بيروت - خلدون قواص
تمنى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، مؤكدا أن تأخير تشكيلها لم يأت من نزعة انقلابية لدى الحاكم بل من الوضع السياسي في البلد. وأكد أن المصرف المركزي على مسافة من السياسة ونحترم مواقع الدولة وندرك موقعنا وحجمنا جيدا ولا نتدخل بالعملية السياسية. وردا على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي اعتبر ان سلامة حاكم المصرف وليس حاكم البلد، قال سلامة: «أنا حاكم المصرف المركزي وهو حاكم البلد ولا أريد أن آخذ مكانه»، ولم يتأخر رد باسيل وقال مغردا على تويتر «لو كنت حاكم لبنان ما كنت تركتك من زمان».
وقال سلامة لإذاعة «لبنان الحر» الناطقة بلسان القوات اللبنانية: «لا أحذ يغطيني وهناك مسؤولية تقع على عاتقنا، لذا كنا نرغب في أن يكفي الاحتياطي الإلزامي الموجود لدينا طيلة الصيف، ولكن رأينا هجوما على الاستيراد لا مثيل له ما أدى الى خسارة أرقام كبيرة من الاحتياطي في وقت لم يصل الدعم الى أحد بل على العكس». وتعليقا على قرار رفع الدعم عن المحروقات، تابع: «قرار تمويل عمليات فتح الاعتمادات بأسعار معينة لتمويل استيراد المحروقات، يرتبط أساسا بإمكانيات مصرف لبنان، التنظير جيد، لكن إذا وصل الاحتياطي الإلزامي الموجود لدى البنك المركزي إلى الخط الأحمر فاليوم هو مضطر لأن يوقف تمويل هذه الاعتمادات، وإعطاء البديل وأعطينا البديل بأن يصار إلى تشريع في مجلس النواب يسمح لمصرف لبنان باستخدام الاحتياطي الإلزامي الذي قدر قيمته بـ14 مليار دولار، بعد نضوب العملة الصعبة. وتوجه الى السياسيين بالقول «تريدون ان نصرف من الاحتياطي الالزامي نحن حاضرون لكن شرعوا الأمر»، مؤكدا انه لم يتخذ هذا القرار ليقوم بأي انقلاب سياسي أو منع تشكيل الحكومة، وهذا كله غير صحيح.
وأضاف: ما يصوروه ان الحاكم اتخذ القرار منفردا غير صحيح، إنما المجلس المركزي هو الذي يقرر السياسات، انا ملزم بقرارات المجلس المركزي.
ولفت الى انه « من غير المقبول ان نخصص 820 مليون دولار للتجار لاستيراد المحروقات ولا نرى لا مازوت ولا بنزين ولا كهرباء، هذا هو الذل بحد ذاته بحق اللبنانيين وليست المواقف المتخذة من قبلنا».