يتواصل إجلاء ديبلوماسيين وأجانب وأفغان عملوا معهم في ظروف صعبة في كابول منذ سقوطها في أيدي طالبان.
وانطلق جسر جوي منذ الأحد مع تسيير طائرات من العالم أجمع إلى مطار كابول الذي اجتاحته حشود تريد الفرار من البلاد وتسيطر حركة طالبان على محيطه.
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أن أعضاء الحلف «اعلنوا إرسال طائرات إضافية» لتأمين عمليات الإجلاء، موضحا في الوقت نفسه أن «العمليات في مطار كابول تستأنف تدريجيا».
بالإضافة إلى الطائرات، أرسلت بعض الدول تعزيزات عسكرية. من المرتقب أن يرتفع عدد الجنود الأميركيين في مطار كابول من حوالى 3 آلاف إلى 6 آلاف.
وانضمت إليهم خصوصا قوات خاصة فرنسية مهمتها المشاركة في عمليات إجلاء عشرات الفرنسيين وكذلك بعض الأفغان.
كما أجلت فرنسا من كابول 216 شخصا بينهم 184 أفغانيا نحو أبوظبي «من المجتمع المدني بحاجة لحماية»، كما أعلنت وزارة الخارجية في بيان.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان إن العملية أتاحت خصوصا إجلاء 25 فرنسيا «أي قسم كبير من الأشخاص من الجنسية الفرنسية والأفغانية الذين لجأوا إلى مبنى السفارة الفرنسية في كابول».
ولم تتمكن طائرة عسكرية ألمانية من نقل سوى سبعة أشخاص فيما ينتظر مئات آخرون التمكن من الوصول إلى المانيا.
واتهمت برلين حركة طالبان بعرقلة وصول مواطنين أفغان إلى مطار كابول تمهيدا لإجلائهم، وقالت وزارة الدفاع الألمانية في تقرير بحسب «فرانس برس»: «في محيط مطار كابول، أقامت حركة طالبان نقاطا أمنية لضبط الوصول» إلى المطار.
كما أعلنت النمسا ورومانيا أيضا ان رعاياها والأفغان الذين تعتزم إجلاءهم واجهوا صعوبات في الوصول إلى المطار.
في الأثناء، أرسلت مدريد طائرة عسكرية أولى إلى دبي من قاعدة سرقسطة «لنقل موظفي السفارة في كابول ورعايا إسبان إلى البلاد وكذلك الأفغان الذين تعاونوا مع إسبانيا» بحسب وزارة الدفاع.
وهبطت ايضا طائرة عسكرية تشيكية قادمة من كابول في براغ وعلى متنها 87 شخصا تم اجلاؤهم بينهم السفير جيري بالون وجنود تشيكيون وأفغان تعاملوا معهم وكذلك مواطنان پولنديان، وكانت رحلة أولى أجلت 46 شخصا الى الجمهورية التشيكية.
وحذت مقدونيا الشمالية حذو جارتيها ألبانيا وكوسوفو بإعلانها أنها ستستقبل مؤقتا 450 لاجئا أفغانيا، بينهم نساء وأطفال، من الساعين للفرار من بلدهم بعد سقوطه في أيدي حركة طالبان.
وقالت الحكومة في بيان إنها «تعهدت استقبال 450 مواطنا أفغانيا»، مشيرة إلى أن هؤلاء سيمكثون في البلد البلقاني بانتظار انتهاء إجراءات نقلهم إلى الولايات المتحدة حيث سيعاد توطينهم.
وأبدت أوغندا أيضا استعدادها لاستقبال لاجئين أفغان مؤقتا استجابة لطلب أميركي.
إلى ذلك، قال شهود عيان بحسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) امس إن مئات الأشخاص يخيمون في المنطقة المحيطة بمطار كابول على أمل أن يتمكنوا من مغادرة أفغانستان بعد استيلاء طالبان على السلطة.
وشوهد رجال ونساء وأطفال ينامون في الشوارع المجاورة للمطار، ودفعت شائعات كاذبة بأن كل من يصل إلى المطار سيتم إجلاؤه الكثير من الأفغان للتوجه إلى المنطقة.