سقط في الكنيست، أمس، قانون المواطنة، الذي يمنع العائلات الفلسطينية التي فيها زوج أو زوجة من الحاصلين على جنسية إسرائيلية، والآخر من سكان الضفة الغربية أو قطاع غزة، من لمّ الشمل والحصول على الجنسية الإسرائيلية.
وجاءت نتيجة التصويت على تمديد القانون المثير للجدل بموافقة 59 عضوا ومعارضة نفس العدد وهو ما يعني الإخفاق في تحقيق أغلبية طفيفة بمقدار 61 صوتا مطلوبا لتمديد القانون المطبق منذ عام 2003.
وانتهى العمل بالقانون منتصف ليل أمس. ويمثل هذا الفشل أول انتكاسة للحكومة الإسرائيلية الجديدة بزعامة نفتالي بينت.
ويبرز هذا التصويت التحديات التي قد يواجهها بينت في إدارة حكومته الائتلافية متعددة الأيديولوجيات التي تضم أحزابا يسارية وفصيلا عربيا إسلاميا.
لكن اللافت أن رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو وأعضاء حزبه الليكود اليميني صوتوا ضد تمديد القانون، على الرغم من تأييدهم له فيما سبق، وذلك لإحراج بينت على ما يبدو وانتقاما منه بسبب تخليه عن نتنياهو وانضمامه إلى الائتلاف الحكومي.
كما امتنع عضوان من القائمة العربية الموحدة (وعمادها الحركة الإسلامية الجنوبية) عن التصويت وهما سعيد الخرومي ومازن غنايم، وصوت عضو الكنيست عميحاي شيكلي من حزب «يمينا» الذي يرأسه بينت ضد القانون.
وقالت الناطقة باسم حزب الليكود المعارض بقيادة نتنياهو، بعد سقوط القانون، «صفقة فاسدة خيطت في ظلام الليل»، مشيرة الى أنها حصلت بين بينت ونائب رئيس الوزراء الوسطي يائير لابيد وشاكيد والعربية الموحدة وحزب ميريتس اليساري.
وأضافت: «أراد بينت ولابيد شراء صوتين من القائمة العربية مقابل إدخال آلاف الأشخاص الذين سيعرضون الهوية الصهيونية وأمن دولة إسرائيل للخطر».
وتم سن القانون المؤقت للمرة الاولى في عام 2003 خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية، من غالبية أعضاء الكنيست الذين دعموه كإجراء أمني أساسي وكان يجدد سنويا، لكن معارضيه ينتقدونه باعتباره يمثل تمييزا ضد عرب إسرائيل، وهم من يحملون جنسيتها، ويشكلون 21% من سكانها وذلك بحرمان أزواجهم وزوجاتهم من الفلسطينيين من حقوق الجنسية والإقامة الدائمة.