها ثم إلقاء خطاب بسيط وفعال».
كما استحضر له المهاجم البلجيكي دريس مرتنس كلمات «مهدئة»: «في الشكل نادرا ما يغضب. يعطي ثقة كبيرة للاعبين. ونحن نحاول أن نكون عند حسن ظنه».