القاهرة - ناهد إمام
نظمت وزارة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، امس زيارة إلى العاصمة الإدارية الجديدة، على هامش فعاليات المؤتمر الثاني للكيانات المصرية بالخارج، بحضور السفيرة نبيلة مكرم عبد الشهيد وزيرة الهجرة، وعدد من أبناء الجاليات المصرية حول العالم المشاركين بالمؤتمر، للتعرف على حجم المشروعات الجارية بالعاصمة الإدارية ومدى الإنجاز الذي تم خلال السنوات الماضية.
يأتي هذا ضمن فعاليات المؤتمر الثاني للكيانات المصرية بالخارج، الذي انطلق أمس الأول بمشاركة نحو 400 مشارك، و33 كيانا مصريا بالخارج من 18 دولة حول العالم، وذلك في إطار جهود وزارة الهجرة للتواصل مع المصريين بالخارج، وإبراز دورهم في دعم الدولة وخطط الجمهورية الجديدة التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وبدأت الزيارة بجولة تفقدية لكاتدرائية «ميلاد المسيح» والتي تعد الأكبر في الشرق الأوسط، لنقل صورة حية لما تم في مصر من إنجازات حقيقية، في ظل الحاجة للتوسع في المناطق الاقتصادية والاستثمارية، بما يتناسب مع الإصلاحات الاقتصادية والاستثمارية التي شهدتها الدولة.
كما تفقدت وزيرة الهجرة مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية مع وفد الجاليات المصرية، حيث يقع المبنى ضمن المجمع الوزاري ويضم وزارات القوى العاملة، التجارة والصناعة، التعاون الدولي، وقطاع الأعمال العام، ويتكون مقر الوزارة من خمسة طوابق بجانب الدور الأرضي للمبنى.
واستمعت الوزيرة لعرض من قبل المسئولين عن المبنى من مجلس الوزراء والشركة المنفذة، حيث أوضحوا أن معدل تنفيذ حجم الأعمال في المبنى يصل إلى 90%، تشمل الانتهاء من كافة الأعمال الإنشائية والتشطيبات الداخلية والخارجية للمبنى، ويجري العمل على ما تبقى من أعمال يصبح بعدها المبنى جاهزا لاستقبال أعضاء الوزارة خلال الفترة القليلة المقبلة.
وقالت السفيرة نبيلة مكرم خلال الزيارة: «حرصنا على تنظيم زيارة لوفد ممثلين الكيانات المصرية بالخارج للعاصمة الإدارية، للاطلاع على المشروعات ولتلمسوا بأنفسكم ما تم إنجازه من عمليات بناء وتطوير في الجمهورية الجديدة، الذي وفر آلاف فرص العمل للشباب والشركات المدنية، حيث تأتي زيارة العاصمة الإدارية ردا على الشائعات التي يروج لها البعض بالخارج»، مثمنة نشاط العاملين بالعاصمة الإدارية الجديدة وجهودهم البناءة من أجل تقديم صورة تليق بمصر وحضارتها، والعمل على التوسع الصناعي والاستثماري أيضا بالتوازي مع النهضة العمرانية وتطوير البنية التحتية.
وأعرب أعضاء الوفد من الكيانات المصرية بالخارج عن انبهارهم وفخرهم بكل ما شاهدوه من مشروعات تنموية مختلفة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدين أنها خلال فترة وجيزة ستصبح مدينة عالمية تحاكي في جمالها ورونقها وتطورها أكبر المدن الحديثة على مستوى العالم، وقد أعلن عدد منهم عزمهم الاستثمار في العاصمة، لما شاهدوه من تطور مثل حافزا قويا لاتخاذ مثل هذا القرار، موضحين أنهم شاهدوا مشروعات ضخمة لم يتوقعوا انطلاقها في مصر بهذا الحجم.
وشهدت الزيارة أيضا عرضا توضيحيا عن الأعمال التي تمت في العاصمة الإدارية الجديدة، وحجم الاستثمارات التي قامت بها الدولة، والتي تناولت ضخامة العمل وحجم الإنجازات في فترة زمنية قصيرة للغاية، وعرضا للرؤية المستقبلية للمشروع، واستيعابها الوزارات الحكومية لتخفيف الضغط عن العاصمة القديمة، وفتح باب المناقشات بين المستثمرين ومسئولي العاصمة الإدارية الجديدة حول طرق الاستثمار في العاصمة ومستقبل الاستثمار فيها، واستراتيجيات المشاركة في هذه الخطط الطموحة للنهوض بالوطن.