بيروت - منصور شعبان:
أبدى نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي تأييده لاقتراح الرئيس سعد الحريري برفع الحصانات عن الجميع قلبا وقالبا، واصفا اياه بأنه: «اقتراح جريء يحدث ثورة، كما أنها خطوة يشكر عليها كونها قفزة نوعية لإسقاط الحصانات» وقال إنه سيوقع على الاقتراح بعد توقيع الرئيس الحريري مباشرة.
ونقل موقع «مستقبل ويب» عن الفرزلي قوله: «سأعمل بدون كلل كي يسلك هذا الاقتراح طريقه، فهذا الاقتراح هو رد على كل المزايدات والرياء ويسقط كل أكاذيب المزايدين دفعة واحدة».
وتابع: «هذا الاقتراح يحل مشكلة تاريخية لم تستطع فرنسا نفسها حلها حتى اليوم بسبب التناقض بين محاكم الرؤساء والوزراء والقضاء العادي، لأن أحدا لم يتجرأ على رفع الحصانات بهذه الشاكلة، حيث إنه في فرنسا، كما عندنا، هناك مساران لأي جرم جزائي يرتكبه وزير أو نائب، المسار الأول أمام محكمة الرؤساء والوزراء أما المسار الثاني فهو القضاء العادي، وهذا تناقض».
ونفى الفرزلي خلال مؤتمر صحافي، أمس، ما نشره موقع «اللبنانية» حول زيارته الرئيس السابق لمجلس شورى الدولة د.جوزيف شاوول، موفدا من رئيس مجلس النواب نبيه بري، لاستطلاعه بخصوص إيجاد فتوى لتلافي مثول الوزراء السابقين والنواب الحاليين أمام القضاء، معتبرا ما نشر خبرا «كاذبا وعاريا من الصحة جملة وتفصيلا بالمضمون، لأن زيارتي لشاوول تتم من دون تكليف من احد وعندما زرته لم يكن بتكليف من الرئيس نبيه بري».
ولفت الفرزلي، في حديثه عن حواره مع شاوول، إلى تساؤله حول عريضة الاتهام بمسألة شهداء انفجار مرفأ بيروت، قائلا: «يجب أن يعلم القاصي والداني أن ما سمي عريضة الاتهام التي لم اوقعها لأنها لم تعرض علي للتوقيع غايتها الرئيسية رفع الحصانة النيابية والاتهام من أجل تبيان الحقيقة والالتزام بها، ولتأكيد هذا الواقع كانت اليوم النية منعقدة لتوقيع ما اعلنه بالأمس الرئيس الحريري».
وأوضح الفرزلي أن زيارته لشاوول كانت للاستفادة منه «كما أنني زرت ايضا المرجع الدستوري الدكتور حسن الرفاعي للاطمئنان وليس لاستجلاب فتوى يتحدث عنها هؤلاء والذين يعتقدون انه من المفكرين القانونيين الذين يحاولون أن يستندوا إلى أكاذيب للنيل من هذه الخطوة أو تلك».
وفي ذات السياق، ترى بعض المصادر أن في دعوة الرئيس سعد الحريري الى تعليق الحصانات الدستورية للرؤساء والوزراء والنواب، بمثابة هجوم مضاد على الفريق الرئاسي، انطلاقا من اعتباره رئيس الجمهورية مسؤولا عن الانفجار، كونه علم بوجود النيترات ولم يتصرف كما يجب. والبعض الآخر، رأى في هذا الهجوم الحريري، محاولة جديدة للالتفاف على قرارات المحقق العدلي، على اعتبار ان تعليق مواد دستورية، يتطلب اقتراحا من حكومة فاعلة، وموافقة ثلثي اعضاء مجلس النواب بدورة عادية، اي في الخريف، وعلى اهالي الضحايا والمصابين المزيد من التريث والانتظار.