قالت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، التي كانت تحكم الإقليم الإثيوبي سابقا، إنها اجرت امس، عمليات تمشيط لملاحقة قوات الحكومة الإثيوبية التي انسحبت من العاصمة ميكيلي، وإن المدينة باتت تحت سيطرتها بنسبة «100%».
وقال جيتاتشيو رضا المتحدث باسم الجبهة لـ«رويترز» امس، «انتهت الاشتباكات النشطة في ميكيلي».
وأضاف «مازالت قواتنا تقوم بعمليات مطاردة حثيثة إلى الجنوب والشرق».
وأكدت السلطات المتمردة في منطقة تيغراي الإثيوبية أن نضالها «سيتكثف» حتى يغادر جميع «الأعداء» المنطقة، ملمحة إلى أن المعارك متواصلة رغم وقف إطلاق النار الذي أعلنته الحكومة الإثيوبية مساء امس الاول، بعد دخول قوات موالية لهذه السلطات السابقة المنبثقة من جبهة تحرير شعب تيغراي، إلى العاصمة الإقليمية ميكيلي.
ورحبت حكومة تيغراي السابقة في بيان نشر ليلا بالتقدم الذي أحرزته قوات الدفاع عن تيغراي وأكدت أن ميكيلي بكاملها باتت تحت سيطرتها.
وجاء في البيان أن «حكومة تيغراي وجيشها سينجزان كل المهام اللازمة لضمان سلامة شعبنا وبقائه على قيد الحياة».
وأضاف «حكومة تيغراي تدعو شعبنا وجيشنا في تيغراي إلى تكثيف النضال حتى يغادر أعداؤنا تيغراي بالكامل».
وكان الجيش الفيدرالي سيطر على المدينة في 28 نوفمبر 2020، بعد ثلاثة أسابيع من إطلاق رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد هجوما لطرد السلطات المحلية التابعة لجبهة تحرير شعب تيغراي.
وبرر أبيي أحمد الحائز جائزة نوبل للسلام العام 2019 إثر المصالحة مع إريتريا، إطلاقه عملية «حفظ النظام»، بمهاجمة القوات الموالية لجبهة تحرير شعب تيغراي قواعد عسكرية.
رغم الانتصار الذي أعلن بعد سقوط ميكيلي، إلا أن المعارك لم تتوقف يوما بين «قوات الدفاع عن تيغراي» الموالية لجبهة تحرير شعب تيغراي والجيش الفيدرالي الإثيوبي المدعوم من قوات إقليم أمهرة المجاور وجيش إريتريا، الدولة الواقعة عند الحدود مع تيغراي.
من جهته، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن التطورات الأخيرة في تيغراي «مقلقة للغاية».
وقال «ثبت مرة جديدة، أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة»، معربا عن «أمله الكبير بأن تتوقف المعارك فعليا».
وطلبت الولايات المتحدة وإيرلندا وبريطانيا اجتماعا طارئا عاما لمجلس الأمن الدولي، وقد يعقد الجمعة.
واتهمت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) الجيش الأثيوبي باقتحام مكتبها في ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي وتدمير بعض من معداتها، في هجوم نددت به الأمم المتحدة.
وقالت اليونيسف في بيان إن «أفرادا من قوات الدفاع الوطني الإثيوبية دخلوا مكتبنا في ميكيلي بإقليم تيغراي في إثيوبيا وفككوا أجهزتنا المخصصة للاتصال بالإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية».
وأضاف البيان أن «أولوية اليونيسف في تيغراي وسائر أنحاء إثيوبيا هي مساعدة الأطفال الأكثر ضعفا، بما في ذلك 140 ألف طفل يواجهون ظروفا قريبة من المجاعة. لسنا، ولا ينبغي أن نكون، هدفا» لمثل هذه الهجمات.
وقال دوجاريك خلال مؤتمره الصحافي إن الأمم المتحدة تدين «أي هجوم يستهدف عاملين في المجال الإنساني أو ممتلكاتهم».
وأضاف «يجب على جميع الأطراف ضمان حماية المدنيين وكل المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة».