أسامة دياب
قال نائب سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جيفري بريسكوت، إن مجلس الأمن الدولي صوت وبالإجماع على قرار يحافظ على تدفق المساعدات الإنسانية الحيوية إلى سورية وتحديدا إدلب من خلال معبر باب الهوى، وذلك لعام إضافي وهذا الاتفاق الإنساني سينقذ الأرواح بكل ما للكلمة من معنى.
وأضاف بريسكوت - خلال إيجاز هاتفي مع عدد من وسائل الإعلام الإقليمية والعالمية شاركت «الأنباء» فيه لمناقشة اعتماد مجلس الأمن الدولي قرارا يجدد وصول المساعدات الإنسانية عبر الحدود السورية - ان المجاعة كانت احتمالا حقيقيا لو تم إغلاق المعبر ولكن سيستمر الغذاء والمياه النظيفة في الوصول إلى النازحين السوريين المحتاجين وسيستمر عبور اللقاحات للحدود في خلال فترة الوباء مما سيساعد المنطقة على التعافي من كوفيد-19.
ويستطيع موظفو الخطوط الأمامية الشجعان من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية وضع خطط الآن لتأمين مشترياتهم وتقديم المساعدة اللازمة من خلال شريان الحياة هذا في الأسابيع والأشهر المقبلة.
وتابع: لقد كان هذا الاتفاق الإنساني ممكنا بفضل القيادة القوية لايرلندا والنرويج في مجلس الأمن الدولي، إذ ساعدتنا على صياغة القرار وعملتا بلا كلل في خلال العام الماضي للمساعدة في الحفاظ على هذا المعبر.
وكان ذلك ممكنا أيضا بفضل كل زملائنا المتحالفين بشأن هذه القضية في مجلس الأمن. وكانت النتيجة تصويتا بالإجماع (15-0) لصالح قرار مجلس الأمن الذي صدر بالأمس.
والأهم من كل ذلك هو أن هذه النتيجة كانت ممكنة بسبب العمل الذي تمكنت الولايات المتحدة وروسيا من القيام به معا على المستوى الديبلوماسي للتوصل إلى اتفاق يلبي الاحتياجات الإنسانية الملحة للشعب السوري.
وبين أنه لا زال عليهم القيام بالكثير من العمل الإضافي. فقد قمنا بحث مجلس الأمن على توسيع نطاق وصول المساعدات الإنسانية حتى يتمكن كل محتاج من الحصول على المساعدة التي هو بأمس الحاجة إليها، وستواصل الولايات المتحدة الضغط في هذا الاتجاه.
ولكن هذه المبادرة الإنسانية هي نقطة انطلاق حاسمة ويتمثل هدفنا بالبناء عليها في الأشهر المقبلة.
وأوضح ان مجلس الأمن من خلال هذا الاتفاق الإنساني قادر على إيصال المساعدات إلى المحتاجين ويستطيع القيام بذلك بالإجماع. ونأمل أن نتحلى بهذه الروح في العمل الديبلوماسي في المستقبل بغية تحقيق أهداف مشتركة إضافية وتعزيز السلام والأمن والازدهار للجميع.
وأضاف: لدينا جدول أعمال ضخم في مجلس الأمن وثمة أجندة إنسانية ضخمة عندما يتعلق الأمر بسورية وقرار مجلس الأمن هذا ونتيجة التصويت بالإجماع البارحة وينبغي أن يتابع مجلس الأمن الدولي العمل الديبلوماسي الجاد الذي كان ضروريا للتوصل إلى هذا القرار.
وردا على سؤال حول سبب تركيز مجلس الأمن الدولي على معبر باب الهوى فحسب من دون أن تشمل جهوده معبر اليعربية مع العراق أو معابر أخرى، قال بريسكوت: ان الولايات المتحدة تدعم زيادة عدد المعابر، ونود أن نشهد زيادة في عدد المعابر، وأعتقد أنه ثمة فرصة لحصول ذلك في المستقبل مع معبر اليعربية.
ونود أن نرى جهودا ديبلوماسية لتوسيع الوصول إلى معابر إضافية للمساعدات الإنسانية الحرجة، وبخاصة أن الحاجة الملحة للإغاثة من وباء كوفيد-19 وقدرة اللقاحات على التدفق إلى سورية حادة جدا.
لذلك سنتابع العمل ديبلوماسيا لضمان مواصلة تدفق المساعدات الإنسانية، ونأمل أن نوسع نطاق إتاحة تلك المساعدات لكل المحتاجين في سورية.
ولفت إلى ان الولايات المتحدة لاتزال المانح الرائد للمساعدات الإنسانية لشعب سورية على المستوى الدولي وتقدم المساعدات الإنسانية من خلال كل الأشكال، ويشمل ذلك المساعدات عبر الخطوط وعبر الحدود، كما نعمل على زيادة مستوى المساعدات حتى يتمكن السوريون في مختلف أنحاء البلاد من الحصول على تلك المساعدات.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت هذه الاتفاقية نقطة تحول في العلاقة بين واشنطن وموسكو، قال: نحن سعداء جدا بالعمل الذي تمكنت الولايات المتحدة وروسيا من القيام به ديبلوماسيا لصياغة هذا الاتفاق والمساعدة في تلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة للشعب السوري.
ولقد أتيحت للرئيس الأميركي جو بايدن فرصة التحدث إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورحب كلاهما بالجهود التي تبذلها فرقنا للتوصل إلى هذا الاتفاق والتمكن من مواصلة تقديم هذه المساعدات الهامة في العام المقبل.
ولا شك في أن هذه المسألة كانت تشكل أولوية بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وأعتقد أن قدرتنا على العمل معا هي علامة إيجابية وإشارة جيدة.
وأضاف: لا شك في أن لدينا خلافات مع روسيا بشأن مجموعة كاملة من القضايا الأخرى، وقد ناقش الرئيسان بعضا من هذه القضايا في خلال اتصالهما بالأمس كما أوضح البيان.
ولكن هذه نتيجة إيجابية ومثال جيد لما يمكن أن تحققه الجهود الديبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا.
وأضاف: نحن سعداء بذلك ونتطلع إلى البناء عليه في الأشهر المقبلة. لذا أكرر لقد ركزنا على هذه المسألة في مجلس الأمن، أي على التوصل إلى اتفاق إنساني للحفاظ على تدفق هذه المساعدات المنقذة للحياة.
وتمكن المجلس من الاجتماع والتصويت على ذلك بالإجماع، وهذا أساس جيد للعمل على تقديم المساعدة الإنسانية في سورية ونريد توسيع هذا الجهد في الأشهر المقبلة، ولكنه أيضا إشارة جيدة لإمكانية التعاون في مجلس الأمن لمعالجة مجموعة كاملة من الجهود الإنسانية وغيرها من الجهود الحرجة الأخرى لمحاولة إحلال السلام والأمن في النزاعات والتحديات الأخرى في مختلف أنحاء العالم.
وبموجب هذا الاتفاق لن يضطر الكثير من الأهالي السوريين إلى القلق بشأن موت أطفالهم جوعا في الأسابيع المقبلة.