حذر المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا هانز كلوج من أن القارة قد تشهد موجة جديدة من الإصابات بفيروس كورونا بحلول فصل الخريف.
وقال المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا في مؤتمر صحافي امس، إن تخفيف القيود في الكثير من الدول وزيادة نشاط السفر يزيد من خطورة الإصابة بالفيروس.
وبعد عشرة أسابيع من التراجع، ارتفع عدد حالات المصابين بالفيروس في أوروبا مجددا بنسبة 10%. وتأتي هذه التعليقات على خلفية تفشي سلالة دلتا، التي تم اكتشافها لأول مرة في الهند، وتعتبر سريعة الانتشار.
وقال كلوج «هذا يحدث في ظل وضع متطور سريعا: سلالة جديدة مصدر قلق، هي سلالة دلتا، وفي منطقة مازال بها الملايين لم يحصلوا على التطعيم على الرغم من الجهود الكبيرة من جانب الدول الأعضاء».
وأوضح أنه بحلول شهر أغسطس، سوف تصبح هذه السلالة المهيمنة في المنطقة الأوروبية. وحتى بحلول ذلك الوقت، لن يكون جميع المواطنين قد حصلوا على التطعيم، لذلك هناك خطورة ظهور موجة جديدة من الإصابات.
وأوضح كلوج «سلالة دلتا تتجاوز سلالة ألفا سريعا للغاية عبر ظهور متكرر ومتعدد، وهذا يتضح من خلال زيادة حالات الوفاة ومعدلات الدخول للمستشفيات». وأضاف «التأخر في الحصول على اللقاح يوقع خسائر في الأرواح والاقتصاد، وكلما تباطأت وتيرة اللقاح، ظهرت سلالات أخرى». وناشد جميع من يرغبون حاليا في حضور مباريات كرة القدم أو يعتزمون القيام برحلة، دراسة المخاطر بعناية وحماية أنفسهم.
جاء ذلك بالتزامن مع إطلاق جواز سفر كورونا الخاص بالاتحاد الأوروبي رسميا امس، وتسليم أكثر من 200 مليون وثيقة تم إصدارها بالفعل بعد إطلاق تجريبي الشهر الماضي، وفقا للمفوضية الأوروبية.
وجاء في بيان صحافي صادر عن المفوضية الأوروبية أن 21 دولة من أعضاء الاتحاد الأوروبي بدأت بالفعل في تسليم الشهادات في يونيو، وانضمت خمس دول أخرى إلى صفوفها في الأول من يوليو. كما تقوم النرويج وأيسلندا وليشتنشتاين، غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بالفعل بتسليم هذه الجوازات.
ووفقا لمعلومات المفوضية الأوروبية، فإن ايرلندا هي العضو الوحيد في الاتحاد الأوروبي الذي لم يصدر مثل هذه الوثائق المتوافرة رقميا أو ورقيا والتي تسمح لسكان الاتحاد الأوروبي بإظهار ما إذا كان قد تم تطعيمهم أو أن نتائج فحوصهم الخاصة بكشف الإصابة بكورونا سلبية أو أنهم تعافوا حديثا من الإصابة بفيروس كورونا.
وتعتبر الشهادات شريان حياة حيويا للسياحة الأوروبية، وركيزة أساسية لخطة استعادة حرية الحركة في الاتحاد الأوروبي بشكل كامل.
وسوف يظل للدول الأعضاء الكلمة الأخيرة فيما إذا كانت سوف تفرض شروط دخول مثل الفحوص الإضافية أو الحجر الصحي على المسافرين داخل التكتل، ولكن من حيث المبدأ لا ينبغي أن يخضع حاملو الشهادات لمثل هذه القيود.
الى ذلك، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان امس، أن بلاده تجاوزت 50 مليون جرعة تطعيم باللقاحات المضادة لفيروس كورونا، مؤكدا أن اللقاح هو أكثر سلاح فعال في الكفاح ضد الفيروس.
وأضاف، على موقع تويتر،:«مع لقاحنا المحلي توركوفاك الذي سندخله الخدمة قريبا، سنواصل كفاحنا ضد كورونا بشكل أقوى».
وأعرب أردوغان، وفقا لما نقلته وكالة «الأناضول»، عن ثقته بأن مستقبل البلاد من ناحية الوباء سيكون أفضل بكثير.
هذا، وناشد رئيس الحزب الديمقراطي الحر بألمانيا كريستيان ليندنر الحكومة الاتحادية الألمانية والولايــات الاستعــداد لاحتمالية مواجهة الموجة الرابعة من تفشي فيروس كورونا المستجد في الخريف القادم ودعاهم إلى الحيلولة دون حدوث إغلاق جديد.
وقال ليندنر امس، لصحيفة «هاندلسبلات»: يتعين علينا العمل على أن نقوم برد فعل على احتمالية حدوث موجة رابعة باستخدام وسائل أخرى أكثر إبداعا وأكثر اعتدالا.
وأضاف أنه يتعين على الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات تقييم الإجراءات الحالية وتنفيذ استراتيجيات جديدة، وشدد على ضرورة الحيلولة دون حدوث إغلاق جديد، وقال: «عايشنا كثيرا من الخسائر الاجتماعية والاقتصادية خلال العام الماضي لدرجة لا يمكننا بسببها السماح بحدوث إغلاق جديد».