تظاهر آلاف الكوبيين الغاضبين من الأزمة الاقتصادية في كل أنحاء البلاد، هاتفين «حرية!» و«لتسقط الديكتاتورية»، فيما دعا الرئيس ميغيل دياز كانيل من جهته أنصاره إلى الرد في الشارع.
وبثت شبكات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع وبشكل عفوي الاحتجاجات المناهضة للحكومة الكوبية في حدث نادر للغاية في هذا البلد الذي يحكمه الحزب الشيوعي وحيث التجمعات الوحيدة المصرح بها هي بشكل عام تلك الخاصة بالحزب.
وهتف آلاف المتظاهرين في سان أنتونيو دي لوس بانيوس، المدينة الصغيرة التي تبعد نحو 30 كيلومترا عن هافانا: «تسقط الديكتاتورية!» «فليرحلوا!».
أما في هافانا فخرج مئات المتظاهرين في مسيرات متفرقة، هاتفين «حرية!»، وحصلت اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع.
واعتقل ما لا يقل عن 10 أشخاص، واستخدم عدد من عناصر الشرطة أنابيب بلاستيكية لضرب المتظاهرين، في حين كان هناك انتشار كبير للجيش والشرطة في المدينة، بحسب وكالة فرانس برس.
كما تم بث تظاهرات أخرى شهدتها مدن عدة، على الهواء مباشرة عبر فيسبوك وتويتر. وانقطع الإنترنت عبر الهاتف المحمول في معظم أنحاء البلاد.
وقال الرئيس في خطاب متلفز إن «الأمر بالنضال قد صدر. الثوار إلى الشارع!»، متهما «المافيا الكوبية - الأميركية» بالوقوف وراء ما تشهده البلاد.
وأضاف: «ندعو جميع ثوار البلاد، جميع الشيوعيين، إلى الخروج للشوارع، حيث ستحدث هذه الاستفزازات الآن وفي الأيام القليلة المقبلة، وإلى مواجهتها بطريقة حازمة وشجاعة».
بدوره، حض الرئيس الأميركي جو بايدن أمس، النظام الكوبي على «الإصغاء لشعبه وتلبية احتياجاته»، في بيان أصدره البيت الأبيض. وقال بايدن في البيان: «نقف بجانب الشعب الكوبي وندائه المدوي من أجل الحرية».
وعلقت الحكومة الأميركية على الوضع في كوبا محذرة السلطات الكوبية من أي استخدام للعنف ضد «المتظاهرين السلميين».