ناهد إمام
بعد مفاوضات قاربت الأربعة اشهر ، غادرت سفينة الحاويات البنمية العملاقة إيفر جيفن «EVER GIVEN» قناة السويس عقب توقيع عقود تسوية لتلك الأزمة مع الشركة البنمية المالكة للسفينة.
وأكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس خلال مؤتمر صحافي أمس أن الهيئة تعاملت مع أزمة جنوح سفينة الحاويات البنمية، منذ اللحظة الأولى لوقوع الحادث وسخرت كافة إمكاناتها الفنية والبشرية وما تمتلكه من معدات ووحدات بحرية لإتمام عملية الإنقاذ بنجاح بمشاركة ما يزيد على 600 فرد من العاملين بالهيئة وباستخدام 15 قاطرة والعديد من وحدات الغطس والإنقاذ ولنشات الخدمة وكراكتين من أسطول كراكات الهيئة ونجحت في عبور الأزمة وإعادة تعويم السفينة.
وشدد رئيس هيئة قناة السويس، الفريق أسامة ربيع، على أن المفاوضات بشأن سفينة «إيفر جيفن» اتسمت بالجدية من الطرفين، اللذين كانت لديهما الرغبة في النجاح والوصول إلى حلول ونقاط ترضي جميع الأطراف.
وقال ربيع: «بذلنا جهدا كبيرا في تعويم السفينة خلال 6 أيام، لتخرج سليمة بدون خسائر مادية أو بشرية، مشيرا إلى أن الشركة المالكة للسفينة قدمت هدية لهيئة قناة السويس عبارة عن قاطرة بقوة شد 57 طنا، تقديرا منها للمجهود الذي تم بذله أثناء عملية التعويم.
وبسؤاله عن أن اتفاق التسوية يشمل تعويض الشخص الذي توفي أثناء عملية التعويم، ويشتمل أيضا على مكافأة إنقاذ وتعويض قناة السويس عن الخسائر التي لحقت بها جراء توقف المجرى الملاحي لـ 6 أيام، أكد الفريق ربيع أنه تم الاتفاق على مبلغ متوافق عليه من الطرفين ولم يتم تقسيمه وذلك تقريبا لوجهات النظر، أما بالنسبة للتعويض للشخص المتوفى، رفض أهله رفضا تاما للتعويض ولكننا سنحاول صرف تعويضات لهم من الهيئة ومن الشركة مع وعدهم برحلة حج وعمرة على حساب الهيئة ولن نتركهم لأن المتوفى يعد شهيدا كان يعمل لمصلحة البلد ومصلحة الهيئة.
وأشار رئيس هيئة قناة السويس، الفريق أسامة ربيع، إلى أن صعوبة المفاوضات كانت لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، وشرح الخسائر التي تكبدناها، والمصاريف التي تحملناها، لذلك استمرت لوقت طويل قارب الـ 4 أشهر، وذلك للحفاظ علي شركائنا وحقوقنا في الوقت نفسه.