بقلم آن كلير لوجندر ـ سفيرة الجمهورية الفرنسية لدى الكويت
يمثل يوم الباستيل الاحتفال السنوي بالقيم الوطنية الفرنسية، والتي تم تلخيصها في شعار أمتنا «أخوة ـ مساواة ـ حرية» بعد أكثر من عام من انتشار الوباء غير المسبوق، ويبدو هذا الشعار أكثر قيمة، فلقد شهدنا كل يوم كيف أن حريتنا - حرية السفر، ورؤية عائلتنا، والعمل ـ تعتمد على تضامن الجميع وقدرتنا على مواجهة هذه الأزمة معا.
لقد أدى الوباء إلى زيادة عدم المساواة في جميع أنحاء العالم وداخل مجتمعاتنا، ولمواجهة هذا التحدي العالمي والتمسك بقيمنا، دعت فرنسا إلى المزيد من الأخوة، وإتاحة الوصول الشامل إلى اللقاحات والعلاجات لأشد البلدان فقرا، ودعم الاقتصادات الأكثر ضعفا، وخاصة في إفريقيا، والمزيد من المساعدات للنساء والأطفال أثناء حملهم، العبء الأكبر لهذه الأزمة متعددة الأوجه.
كنا سعداء للغاية لرؤية الكويت تنضم إلى مبادرة COVAX التي أطلقها الرئيس إيمانويل ماكرون، تماشيا مع إرث الكويت السخي في دعم التعددية النشطة.
وعلى الرغم من كل الصعوبات التي أوجدها الوباء، فقد تم عمل الكثير لتقوية العلاقة الممتازة التي تتمتع بها فرنسا والكويت، ويصادف عام 2021 الذكرى السنوية الستين للصداقة بيننا، حيث كانت فرنسا من أولى الدول التي اعترفت بالكويت المستقلة الجديدة في 28 أغسطس 1961.
كما أنها تصادف الذكرى الثلاثين لمشاركة فرنسا وقواتها البالغ عددها 19 ألف جندي في تحرير الكويت، وتستمر هذه الشراكة الاستراتيجية ونعتزم الاحتفال بهذه الذكرى السنوية من خلال الارتقاء بها إلى مستوى جديد.
وسيتم إجراء حوار استراتيجي على المستوى الوزاري، لأول مرة، وسيتناول 4 أولويات: الدفاع والأمن حيث تظل فرنسا ملتزمة باستقرار المنطقة، الثقافة والتعليم حيث نعمل على مرافقة الكويت في مساعيها نحو المنظمة الدولية للفرانكوفونية، التجارة والاستثمار حيث إن علاقتنا التجارية ذات المنفعة المتبادلة يمكن أن تسهم في تنويع الاقتصاد الكويتي، وأخيرا، الصحة التي أصبحت مجالا استراتيجيا للتعاون بين بلدينا.
بعيدا عن المؤسسات، تزدهر الصداقة على أواصر الناس. لقد كنت سعيدة جدا بلقاء ـ بقدر ما سمح به «كوفيد ـ 19» العديد من الكويتيين، وخاصة بين جيل الشباب الموهوبين، الذين يرغبون في بناء علاقات مع بلدي، والذين يتشاركون بالفعل شغفا باللغة الفرنسية أو الثقافة أو الموضة، درسوا في جامعات فرنسية أو زاروا فرنسا عدة مرات، نحن مصممون على بناء هذه العلاقات والانخراط على نطاق أوسع، من خلال الديوانية الفرنسية الوليدة في منصة كلوب هاوس أو استئناف أنشطتنا الثقافية في أقرب وقت ممكن في غضون ذلك الصيف هنا، وأتمنى لكم أعيادا سعيدة جدا وخاصة لجميع الطلاب الذين تخرجوا بنجاح في هذه الظروف الصعبة.
كما تعلمون، نظرا لأن الوضع في فرنسا الآن تحت السيطرة، مع انخفاض عدد الحالات وعملية التطعيم جارية على قدم وساق، فإننا نعيد فتح البلاد ونسمح للناس باستعادة الإحساس بالحياة الطبيعية، مع توخي الحذر الشديد لضمان السلامة لمواطنينا وزوارنا، بناء على أحدث مراجعة صحية، ونرحب بالمسافرين من الكويت في فرنسا، بشرط أن يتم تطعيمهم بالكامل (2 جرعة، من اللقاحات الأربعة المصرح بها في الاتحاد الأوروبي) وأن يحملوا تأشيرة صالحة واختبار PCR سلبي.
يمكنهم السفر والاستمتاع بكل ما تقدمه فرنسا من متعة، من المطاعم والمقاهي إلى المتاحف والمعالم السياحية مثل EuroDisney، إلى التسوق والاستمتاع بمناظرنا الطبيعية الجميلة. نتمنى رؤيتكم في فرنسا قريبا جدا!
أتمنى لكم جميعا يوم باستيل سعيدا، وتحيا الصداقة بين بلدينا!