توفي م.حسب الله الكفراوي وزير التعمير والإسكان واستصلاح الأراضي الأسبق عن عمر ناهز 91 عاما.
وم.حسب الله الكفراوي من مواليد العام 1930، وعينه الرئيس الراحل أنور السادات وزيرا للتعمير والإسكان خلال العام 1977، واستمر وزيرا للإسكان حتى العام 1993، وهو الذي أنشأ معظم مدن مصر الحديثة في حقبة السبعينيات والثمانينيات، ولقب بـ «أبو المدن الجديدة» لأنه أنشأ مدن 6 أكتوبر والعاشر من رمضان والسادات ودمياط الجديدة، ولقب أيضا بـ «وزير الغلابة»، نظرا لإنشائه العديد من المدن الخاصة بمحدودي الدخل.
وقد حصل على بكالوريوس الهندسة من جامعة الإسكندرية العام 1950، وتقلد عددا من المناصب أهمها عضو مجلس إدارة ومدير مشروعات بوزارة الكهرباء عام 1967، ونائبا لرئيس الجهاز التنفيذي لمشروعات تعمير منطقة القناة عام 1974، ومحافظا لدمياط في العام عام 1976، ونائبا لوزير شؤون التعمير برئاسة مجلس الوزراء عام 1977 ثم وزيرا للتعمير والإسكان في شهر يناير عام 1977.
وخلال الفترة من 1978 إلى 1980 عين وزيرا للتعمير والمجتمعات الجديدة، ثم وزيرا للزراعة واستصلاح الأراضي خلال الفترة من عام 1980 إلى 1984، ثم وزيرا للتعمير والمجتمعات الجديدة والإسكان والمرافق عام 1986، وانتخب نقيبا للمهندسين عام 1991.
حصل م.حسب الله الكفراوي على وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى، ووسام بطولة العمل من الاتحاد السوفييتي، ووسام الجمهورية من الطبقة الأولى، ووسام الاستحقاق الفرنسي من الطبقة الأولى.
م.حسب الله الكفراوي هو من بدأ في إنشاء ميناء دمياط الجديدة وافتتحه رسميا يوم 26 يوليو عام 1986، كما بدأ في إنشاء ميناء الدخيلة.. وقام بتنشيط الجمعيات التعاونية للإسكان، كما أسس بنك الإسكان والتعمير في عام 1978 بهدف تمويل مشروعات بناء الوحدات السكنية للشباب الذي أثمر بناء مليوني وحدة سكنية لمحدودي الدخل.
وقد أنشأ 17 مدينة جديدة بمجتمعاتها الصناعية والعمرانية المتطورة وست مناطق تعميرية وأقام 920 مصنعا بدأ إنتاجها في هذه المدن، كما أنشأ مدينة دمياط الجديدة بعمائرها ومرافقها الحديثة ومنطقتها الصناعية، وأنشأ ميناء دمياط الذي تم افتتاحه رسميا يوم 26 يوليو من العام 1986، وهو صاحب الـ 2 مليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل.
والكفراوي أب لثلاثة أبناء، وهو من مواليد مدينة كفر سليمان ـ مركز كفر سعد ـ بمحافظة دمياط، وهو وزير إسكان سابق ولمدة 16 عاما من سبتمبر 1977 حتى أكتوبر 1993، وأنشأ بنك الإسكان والتعمير كأول بنك من نوعه في مصر، لتكون مهمته تمويل الاستثمار في المجال العقاري.
من جانبه، نعى مجلس الوزراء المصري م.حسب الله الكفراوي، وأكد «أننا فقدنا واحدا من أعلام ورموز الهندسة المدنية في مصر، والذي كان يعد قامة كبيرة في قطاع البناء والعمران، قدم للوطن خدمات جليلة أثناء توليه المسؤولية في مواقع العمل المختلفة، واستحق بجدارة لقب «شيخ المهندسين المصريين».
وتوجه مجلس الوزراء لأسرة الفقيد الراحل بأخلص التعازي القلبية، داعين الله أن يتغمده بواسع مغفرته ورحمته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان، كما يتوجه المجلس لنقابة المهندسين بخالص التعازي والمواساة، حيث كان الراحل الكريم دوما داعما لها وكرس حياته لخدمة قضاياها.
كما نعى فضيلة د.شوقي علام مفتي الجمهورية المصرية ـ رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم ـ م.حسب الله الكفراوي.
وقال مفتي الجمهورية، في بيان: إن الفقيد كانت له جهود كبيرة، وحاز شعبية واسعة وقبولا واحتراما كبيرين في أوساط المواطنين والسياسيين، حتى لقبه البعض بـ «أبي المدن الجديدة في مصر».
وثمن مفتي الجمهورية دور الفقيد كأحد أبرز المسؤولين التنفيذيين والمخططين المعماريين في مصر خلال القرن الماضي، حيث شغل عدة مناصب مهمة بنجاح كبير، كما كان أول من وضع نواة المدن الجديدة وتقسيمها.
كما أشاد مفتي الجمهورية بالتكريم الحكومي الذي حظي به الفقيد قبل وفاته، حيث حصل على وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى، ووسام بطولة العمل من الاتحاد السوفييتي، ووسام الجمهورية من الطبقة الأولى، ووسام الاستحقاق الفرنسي من الطبقة الأولى.