طالب مشرعون أميركيون، من بينهم عضوا مجلس النواب الأميركي الجمهوري مايكل ماكاول والديموقراطي سيث مولتون، بإعلان تفاصيل خطة إجلاء أفغان قدموا يد العون في الجهود العسكرية الأميركية في أفغانستان، من بلادهم.
وذكرت صحيفة «ذا هيل» الأميركية - في تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني، امس، أن خطة الرئيس الأميركي جو بايدن لإجلاء عشرات الآلاف من الأفغان الذين ساعدوا الجهود العسكرية للولايات المتحدة في البلاد، تركت المشرعين الأميركيين يتساءلون عددا من الأسئلة غير المجابة مع مرور الوقت المتبقي لانسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان.
من جهته، أكد البيت الأبيض - أمس الأول - أنه سيقوم بإجلاء المترجمين الفوريين والسائقين وغيرهم إلى جانب ذويهم إلى دول ثالثة من أجل حمايتهم من الخطر فى أفغانستان، لحين استكمال واشنطن إجراءات قد تستغرق سنوات لمنحهم ما يسمى «بتأشيرات الهجرة الخاصة» إلى داخل الولايات المتحدة الأميركية.
غير أن، حتى أولئك الأفغان الذين تعهدت الإدارة الأميركية بتنفيذ خطة واسعة النطاق لإجلائهم، لم ترد تفاصيل عن موعد ومكان وكيفية إجلائهم. وذلك بحسب مسؤولين.
جاء فيما اجتمع الرئيس الأميركي امس الأول، مع الرئيس الأفغاني أشرف غني ومنافسه السياسي السابق عبدالله عبدالله في البيت الأبيض، حيث دعا الأفغان إلى تقرير مستقبل بلدهم مع انسحاب آخر جندي أميركي بعد حرب استمرت 20 عاما ومواجهة القوات الحكومية صعوبات في وقف انتصارات طالبان.
وجلس بايدن بجوار غني وعبدالله في المكتب البيضاوي ووصفهما «بالصديقين القديمين». وقال إن الدعم الأميركي لأفغانستان لم ينته بل ستستمر، على الرغم من انسحاب القوات الأميركية.
وتابع بايدن «ينبغي للأفغان أن يقرروا مستقبلهم وما يريدونه»، مضيفا أن «العنف الذي لا معنى له لابد أن يتوقف».
وقال غني إن قوات الأمن الأفغانية استعادت 6 مقاطعات. وأضاف أنه يحترم قرار بايدن وأن الشراكة بين الولايات المتحدة وأفغانستان تدخل مرحلة جديدة. ومضى يقول: «نحن مصممون على الوحدة والتماسك».
وقال غني للصحافيين بعد الاجتماع إن قرار الولايات المتحدة سحب القوات قرار سيادي وإن مهمة كابول هي «إدارة العواقب».
وأضاف أن بايدن أوضح بشكل جلي أن السفارة الأميركية ستستمر في العمل وأن المساعدات الأمنية ستستمر وستتم في بعض الحالات بناء على جدول زمني سريع.
وقال عبدالله في مقابلة مع رويترز بعد اجتماع بايدن إنه لا ينبغي التخلي عن المحادثات المتوقفة بين الأطراف الأفغانية بشأن التوصل لتسوية سياسية للصراع ما لم ينسحب المتمردون أنفسهم من هذه المحادثات. وأضاف عبدالله: «أعتقد أنه يجب عدم إغلاق الباب ما لم يتم إغلاقه بالكامل من قبل طالبان.»لا يمكن أن نقول لا للمحادثات على الرغم من عدم إحراز تقدم أو على الرغم مما يحدث على أرض الواقع».
من جهة اخرى، فرت قرابة خمسة آلاف عائلة أفغانية من منازلها في قندوز بعد أيام من المعارك بين طالبان والقوات الحكومية، حسبما أعلن مسؤولون امس، فيما واصل المتمردون تطويق المدينة الرئيسية في شمال أفغانستان.
وكانت حركة طالبان قد سيطرت لفترة وجيزة على المدينة مرتين في السنوات الماضية، لكنها الآن استولت على أقاليم محيطة وعلى معبر حدودي مجاور مع طاجيكستان.
وقال مسؤول شؤون اللاجئين في قندوز غلام ساكي رسولي لوكالة فرانس برس إن «قرابة خمسة آلاف عائلة نزحت بسبب المعارك».
وما يصل إلى ألفين من تلك العائلات فرت إلى كابول وولايات أخرى، وفق المسؤول.
والعديد من الناس لجأوا إلى مدرسة في المدينة ووفرت السلطات لهم الطعام ومواد إغاثة أخرى، بحسب العضو في المجلس المحلي لقندوز غلام رباني رباني.
وقال النازح اختر محمد الذي لجأ إلى المدرسة «لم نتسلم بعد أي مساعدة. جاء فريق لتفقد بعض العائلات لكن أفراده غادروا بعد دقائق».
ونزحت ثمانية آلاف عائلة أخرى من مختلف أنحاء ولاية قندوز في أعقاب شهر من الاشتباكات المتقطعة بين المتمردين والقوات الحكومية، بحسب رسولي.
وقال إن السلطات لم تتمكن من توفير مواد إغاثة لجميع النازحين في أنحاء الولاية.
وأكد مدير الصحة العامة في مدينة قندوز حسان الله فضلي أنه منذ اندلاع القتال قبل أكثر من أسبوع، قتل 29 مدنيا وجرح 225 آخرون.