قال الجيش الأميركي ان التجربة الجديدة لكوريا الشمالية لإطلاق صواريخ «كروز» الطويلة المدى تظهر التهديدات التي تشكلها على المجتمع الدولي.
وذكرت القيادة الأميركية في المحيطين الهندي والهادئ، في بيان صدر بعد ساعات من إعلان كوريا اختبار صاروخ بنجاح، «علمنا بالتقارير حول إطلاق كوريا الشمالية صواريخ كروز وسنواصل مراقبة الوضع ونتشاور مع حلفائنا وشركائنا».
وأضاف البيان ان «هذا النشاط يوضح تركيز كوريا الشمالية المستمر على تطوير برنامجها العسكري والتهديدات التي تمثلها لجيرانها والمجتمع الدولي»، لافتا إلى ان «التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن كوريا الجنوبية واليابان لايزال صارما».
ويمثل إطلاق الصواريخ الأخير ثالث تجربة صاروخية رئيسية معروفة لبيونغ يانغ حتى الآن هذا العام.
جاء ذلك بعد ساعات من إعلان وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، ان بيونغ يانغ نجحت في تجربة إطلاق نوع جديد من صواريخ كروز الطويلة المدى يومي السبت والأحد الماضيين، وان الصواريخ ضربت أهدافا على بعد 1500 كيلومتر.
من جهته، علق الجيش الكوري الجنوبي قائلا ان «عسكريينا يقومون بتحليل مفصل، بالتعاون الوثيق مع الاستخبارات الكورية الجنوبية والأميركية».
أما اليابان فاعتبرت أن صاروخا بمثل هذا المدى «يشكل تهديدا لسلام وأمن اليابان والمنطقة المحيطة بها».
وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية كاتسونوبو كاتو للصحافيين «اليابان قلقة جدا».
ورأى محللون أنه من المحتمل أن الصاروخ الجديد ربما يكون أول سلاح من نوعه في البلاد بقدرة نووية، حيث قالت وكالة الأنباء المركزية الكورية، إن الصواريخ «سلاح استراتيجي ذو أهمية كبيرة».
وقال أنكيت باندا، الزميل في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي ومقرها الولايات المتحدة، «سيكون هذا أول صاروخ كروز في كوريا الشمالية مخصص صراحة لدور استراتيجي.. وهذا التعبير كناية شائعة عن نظام ذي قدرة نووية».
ومن غير الواضح ما إذا كانت كوريا الشمالية قد أتقنت التكنولوجيا اللازمة لتصنيع رؤوس حربية صغيرة بما يكفي لحملها على صاروخ كروز، لكن زعيمها كيم جونغ أون قال في وقت سابق هذا العام إن إنتاج قنابل أصغر حجما يعد هدفا رئيسيا.