تواجه زراعة الحمضيات إحدى أهم الزراعات التي تشتهر بها سورية لاسيما منطقة الساحل، معضلة تسويقية كبيرة أدت الى فقدان مئات الأطنان التي لم تجد لها طريقا الى الأسواق لا المحلية ولا الخارجية.
ويشتـكـــي مـزارعــــو الحمضيات في اللاذقية من تلف الحمضيات تحت أشجارها بسبب عجزهم عن تصريف المحصول حتى لو بأسعار التكلفة لوقف خسائرهم.
ويقول أحد مزارعي البرتقال: إن المحصول هذا العام خاسر وكل يوم يعود إلى الوراء بدل أن يتقدم فيما يخص عملية التسويق وتصريف الكميات التي فاضت بها البساتين، مشيرا إلى عزوفه وعزوف العديد من الفلاحين الآخرين عن قطف الثمار باعتبارها «ما بتجيب همها خليها على أمها»، بحسب تقرير لصحيفة «الوطن» المحلية.
وطالب فلاحون آخرون المؤسسة السورية للتجارة بالتدخل الإيجابي منتقدين آلية التسويق التي تعتمدها لأنها تشتري فقط النخبين الأول والثاني من المزارعين، وبأسعار متدنية مقارنة بالتكاليف.
وأدى هذا الى عزوف بعضهم عن التسويق عبر «السورية للتجارة»، معتبرين أن الحل هو أن يتم فتح باب التصدير لخارج البلد ولو بنسبة 20% يكفي لإنقاذ الفلاح، لأن السورية للتجارة لا تستطيع وحدها استجرار كامل المحصول للسوق المحلي.
واقترح آخرون أن يتم إنشاء معمل للعصائر باعتباره المطلب القديم الذي يستوعب الفائض ولا يعرض الفلاح لأي خسارة، محذرين من قيام بعض المزارعين اقتلاع أشجار الحمضيات واستبدالها في عدد كبير من مناطق المحافظة بزراعات أكثر ربحية، ما يهدد هذا المحصول الاستراتيجي.
ونقلت الصحيفة عن رئيس اتحاد الفلاحين في اللاذقية حكمت صقر قوله إن إنتاج الحمضيات لهذا الموسم يقدر بنحو 570 ألف طن، عازيا تردي الإنتاج لعوامل الطقس وعدم توفير مستلزمات الإنتاج على رأسها الأسمدة ومياه الري.