كشف وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك السوري عمرو سالم الشريحة المستهدفة بتوجه الحكومة لرفع الدعم عنها من أصحاب البطاقة الذكية، ممن هم قادرون على شراء احتياجاتهم بسعرها الحر، بحسب تعبيره. وأوضح سالم، خلال مؤتمر صحافي أمس، أن المستهدفين من إزالة الدعم عنهم بشكل رئيسي هم الشركاء في المستشفيات الخاصة، وأصحاب المدارس الخاصة، والمساهمون في «سوق دمشق للأوراق المالية»، والمسافرون الذين لم يدخلوا إلى سورية منذ نحو عام واحد.
وأضاف سالم أن هؤلاء «يمكنهم تأمين احتياجاتهم» من المواد التموينية والمحروقات بسعرها «الحر»، مشيرا إلى توافر هذه المواد بالسعر الحر حينها، حسبما نقل عنه موقع «عنب بلدي».
كما سيرفع دعم مادة البنزين عن أصحاب السيارات التي يتجاوز سعة محركها أكثر من 1500 CC، وسنة صنعها فوق عام 2008، باستثناء مالكي تلك السيارات المتقاعدين والموظفين والعسكريين، بحسب الوزير.
واعتبر سالم أن قضية إزالة الدعم عن أشخاص محددين «لا تتعلق فقط بالظروف الاقتصادية للبلد»، وإنما بـ «تحقيق أكبر للعدالة ضمن سياسة ثابتة لا مجال للمساس بها»، مضيفا أن «الدعم يعني تقديم مساعدة لشخص، لتأمين احتياجاته بشكل أفضل والعدالة تقتضي أن يكون الدعم لذوي الدخل الأقل»، على حد قوله.
ووفقا لتصريح الوزير، هناك نحو 100 ألف متوفي لايزالون يحصلون على الدعم الحكومي. ومنذ بدء الحديث عن إزالة الدعم الحكومي، تباينت الأرقام والفئات التي ستتأثر بهذا القرار، إذ أعلن رئيس مجلس الوزراء حسين عرنوس في 3 الجاري أن الحكومة تعمل على استبعاد 333 ألف بطاقة ذكية من أصل أربعة ملايين بطاقة موزعة على المواطنين.
ولكن في تصريح سابق لعرنوس، في 20 ديسمبر 2021، قال فيه إن الحكومة تدرس استبعاد نحو 600 ألف بطاقة، بعد شهر على إعلانه أن الحكومة تعمل على إبعاد نحو 25% من مجمل الشعب السوري إلى خارج الدعم.
«المرصد العمالي للدراسات والبحوث» في سورية، تحدث عن عدم وجود معايير واضحة ومقبولة، تسهل عملية تحديد الفئات التي ستستثنى من الدعم الذي تقدمه الحكومة للمقيمين في مناطق سيطرتها.
وأشار «المرصد» إلى غياب قواعد بيانات محدثة ودقيقة وشفافة، يمكن الاستناد إليها لتحديد الفئات التي ستستثنى من الدعم، موضحا أن أي مؤشرات أو معايير سيتم تبنيها، تعتبر معايير «متغيرة بشكل متسارع»، كالملكيات أو السجلات وغيرها.