القاهرة ـ ناهد إمام
أعلنت د.هالة زايد وزيرة الصحة والسكان المصرية، إطلاق المشروع القومي للتبرع بالبلازما ضمن المبادرة الرئاسية للتصنيع والاكتفاء الذاتي من مشتقات البلازما.
جاء ذلك خلال مشاركتها امس كأول متبرع دائم بالمشروع القومي للتبرع بالبلازما، وذلك بمركز تجميع البلازما في مركز د.إيهاب سراج الدين لخدمات نقل الدم وتجميع البلازما بمنطقة العجوزة.
وقالت زايد: «إن اليوم يعد تاريخيا ونقلة صحية لمصر والمنطقة بدعم القيادة السياسية، حيث يساهم المشروع في تحقيق الاكتفاء الذاتي من مشتقات البلازما لتوفير الأدوية المتعلقة بعلاج العديد من الأمراض المزمنة وأمراض الكبد والكلى والحروق بدلا من استيرادها من الخارج».
وأضافت أن جائحة فيروس كورونا أثبتت أهمية توطين الصناعات الدوائية بمختلف أنواعها بالدول لتحقيق الأمن الصحي لمواطنيها، مشيرة إلى تدشين العمل بـ6 مراكز لتجميع البلازما في 5 محافظات على مستوى الجمهورية لاستقبال المتبرعين وهم (مركز د.إيهاب سراج الدين لخدمات نقل الدم وتجميع البلازما بالعجوزة في الجيزة ـ المركز الإقليمي لنقل الدم بمدينة دار السلام ـ المركز الإقليمي لنقل الدم وتجميع البلازما بالعباسية في القاهرة ـ المركز الإقليمي لنقل الدم في الإسكندرية ـ المركز الإقليمي لنقل الدم بمدينة طنطا في الغربية ـ المركز الإقليمي لنقل الدم في المنيا).
وأوضحت أنه من المقرر الانتهاء من تجهيز 20 مركزا خلال العام الحالي، مؤكدة أن التبرع بالبلازما أسمى تعبير عن المشاركة المجتمعية والإنسانية لتوفير الأدوية المشتقة من البلازما لإنقاذ حياة المرضى.
ودعت المواطنين فوق سن 18 عاما بالمشاركة الفعالة في المشروع القومي للتبرع بالبلازما كمتبرعين دائمين بالبلازما دوريا كل أسبوعين، وفقا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، مشيرة إلى أهمية الاستفادة من البلازما التي يقوم الجسم في طبيعته بتجديدها دوريا.
وأشارت إلى أن التبرع بالبلازما له فوائد عديدة للمتبرع أهمها تنشيط النخاع العظمي لإنتاج خلايا دم جديدة، وتنشيط أجهزة الجسم المسؤولة عن تجديد بروتينات البلازما، بالإضافة إلى إجراء فحص دوري بالمجان للمتبرع يشمل جميع الأمراض والفيروسات، للاطمئنان على صحته، مؤكدة أن المتبرع لا يتحمل أية أعباء مادية حيث يتم تعويضه عن الفترة التي يستغرقها للتبرع، بالإضافة إلى تكاليف الانتقال للمركز.
ونوهت إلى أن جميع المراكز مميكنة ومزودة بأحدث الأجهزة والوسائل التكنولوجية في هذا المجال وفقا للمعايير العالمية وبإشراف خبراء من منظمة الصحة العالمية، تمهيدا لاعتماد تلك المراكز دوليا، مشيرة إلى جهود الراحل الدكتور إيهاب سراج الدين ومشاركته في تنفيذ هذا المشروع القومي أثناء عمله مديرا لخدمات نقل الدم القومية.
من جهته، قال د.خالد مجاهد مساعد وزيرة الصحة للإعلام والتوعية والمتحدث الرسمي للوزارة: إن الوزيرة بدأت عملية التبرع بتسجيل البيانات الشخصية والتاريخ المرضي على المنظومة الإلكترونية للمشروع القومي للتبرع بالبلازما من خلال جهاز «تابلت» يتم توفيره للمتبرعين داخل المركز، تيسيرا عليهم.
وأضاف أنها بعد ذلك انتقلت إلى غرفة التسجيل للتأكد من صحة البيانات والحصول على الكود التعريفي، مرورا بغرفة الفحص لتوقيع الكشف الطبي للتأكد من العلامات الحيوية وإجراء التحاليل اللازمة للتأكد من خلو المتبرع من الفيروسات، موضحا أن الفريق الطبي المختص يقوم بمد المتبرع بجميع المعلومات عن عملية التبرع والإجابة على جميع استفساراته.
وأوضح أنها توجهت لغرفة التبرع بالبلازما، حيث يجلس المتبرع على جهاز فصل البلازما، ويقوم الفريق الطبي بإدخال بيانات الفحص الطبي للمتبرع على الجهاز، ثم يقوم الجهاز بسحب كمية من الدم وفصل البلازما أوتوماتيكيا، حيث يعمل على استخلاص البلازما وإعادة كرات الدم الحمراء إلى الجسم مرة أخرى.
وأكد ضرورة الإكثار من شرب المياه والسوائل بعد عملية التبرع لتعويض الجسم عن كميات البلازما التي تم سحبها وإنتاج خلايا جديدة، مشيرا إلى أن المتبرع لأول مرة يتم تسليمه بطاقة تعريفية بها (اسمه ـ الرقم القومي ـ فصيلة الدم) وتحتوي على (QRCode) يحمل جميع بيانات عملية التبرع لاستخدامه في المرات التالية للتبرع.
ولفت إلى أن المركز يقوم بالتواصل مع المتبرع كل أسبوعين وتحديد موعد للتبرع لمنع التزاحم والانتظار داخل المركز، مؤكدا تطبيق جميع الإجراءات الوقائية والاحترازية لفيروس كورونا بمراكز تجميع البلازما وفقا لبروتوكولات مكافحة العدوى، مشيرا إلى تلقي استفسارات المواطنين عن المشروع القومي للتبرع بالبلازما على الخط الساخن (15335).
وأشار مجاهد إلى حرص الوزيرة على تفقد غرف التبرع والتحدث مع عدد من المتبرعين، معربة عن تقديرها لمبادرتهم بالمشاركة كمتبرعين دائمين فور بدء العمل بالمشروع، انطلاقا من دورهم الوطني والإنساني تجاه المجتمع بما يساهم في إنقاذ حياة كثير من الأطفال والمرضى من كبار السن، كما توجهت الوزيرة بالشكر للفريق الطبي بالمركز لجهودهم المبذولة في العمل بالمشروع وتقديم الخدمات للمتبرعين بأعلى كفاءة وجودة.