خلف أشرطة فضية وطبقة بيضاء من المكياج مزينة برسوم، تبقي نيفي إمينكوفا عينيها مغمضتين في حفل زفافها.
وتحتفل المرأة الشابة (21 عاما) في قرية ريبنوفو الجبلية في بلغاريا بطقوس زواج كانت تتبع قديما وتمكنت أقلية بوماك المسلمة من الحفاظ عليها رغم سياسات الاستيعاب التي عانت منها في الحقبة الشيوعية.
ويستمر هذا التقليد المفعم بالألوان ليومين كاملين، ويبلغ ذروته مع الرسم على وجه العروس.
ويتمثل هذا المشهد المسمى «غيلينا» بوضع طبقة بيضاء سميكة على الوجه قبل لصق حبات لامعة ملونة.
وتقول العروس التي لا تفتح عينيها إلا بعد إعلان الإمام عقد القران لوكالة فرانس برس «أردنا الزواج بالطريقة المحلية».
ويضيف خطيبها شابان كيسيلوف: «لم تسنح لوالدي فرصة لإقامة احتفال مماثل، فاخترت هذه الطقوس القديمة لإسعادهما».
ويعتبر الشاب البلغاري (24 عاما) الذي لا تتناسب ملابسه العادية مع زينة شريكته، أن رهانه نجح، ويقول: «يبدو أن والدي سعيدان أكثر منا»!
ويعرب عدد كبير من سكان هذه المنطقة التي تضم 3 آلاف نسمة عن فخرهم بإعادة إحياء حفلات الزفاف التقليدية التي طواها النسيان بأماكن أخرى.